اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

انتصارات الديمقراطيين تكتب تاريخًا جديدًا للنساء

الخميس-2026-11-05 09:16 am
جفرا نيوز -
صوت الناخبون في أنحاء الولايات المتحدة يوم الثلاثاء لصالح مجموعة متنوعة بشكل غير مسبوق من النساء والمرشحين المنتمين إلى أقليات وفئات عانت طويلا من ضعف التمثيل السياسي، مما أسهم في إعادة تشكيل ملامح القيادة السياسية، في وقت استفاد فيه الديمقراطيون من موجة الاستياء من إدارة الرئيس دونالد ترامب لتحقيق مكاسب كبيرة على مستوى البلاد.

واستعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ وفازوا بانتخابات حاسمة على مستوى الولايات وحققوا سلسلة من الانتصارات التاريخية.

فقد أصبحت جينا هينوجوسا أول امرأة من أصول لاتينية تُنتخب حاكمة لولاية تكساس، وصار عبدول السيد من ميشيجان أول مسلم ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ، وأصبحت ديب هالاند من نيو مكسيكو أول امرأة من السكان الأصليين تنتخَب حاكمة.

وفي جورجيا، أصبحت كيشا لانس بوتومز أول امرأة سوداء تنتخب حاكمة لولاية أميركية. وكان زافيير بيسيرا أول شخص من أصول لاتينية ينتخب حاكما لولاية كاليفورنيا. ودخل كريس باباس من نيوهامبشاير التاريخ باعتباره أول رجل معروف أنه مثلي جنسيا ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ.

وعكست هذه الإنجازات توسعا استرعى الانتباه بشأن من يتمتعون بالقدرة على الوصول لأعلى مستويات الحكم في الولايات المتحدة، في بلد عانى فيه أصحاب الخلفيات المهمشة كثيرا من نقص التمثيل.

وقال خبراء استطلاعات الرأي ومحللون سياسيون إن المكاسب التي حققها الديمقراطيون تبدو نابعة من مزيج من عوامل بينها الإحباط من الوضع الاقتصادي والاستياء إزاء حرب إيران والرسوم الجمركية والحملات الصارمة لتطبيق قوانين الهجرة وما ينظر إليه على أنه فساد حكومي، فضلا عن الاتجاه العام للبلاد.

وحقق الديمقراطيون مكاسب غير متوقعة في ولايات معروفة بميلها للتيار المحافظ، مما يعني أن الحزب استقطب جمهوريين وأعاد في الوقت نفسه بناء الدعم داخل تحالفه التقليدي، حسبما قال محللون وقادة حقوق مدنية ومنظمات شعبية. وأصبح الناخبون من السود وذوي الأصول اللاتينية يشكلون فئات انتخابية يتنافس الجميع على استمالتها بشكل متزايد في الدورات الانتخابية في الآونة الأخيرة.

وقال الخبير الاستراتيجي الديمقراطي باكاري سيلرز "لا يمكنك أن تستخف بالناخبين من أصل إسباني في هذا البلد، أو الناخبين السود في هذا البلد، أو الناخبين الشباب في هذا البلد، وإذا لم نحقق ما وعدنا به، فإنهم ربما ينقلبون علينا مرة أخرى".

ولم تقتصر الإنجازات التي شهدتها الانتخابات فيما يتعلق بالتمثيل على الديمقراطيين. ففي فلوريدا، أصبح النائب بايرون دونالدز، وهو جمهوري، أول حاكم أسود ينتخَب في تاريخ الولاية.

وقال مليك عبدول، وهو خبير استراتيجي جمهوري ومؤيد لترامب، إن النتيجة تسلط الضوء على التباين بين انتقاد الحزب لمبادرات التنوع والاندماج والبزوغ المتزايد للجمهوريين السود.

وأضاف عبدول "أمضى الجمهوريون العام الماضي في ربط مبادرات التنوع والإنصاف والاندماج بالسود وفكرة أنهم غير مؤهلين. يا لها من مفارقة أن يكون رجل أسود هو أكبر انتصار حققه الجمهوريون".

*من التمثيل إلى التأثير

حذر خبراء من أن الإنجازات الانتخابية لا تترجم تلقائيا إلى نفوذ سياسي أكبر أو تغييرات سياسية أو إصلاحات مؤسسية مستدامة.

وقال خبراء إن قدرة المسؤولين المنتخبين حديثا على صياغة التشريعات والتحكم في جداول أعمال لجان الكونجرس وتوجيه الإنفاق الحكومي والتأثير على قيادة الحزب ستعتمد على المؤسسات التي ينضمون إليها والتحالفات التي سيقومون ببنائها وتوازن القوى داخل أحزابهم.

وذكرت نادية براون مديرة دراسات المرأة والتنوع الاجتماعي في جامعة جورجتاون أنه داخل (الكتلة السوداء بالكونجرس) والحزب الديمقراطي بشكل أوسع، ربما يؤدي تدفق المشرعين الجدد إلى ظهور توتر بين الأجيال: بين الأعضاء القدامى الذين يشغلون مناصب قيادية ومناصب في اللجان ذات النفوذ، والمشرعين الأصغر سنا الذين يسعون إلى لعب دور أكبر في صياغة أجندة الحزب.

وأضافت براون "ما أعتقد أنه سيحدث، وما رأيناه للأسف، هو أن الأعضاء الأكبر سنا وأولئك الذين يشغلون مناصب قيادية سيهمشون من هم أصغر، وهذا ما يقلقني حقا".

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير