اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الخوالدة يكتب: الصحفيون "المتفلسفون"

Friday-2026-11-06 12:27 pm
جفرا نيوز -
الصحفي عثمان جبر خوالده 

طلع كم واحد من الزملاء أعضاء نقابة صحفيين، يهاجم صحفيين وإعلاميين لأنهم انخرطوا في نقل أخبار وصور وفيديوهات عن الجريمة البشعة التي حدثت مع الشهيد جواد السلايطة وقبلها حادثة حمود، وموضوع الجنوب السوري، وقبلها الكثير، فهم صامتون، وغيرهم ينشط ويتكلم، ولا يلامون، لأنهم عايشين على قوانين من عصر جدتي ولم يطوروا مهاراتهم الرقمية التي تعتبر فرضا في هذا الزمن.

ألا يعلمون أن الشارع متعطش لمعرفة الحقائق والتفاصيل في ظل الإعلام الرقمي على الشبكة العنكبوتية بشتى أشكالها وصورها، فالكل يغرف وينشر، ولكن ربما هم ينشرون كوبي بيست، بينما نحن معشر الصحفيين والإعلاميين وأفتخر أنني منهم لم أنشر شيئا إلا على دليل وموثق وبمعلومات من مصادرها، حتى صورة الشهيد الأولى التي انتشرت على الصفحات، لم أتسارع بنقلها منهم، بل تأنيت حتى اتأكد أنها له، واستطعت الحصول عليها من مصدر موثوق وصورة تختلف عن المنتشرة الاولى.

 وبالنسبة للفيديوهات، فضرورة النشر واجبة من أصحاب الاختصاص ولكن بصورة تحفظ كرامة الشهيد والمصاب، وبنفس الوقت نشر فيديو المجرم و "الكندرة على صدره"، فهو يستحق الإذلال لانه وحش وشيطان بشري لا يستحق أدنى درجات الرحمة معه، فلنترك الناس تشاهد وترى جرائمهم البشعة حتى لا يتعاطف معهم أحد، ويلتفوا حول سلطات الدولة كافة في التعامل معهم.

والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا نترك نحن معشر الصحفيين، الساحة في الأوقات الصعبة للناشطين وغيرهم بنشر عما يجري من أحداث، أو نجعلهم يذهبون إلى وسائل الإعلام الخارجية وصفحات الناشطين في الخارج، فعلى سبيل المثال لا الحصر، قناة العربية هي أول وسيلة ذهبت لوالد الشهيد جواد السلايطة وواسته في المصاب الجلل، وحتى هذه ظهر متفلسفون وقالوا" غلط استضافة والد الشهيد، فالله يعينه على مصيبته"، والعكس هو الصحيح، إذ يجب المبادرة واللقاء معه والترحم على ابنه الشهيد، وهو نوعا من المواساة والتخفيف عنه قليلا.

إنهم وأقصد الصحفيين "المتفلسفون" يريدون من الصحفيين فقط، الصمت والبقاء خلف المكاتب ولبس الربطة والبدلة، ونشر الاخبار "البايتة"، والبيانات الركيكة، ثم لا تجد لها تفاعلا من الشعب على وسائلهم، لأنه هجرها وأصبح يتابع صفحات مؤثرة تنشر لحظة بلحظة، وأقول لهم حفظتم شيئا وغابت عنكم أشياء، وخليكم على قوانين جدتي في ظل عصر السرعة الرقمية، ولا تراوحوا مكانكم.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير