صندوق النقد: الصراع في سورية اثر على الاردن سلبا
الإثنين-2013-03-04 06:46 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - اشار تقرير صادر من صندوق النقد الدولي عن إقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن الإصلاحات المالية العامة في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ينبغي أن تتضمن خفض فاتورة الرواتب في القطاع العام، مع تنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة النطاق، تؤدي لرفع معدلات التوظيف في القطاع الخاص.
وذكر التقرير أن للصراع في سورية الأثر السلبي الكبير على النشاط الاقتصادي في البلدان المجاورة لها لا سيما في انخفاض السياحة الإقليمية وارتفاع تكلفة التجارة الثنائية وتجارة الترانزيت التي تضررت بشكل كبير عبر سورية وإلى الأردن.
ونتج عن هذا الصراع أيضاً حدوث تداعيات اقتصادية واسعة النطاق وخاصة على الدول المجاورة، فقد أدى لجوء أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى فرض ضغوط على موازنات الحكومات المضيفة وأهمها الأردن.
إلى ذلك، ورد عن الصندوق أن للتغيرات في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي الأثر الكبير على منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، إذ تنتقل هذه الآثار إلى دول المنطقة من خلال قنوات التجارة وتحويلات العاملين والاستثمارات الأجنبية المباشرة وأسعار السلع الأولية.
وعلى سبيل المثال، فإن الوضع الاقتصادي الكلي في الأردن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأوضاع في بلدان منطقة الشرق الأوسط الأخرى، حيث تمثل تحويلات الأردنيين العاملين في المنطقة مصدراً مهماً من مصادر الدخل القومي (تساوي 15-20 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي). كما أن منطقة الخليج العربي هي الوجهة الأساسية للصادرات الأردنية، والمصدر الرئيسي في المقابل لإمدادات الطاقة في الأردن.
كذلك ورد في التقرير أن تحويلات العاملين في الخارج ظلت مستقرة في عام 2012 لدول منطقة المينا، بينما انخفضت الصادرات الكلية من السلع في الأردن وغيره. وقد يعزى انخفاض الصادرات لعدة عوامل منها الركود في منطقة اليورو وتباطؤ النمو في الأسواق الصاعدة، وتراجع أسعار السلع الأولية الأساسية عدا الوقود، واختلال توريد السلع التي تمر عبر سورية، واضطرابات أنشطة التعدين في المملكة.
وتواصلت معدلات قدوم السائحين الى الأردن وإن كانت بوتيرة بطيئة، حيث لا تزال أقل بكثير من مستوياتها المسجلة في عام 2010.
ومن جهة، ساهم التمويل الرسمي الخارجي الثنائي ومتعدد الأطراف المقدم من مجلس التعاون الخليجي، ومجموعة الثمانية، وصندوق النقد الدولي، والمؤسسات المالية الدولية الأخرى في تعزيز الاحتياطات الوقائية في الأردن وغيره من الدول، ولكن ليس بالقدر الكافي لتلبية الاحتياجات التمويلية.
ورغم الدعم المقدم من المصادر الرسمية، فقد واصلت الاحتياطات الدولية الرسمية انخفاضها الحاد في العديد من البلدان خلال عام 2012، حيث تبلغ نسبة التراجع التراكمي في الاحتياطات منذ نهاية عام 2010 حوالي 47 بالمئة في الأردن.
ومن جهة أخرى، أثار تراجع الاحتياطات الوقائية مخاوف بشأن كفاية هذه الاحتياطات في العديد من البلدان. غير أن هناك تدابير مختلفة يُجرى استخدامها لتقويم كفاية الاحتياطات، ومنها عدد الواردات، والنسبة المئوية للدين قصير الأجل، والنسبة المئوية من النقود بتعريفها الواسع. فاستناداً لهذه المقاييس التقليدية فإن الاحتياطات في الأردن تعتبر كافية بوجه عام حتى الآن، وإن كان الحيز المتاح لها لتحمل أية خسائر إضافية أصبح محدوداً.
ووفقا للصندوق، فإن مؤشرات القطاع المالي تبين من منظور استرجاعي أن هبوط النشاط الاقتصادي على المستويين العالمي والإقليمي ترك أثراً محدوداً حتى الآن على القطاع المالي. ومن المحتمل أن تتسبب زيادة التمويل المقدم من الحكومات والتساهل التنظيمي في بعض البلدان في حجب الضعف المستمر في جودة الأصول الأساسية على المدى القريب. غير أنه وفقاً للبيانات المبلغة، ارتفع حجم القروض المتعثرة كنسبة من مجموع القروض في الأردن ودول أخرى على مدار العام الماضي.
واستمر التراجع في أسواق الأوراق المالية في الأردن، كما ارتفعت فروق العائد على السندات السيادية 111 نقطة أساس منذ كانون الثاني من عام 2011 حتى تشرين الأول من عام 2012.