النسخة الكاملة

في انتظار اوباما.. الجميع يشارك في حفلة الهجوم على اللاجئين السوريين في المملكة

الأحد-2013-03-14 11:57 am
جفرا نيوز -

جفرا نيوز - لقمان إسكندر


في الأردن تحولت الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة إلى مشكلة. لا تخفي القوى السياسية المحافظة في المملكة خشيتها من هذه الزيارة. وبدلا من أن يفتح أوباما نافذة لترى منها شعوب المنطقة، ومنها الشعب الأردني، إمكانية لإيجاد بعض من الحل للدمامل السياسية المتكاثرة، بدأ شعور بالقلق لما يمكن إن يفرضه أوباما على الأردن أولا، والسلطة الوطنية الفلسطينية.
الرئيس الأمريكي سيزور المنطقة نهاية آذار، وستحتفل به دولة الاحتلال الإسرائيلي كثيرا، بينما على هامش زيارته إليها سيكون له وقت ليزور الأردن، وفلسطين.
النائب الأسبق، الدكتور روحي شحالتوغ يشطر الزيارة إلى ثلاثة وجوه رغم أن الاستراتيجية واحدة، الأولى للكيان الإسرائيلي، وفيها سيقدم دعمه الكامل لقادته، وسيمنحه ما يكفي من ضمانات وإجراءات لطمأنة ما لا يطمئن. أما الوجه الثاني فسيكون للسلطة الوطنية الفلسطينية. هناك سيتحول الرئيس الأمريكي إلى رئيس علاقات عامة يستخرج فيها كل بلاغته في الحديث والخطابة ليشبعنا كلاما. بينما سيولي وجهه شرق المسجد الأقصى – في وجهه الثالث – حيث الأردن، ليضع على الطاولة بعضا من طلباته.
في الحقيقة، لم يقل د. شحالتوغ، إن أوباما «سيطلب»، قال: «سيملي» وأن هناك الكثير مما يجب على الأردنيين التوقف عنده في الزيارة.
إعلاميا لن يتم التطرق إلى شيء من حيثيات الاجتماعات. وإعلاميا أيضا سيضمن المجال الأردني السياسي وغير السياسي بأن تكون نتائج الزيارة على ما يرام، وأن الابتسامات التي سيوزعها الرئيس الزائر، ستكفي للتغطي على المطالب الجدية التي سيعلمنا بها.
من أجل ذلك يلاحظ النائب الأسبق «الضخ الإعلامي المقلق في الحديث عن اللاجئين السوريين وكم هم مكلفون أردنيا، سواء من الشق الاقتصادي أو الأمني أو الاجتماعي».
يسأل د. شحالتوغ: ألا تلاحظ حجم المواد الإعلامية التي تضخها وسائل الإعلام المختلفة في الهجوم على اللاجئين السوريين في الأردن؟»
ويقول: لنا دور في الملف السوري، يراد منا تثبيته علينا، سواء فيما يتعلق بوقف تدفق اللاجئين، أو الوساطة لإيجاد أرض خالية، أو منطقة عازلة، أو حتى إملاء أية شروط أخرى علينا.
أما ماهي هذه الشروط الأخرى، فيجيب النائب الأسبق: «الله وحده أعلم، والعارفون بما سيجري بعد زيارة أوباما».
يعود د. شحالتوغ للتركيز على الهجوم المريب على اللاجئين السوريين ويقول: أعتقد انه مرتبط بزيارة أوباما، هناك تسخين من قبل الجميع رسميين وزراء وأمناء عامين، ومسؤولين، وموظفين، وإعلاميين، الجميع يشارك في حفلة الهجوم على اللاجئين السوريين في المملكة.. وسواء يهدف هذا الهجوم فتح منفذ لطلب مزيد من الدعم المالي أو غير ذلك، فان ما يظهر اليوم مريب».
بتعبيره المحبب، والمباشر يفصح د. شحالتوغ عن الموقف الأردني الدائم من الملف السوري، يقول: لم نختلف منذ بداية الأزمة، ففي بَطْنِنا نود لو بقي النظام السوري، ونريد منه أن يقلع شوكه سريعا، مع إضافة بعض نكهات الإصلاحات السياسية لديه، أما من حيث لساننا فنحن نصر على أن ما نريده هو ما يريد الشعب السوري أن يقرره.
أليس هذا يسمى في الأدوات السياسية إدارة للأزمة؟ يرفض النائب الأسبق ذلك، ويقول: نحن لا ندير أزمة بل ننافق للأطراف المختلفة، تماما مع فعلنا في العراق، وقفنا موقفا صلبا مع العراقيين وضد الاحتلال الأمريكي للعراق، وفي المقابل وقفنا موقفا صلبا مع الأمريكان وسهلنا لهم كل ما طلبوه.
الكونفدرالية
حسنا، هذا من حيث زيارة أوباما والملف السوري، لكن ماذا عن الملف الفلسطيني.. تحديدا مخاوف القوى المحافظة في البلاد من هذه الزيارة من أن تكون نذير شؤم من حيث فرض الكونفدرالية بين الأردن وما تبقى من أراض للفلسطينيين في الضفة الغربية.
رغم أن الكاتب ناهض حتر قال أمس إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طمأنه برفضه للكونفدرالية.. لكن من قال إن لعباس كلمة يمكن ان تؤخذ منه - وليس عنه - بجدية.
يقول د. شحالتوغ: يقال عن طلبات لاستقبال فلسطيني سورية، ويقال عن الوطن الأردني سيكون بديلا للفلسطينيين، رغم رفض الشعب الفلسطيني وفصائله.
بالنسبة إلى د. شحالتوغ، فإن الخاصرة الضعيفة في هذا الملف ليسوا الفلسطينيين. يقول: نحن من فرضنا على الفلسطينيين فرضا سابقا الوحدة رغم رفضهم لها.
يعود ويقول كلاما كثيرا يصعب تسجيله، لكن على أية حال يقول: مشكلتنا أننا كأردن نخاف من الرفض الذي يعني وقف المساعدات. وفق عبارة شحالتوغ: «نخشى إذا رفضنا أن يخصموا علينا من رواتبنا»، وهنا «كعب أَخِيل» كل شيء.

 

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير