اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

المنعة الوطنية على طاولة نقاش في حزب الميثاق - صور

الخميس-2026-11-05 12:13 pm
جفرا نيوز -

استضاف حزب الميثاق الوطني في محافظة جرش جلسة حوارية بعنوان "الأردن والأزمات والمنعة الوطنية"، بمشاركة معالي مفلح الرحيمي ومعالي الدكتور طارق الحموري والخبير الأمني أحمد باشا بني حمدان، وأدارت الحوار الإعلامية نيفين العياصرة، بحضور شخصيات سياسية ووطنية وفعاليات اجتماعية ومهتمين بالشأن العام.

ورحّب رئيس فرع حزب الميثاق الوطني في جرش الأستاذ سليم العياصرة بالحضور، مؤكداً أن الأردن في هذه المرحلة بحاجة إلى أن يكون أبناؤه صفاً واحداً، وأن اللقاء يأتي بهدف تعزيز المنعة الوطنية ونشر الوعي بالتحديات التي تواجه المملكة، من خلال حوار يسلط الضوء على مسؤولية المؤسسات والأحزاب والعشائر والأفراد في حماية الجبهة الداخلية وصون استقرار الوطن.

من جانبه، استعرض معالي مفلح الرحيمي التجربة الأردنية في التعامل مع الأزمات والتحولات الإقليمية، متوقفاً عند محطات تاريخية واجهت خلالها الدولة الأردنية تحديات كبيرة وتمكنت من تجاوزها. كما أشار إلى الرسائل والإشارات التي حملها خطاب العرش السامي لجلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة، وما تتضمنه من دلالات مهمة في قراءة المرحلة المقبلة وأولويات الدولة.

وأكد الرحيمي أهمية دور العشائر والأحزاب ومختلف مكونات المجتمع في تعزيز المنعة الوطنية، مشيراً إلى أن الأحداث الأخيرة في الكرك تستدعي استخلاص الدروس وتعزيز التماسك الداخلي وأن حماية الأردن مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والأحزاب والعشائر والأفراد، وتغليب المصلحة الوطنية والوقوف صفاً واحداً أمام التحديات.

وقدّم معالي الدكتور طارق الحموري قراءة تاريخية وسياسية لمسيرة الدولة الأردنية، مؤكداً أن الأردن واجه عبر تاريخه حروباً وأزمات وتحولات إقليمية متلاحقة، واستطاع الحفاظ على استقراره ومصالحه الوطنية. وأشار إلى وجود مشاريع توسعية في المنطقة، في مقدمتها المشروعان الإسرائيلي والإيراني، موضحاً أن تماسك المجتمع الأردني ووحدته الوطنية يشكلان عائقاً أمام محاولات توسيع النفوذ وزعزعة الاستقرار، وأن حماية الجبهة الداخلية تمثل أساس المنعة الوطنية. وشدد على أن الأردن يجب أن يبقى الأولوية في حسابات أبنائه، وأن المصلحة الوطنية هي البوصلة في التعامل مع صراعات المنطقة.

وفي الشأن الاقتصادي، أوضح الحموري أن محدودية الموارد المالية تجعل معركة الدولة معركة أولويات، داعياً إلى قراءة واقعية لإمكانات الأردن وعدم تحميل الدولة ما يفوق طاقاتها. وفي إجابته عن سؤال "ماذا بعد؟" حدد ثلاثة مرتكزات لتعزيز المنعة الوطنية وبناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، هي المواطنة الجامعة التي تساوي بين الأردنيين في الحقوق والواجبات، والشفافية في اتخاذ القرار وتوفير المعلومات لمواجهة الإشاعات، وسيادة القانون على الجميع دون تمييز، مؤكداً أهمية التواصل الرسمي السريع والواضح، وأن الاحتفاء بالإنجاز حق، والمكاشفة والمحاسبة عند الخطأ مسؤولية وطنية.

بدوره، حذّر الخبير الأمني أحمد باشا بني حمدان من التداعيات الاستراتيجية لوصول إسرائيل إلى منطقة وادي الرقاد في جنوب سوريا، مشيراً إلى أن اقترابها من الحدود الشمالية للأردن يفرض تحديات مباشرة على الأمن القومي، وما يرتبط بذلك من مخاطر جغرافية وأمنية ومائية. وأكد أن التطورات في جنوب سوريا والضفة الغربية وغزة ترتبط بصورة مباشرة بالأمن الأردني، وأن نتائج الحرب الإقليمية ستؤثر في شكل المنطقة بأكملها.

كما تناول بني حمدان التحولات في طبيعة التهديدات الأمنية، بما فيها تهريب الأسلحة والمخدرات والحروب السيبرانية والمعلوماتية، وخطورة الشائعات واستغلال الفضاء الرقمي للتأثير في الوعي العام، داعياً إلى تطوير أدوات المواجهة ورفع الجاهزية الوطنية وإطلاق حملة توعوية وطنية شاملة لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني والمعلوماتي، بحيث يكون المواطن شريكاً فاعلاً في حماية أمن المجتمع ومؤسساته.

وأدارت الإعلامية نيفين العياصرة الحوار عبر ثلاثة محاور رئيسية، تناولت دور العشائر والأحزاب السياسية في تعزيز التكافل والتكامل والتضامن الاجتماعي وترسيخ الوحدة الوطنية، ومستقبل العلاقات الأردنية العربية في ظل التحولات والمخاطر الإقليمية، وما تتطلبه المرحلة سياسياً واجتماعياً لتحصين الجبهة الداخلية وحماية المصالح الوطنية. أما المحور الأخير فركز على التهديدات الأمنية الجديدة والحروب المعلوماتية والشائعات والأمن السيبراني، ودور الوعي المجتمعي في حماية الأمن والاستقرار.

وشهدت الجلسة مداخلات وأسئلة من الحضور تناولت الأحداث الأخيرة في الكرك، والتحولات الإقليمية، ومسؤولية القوى الوطنية في المرحلة المقبلة. وأكدت مجمل النقاشات أن المنعة الوطنية مسؤولية جماعية تقوم على تكامل أدوار الدولة ومؤسساتها والأحزاب والعشائر والأفراد، وتعزيز الثقة والوعي والوحدة الوطنية، والوقوف صفاً واحداً لحماية الأردن وأمنه واستقراره.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير