إسرائيل تواجه هجوما كيماويا سوريا
الخميس-2013-03-07 11:45 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز-لأول مرة وبعد سنوات طويلة ترددت يوم الثلاثاء الخامس من مارس وخلال اجتماع للقيادات العليا العسكرية والأمنية الأمريكية الإسرائيلية ادعاءات حادة أمريكية ضد إسرائيل بأنها لا تتعامل بجدية مع خطر شن هجوم بالسلاح الكيماوي من جانب سوريا ضد إسرائيل ولا تستعد لمواجهة مثل هذا الاحتمال.
مصادرنا العسكرية في واشنطن تشير وبشكل حصري ولأول مرة بعد فترة طويلة بأن وزير الدفاع الأمريكي الجديد تشوك هيجل هاجم تحضيرات جيش الدفاع الإسرائيلي لمواجهة هجوم كيماوي سوري ضد إسرائيل، ووصفها بأنها غير كافية وغير جادة وبأنها لا تضع في الحسبان مثل هذا التطور وبأن جيش الدفاع الإسرائيلي سيضطر للعمل داخل سوريا نفسها بحيث تكون عملياته منسقة.
مصادرنا تشير إلى أنه خلافا لتقارير مختلفة في الولايات المتحدة وفي إسرائيل فإن المحادثات بين هيجل وباراك وديمبسي والسفير الإسرائيلي في واشنطن أورن دارت حول موضوع السلاح الكيماوي السوري بدون أن يطرح الموضوع النووي الإيراني ولو لمرة واحدة.
مصادرنا تشير إلى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك استمع من نظيره الأمريكي هيجل أنه بحسب تقديرات استخباراتية أمريكية فإنه بحوزة حزب الله كميات معينة من السلاح الكيماوي السوري.
هذه التطورات كما يبدو هي السبب الرئيسي لما ردده السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين يوم الثلاثاء فجرا وهو أيضا الرئيس الدوري لمجلس الأمن خلال شهر مارس تحذيرا بأن اندلاع حرب في المناطق العازلة بين إسرائيل وسوريا وشيكة، وهو ما سبق لمصادرنا أن أشارت إليها ونوهت بها.
وخلال الاتهامات الكثيفة والتي صدرت على شكل تلميحات واضحة في نيويورك يوم الثلاثاء الخامس من مارس فجرا حذرت موسكو والقدس كل واحدة على انفراد وكل واحدة بأسبابها المختلفة من احتمال اندلاع حرب بين إسرائيل وسوريا في المناطق الحدود الفاصلة بين الدولتين بسبب الوضع الأمني المتدهور هناك وبسرعة.
السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة رون فروشاور وجه إلى 15 دولة أعضاء في مجلس الأمن رسالة أشار فيها إلى أن إسرائيل لا يمكنها أن تقف عاجزة وهي ترى مواطنيها يتعرضون للخطر بسبب عمليات غير مسؤولة من جانب الحكومة السورية.
وقد تطرق إلى إطلاق قذيفة هاون في 2 مارس باتجاه مستوطنة ماكشميم في جنوب هضبة الجولان وقال إن إسرائيل أبدت أعلى درجة من ضبط النفس.
وبعد فترة وجيزة من نشر محتوى الرسالة الإسرائيلية رد السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بحدة كبيرة على هذه الرسالة إذ من المعروف أن تشوركين يتولى رئاسة مجلس الأمن طوال شهر مارس.
وقال تشوركين إن الوضع الأمني بين إسرائيل وسوريا مهدد من قبل ظاهرة جديدة وخطيرة وهي المجموعات المسلحة التي تعمل في مناطق الفصل القائمة بين الدولتين.
وقال تشوركين عن هذا الوضع يمكن أن يقوض الوضع بين إسرائيل وسوريا وأن هناك حالة حرب مازالت قائمة بين إسرائيل وسوريا وأن مثل هذا الوضع يمنكن أن يندلع في أية لحظة.
وحذر تشوركين بأن القوات التابعة للأمم المتحدة UNDOF لا تستطيع معالجة الوضع نظرا لأنها مفوضة فقط بالعمل كمراقبين.
مصادرنا العسكرية والاستخباراتية تشير إلى أن تبادل الكلمات بين إسرائيل وروسيا يشير إلى ظاهرتين رئيسيتين:
1-بدء محادثات بين ممثلين عن نظام الأسد والمتمردين السوريين يوم الثلاثاء 5 مارس في موسكو.
2-رسالة السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة رفعت من مستوى الحدة الروسية إلى الذروة جديدة نظرا لأن الزعامة الروسية تظن أنه إذا ما تحركت إسرائيل عسكريا مرة أخرى داخل المناطق السورية بعد نشر الرسالة كما فعلت في يوم السبت 30 يناير عندما هاجمت منشأة عسكرية سورية فإنه يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرجاء افتتاح المحادثات إن لم يكن تفجيرها.
2-منذ يوم السبت 2 مارس أشارت مصادرنا العسكرية أنه على طول الحدود الإسرائيلية مع سوريا نشأ الآن وضع أن أصبح فيه نظام الأسد والوجود العسكري السوري على طول الحدود المشتركة بين الدولتين قد تبخر ولم يعد لهما وجود.
كذلك أشرنا إلى أنه باستثناء بعض عناصر صغيرة من وحدات الجيش السوري بقيت في المنطقة لأسباب مختلفة وعلى الأخص تنظيمية فإن النظام العسكري السوري في مواجهة إسرائيل قد انهار ولم يعد قائما، كما انهار واختفى أيضا النظام العسكري السوري في مواجهة اي دول.
موسكو تخشى أن يحاول جيش الدفاع الإسرائيلي السيطرة على عدة نقاط رئيسية في هذه المناطق داخل سوريا والعمل من أجل منع إطلاق النيران من داخلها خارج باتجاه إسرائيل.
تصريحات السفير فيتالي تشوركين تمثل تحذيرا روسيا إلى إسرائيل بعدم القيام بأي عمل.

