جفرا نيوز -
رامي الرفاتي
خرج حزبا مبادرة وعزم من تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب، في سيناريو مخيب للآمال وأقرب إلى سيناريو الإقصاء، بسبب القرارات غير المدروسة وتصدير الشخصيات غير المتمكنة للواجهة.
وتواجد حزب الأُمة للمرة الأُولى في المكتب الدائم خلال مجلس النواب العشرين، عقب إدارة الملف بشكل احترافي يبين كيفية تعاملهم مع قرار الترشح وهندسة المفاوضات بصورة تضمن تشكيل المفاجأة المدوية.
مبادرة والتفكك
عطّل طرح حزب مبادرة مرشحًا للمنافسة على الرئاسة قبل الانطواء تحت توافق الكتل، عمل النائب أحمد هميسات، وكبّل تحركاته لغاية الدخول في الأمتار الأخيرة وقبل افتتاح الدورة بأيام معدودة.
وتفككت كتلة حزب مبادرة الذي نشأ من اندماج حزبي إرادة وتقدم، بتقديم استقالات أبرز الأسماء فيها، وتصعيد المطالب بمحاسبة نواب من قائمة الحزب العامة خالفوا التوجه وكان لهم دور رئيسي بنتيجة الانتخابات النهائية.
عزم من التدهور إلى القاع
صدّرت كتلة عزم النيابية، بالتنسيق مع قيادات الحزب، شخصيات لا تمتلك خبرة قيادية إلى المشهد، وعوّلت عليها خلال مرحلة مهمة للغاية، عقب أزمات كانت كفيلة بإشعال خلافات واسعة.
وكانت الأزمات الأخيرة كفيلة بتدهور الكتلة وتصاعد الخلافات بين النواب وقيادات الحزب، وصولًا إلى التخبط غير المسبوق في إدارة ملف التوافقات ومحاولات الوصول إلى المكتب الدائم.
وسجلت كتلة عزم تراجعًا في الأداء والموقف السياسي تحت القبة، ناهيك عن الترهل في إدارة الحزب، مما أثبت أن العمل الحزبي يحتاج إلى مراجعة شاملة تضمن الوصول إلى التكامل المطلوب في مخرجات التحديث السياسي.
الأُمة من الإقصاء للثقة
دفعت الكتل الحزبية ضريبة إقصاء كتلة الأُمة النيابية من التوافق على المراكز القيادية، عقب قلب المعادلة وكسب الرهان وثقة النواب وصولًا إلى شغل مقعد مساعد رئيس مجلس النواب.
وهندست كتلة الأُمة ملف الانتخابات بما يصب في صالحها، بعقد تفاهمات حملت المكر السياسي المطلوب، بمنح الجميع حصة من أصواتهم وكسب التأييد من الجميع.
الطراونة يرجح كفة الميثاق
استطاع النائب إبراهيم الطراونة تجاوز جميع الإرهاصات وصولًا لاعتلاء "المنصة الخضراء"، والمحافظة على حظوظ الميثاق لمواصلة رئاسة المجلس للدورة الثالثة على التوالي.
وتجاوز الطراونة كافة التحديات، ولم يكترث للمنغصات والحرب الضروس التي شُنّت ضده، والشرخ الكبير داخل الكتلة، ليستمر حتى النهاية ويكسب الرهان.
التوقعات تشير إلى بسط الطراونة آلية عمل جديدة على المجلس، توازن بين حقوق النواب ومنع تغول السلطة التنفيذية على المجلس، وتضمن منح الشق الرقابي مساحة تحت القبة.