وزارة النسور تودع الرابع بإنقسامات
الأربعاء-2013-03-06 01:57 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - داخل الإجتماع الوزاري الذي سبق جلسة صاخبة للبرلمان الأردني الأحد الماضي ناقشت ملف أسعار المحروقات طلب رئيس الوزراء عبدلله النسور من نائبه الدكتور عوض خليفات المشاركة في الدفاع عن رفع الأسعار تحت قبة البرلمان.
هذا الطلب سمعه وزراء بصيغة مباشرة من رئيسهم عندما إمتنع خليفات عن الإعتراض على سياسات التسعير الجديدة في الإجتماع الوزاري في الوقت الذي تخندق فيه بقوة خلف دعم القرار وزراء بعينهم على رأسهم وزير المالية سليمان الحافظ ووزير الصناعة والتجارة حاتم الحلواني.
لأسباب لا زالت غير مفهومة لم يشارك الوزير الحلواني بحفلة الحكومة للدفاع عن رفع الأسعار أمام الرأي العام والبرلمان رغم أنه الوزير الذي إتخذ القرار أولا فيما تصدر المواجهة الوزير المتجدد صاحب المقعد الدائم في كل الحكومات وزير الطاقة علاء البطاينة.
يمكن بالسياق ملاحظة مسألتين وهما أن النسور لم يفوت فرصة توجيه ملاحظة تستهدف نائبه خليفات عندما قال أمام النواب بأن جميع أعضاء مجلس الوزراء موافقون على قرار الرفع بما فيهم الغائبون.
القصد هنا كان واضحا وهو خليفات الرجل الثاني في الحكومة الذي تغيب عن جلسة البرلمان الصاخبة التي منع فيها النسور من إكمال خطبته وأمهل حتى الأربعاء للتراجع عن القرار الذي سيساهم عمليا في إنعاش الحراك الشعبي بسبب سوء التوقيت.
بالنسبة للمقربين من خليفات الموقف الذي يعرضه النسور ليس دقيقا فوزير الصناعة والتجارة إتخذ القرار بالتوافق مع النسور شخصيا أولا وتم إعلانه من وراء ظهر مجلس الوزراء ولاحقا إجتمع المجلس للموافقة عليه مما يعني أن مجلس الوزارة ليس موحدا في هذا سياق مشهد رفع الأسعار.
لذلك صرخ عضو البرلمان البارز خليل عطية في وجه الحكومة وهو يسأل الوزير الحلواني عن فارق المبلغ الذي سيوفره للخزينة الرفع الجديد للأسعار فصدرت إشارة من الحلواني تقول بوضوح (لست انا المعني بل زميلي وزير الطاقة).
لاحقا إعترف وزير الطاقة بان المبلغ قد يقترب من 20 مليون دولارا فيما قال عطية للنسور: يا دولة الرئيس.. ألم يخطر في بالكم تدبير الأمور وتأجيل القرار قليلا؟.
طبعا النسور يتعامل مع المسألة بوحي من المسئولية والشجاعة ويريد أن يختصر طريق ترشيحه رئيسا للوزراء بعد مشاورات التشكيل التي تنتهي رسميا مساء الأربعاء وسط توقعات بان يتم الإعلان عن تكليف النسور ظهر الخميس ما لم تحصل مفاجآت يتحدث عنها بعض أعضاء البرلمان الذين إنقلبوا على النسور بسبب ملف الأسعار.
الخميس عمليا هو اليوم الآخير في فسحة دستورية تسمح ببقاء حكومة قديمة مما يعني أن مسألة تكليف رئيس حكومة دخلت في سياق الإستحقاق تماما لكن مصادر رسمية تؤكد بأن بعض أعضاء الفريق الوزاري للنسور يظهرون في الواقع روحا تميل إلى الإستشراق وهم يدعمون بقوة خيارات رفع الأسعار دون تقييم الكلفة الإجتماعية والأمنية وحجم إنعكاس التأثيرات على الجمهور والفقراء.
بين هؤلاء على الأرجح وزراء الطاقة والصناعة والمالية ووزير التخطيط جعفر حسان.
رغم ذلك لا زال النسور المرشح الأقوى لخلافة نفسه فيما تقتصر ترشيحات البرلمان عليه وعلى نائبه خليفات حصريا.