جفرا نيوز -
بقلم: باسمة وليدات
كيف لي أن أستوعب خوفي عليهم، وأنا التي أرى فيهم الأمان؟
لواحات الدورية، وأكشاك الشرطة، برّ أمان، لا بل بيت أبي.
في الأردن، الأمن العام ليس شرطة فحسب، بل فزعة وإغاثة قبل أن يكون واجبا أمنيا. نحن في وطن يبادر فيه الشرطي إلى السؤال: «محتاجين شي؟ ناقصكو شي؟ لا تخافوا».
وأيّا كان السبب، فلديهم الحل. أمنيا كان الداعي أم لم يكن، فنخوتهم تسبق واجبهم.
لا أستطيع المرور من جانبهم إلا وتسبقني ابتسامتي؛ فهم أخي، وابن عمي، وابن خالي.
«منين حياك الله؟» ليس سؤالا، بل مدخل للحديث. فابن إربد لا يختلف عن ابن مادبا أو ذيبان، كلهم أهلي.
أمتلك من الشجاعة ما يجعلني أزور صديقتي في البترا، لأنني على يقين بأنهم على امتداد الطريق، وفي كل مكان، يقفون فرعا من بيت أبي.
نناديهم نشامى… عالعافية يا نشامى، فهم الوطن.
أيّ بيت هذا الذي تريدون هدمه بجهلكم؟ وأيّ وطن تظنون، واهمين، أنكم قادرون على تفريقه؟
لا سامحكم الله.
وحمانا الله من خبثكم، وحمى الله إخوتي أينما كانوا.