اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

معتصم العساف… بين عُلوّ السماء وشموخ الفرسان

الثلاثاء-
جفرا نيوز -
أبو فهد… كابتن السماء، وفارس الخيل والرماية، وابن الشيخ سليمان العساف، الذي ورث عن والده الحكمة والحلم ومكارم الأخلاق، ومن قبيلة العدوان أصالة الفرسان والنخوة والكرم، وجعل من دعمه للفيصلي عنواناً للوفاء والمواقف.

في الأردن، هناك رجال لا تحتاج إلى كثير من الكلمات حتى تعرف معادنهم؛ فالأصل الطيب تفضحه المواقف، والتربية الأصيلة تظهر في التعامل، والرجولة الحقيقية لا تُقاس بارتفاع الصوت، بل برجاحة العقل ونبل الأخلاق والوقوف مع الآخرين وقت الحاجة.

ومن هذه الشخصيات يبرز اسم الكابتن معتصم العساف، المعروف بين أبناء المجتمع الأردني بـ«أبو فهد»، ابن الشيخ سليمان العساف، ومن أبناء قبيلة العدوان العريقة، صاحبة التاريخ الأردني الأصيل وإرث الفروسية والنخوة والكرم.

من مدرسة الشيخ سليمان العساف… تعلّم أن الحلم سيد الأخلاق

ليس أجمل من أن يحمل الابن من والده طيب الخصال، وليس أعظم من أن تكون التربية الصالحة هي الإرث الذي يبقى مع الإنسان أينما حلّ وارتحل.

فأبو فهد يحمل من والده الشيخ سليمان العساف الكثير من الصفات الطيبة؛ تعلّم منه الحلم والحكمة وهدوء الطباع ورجاحة العقل وحسن التعامل مع الناس.

فهو حليم في تصرفاته، هادئ في طباعه، قوي في حكمته، يعرف أن قوة الإنسان ليست في حدّة صوته أو سرعة انفعاله، وإنما في قدرته على ضبط النفس واتخاذ الموقف المناسب والتعامل مع الظروف بعقل واتزان.

فالحلم ليس ضعفاً، بل قوة أخلاقية لا يمتلكها كل إنسان، والحكمة ليست صمتاً، بل معرفة متى يكون الكلام موقفاً، ومتى يكون الصمت قمة الرجولة.

اختار العمل الخاص… وصنع طريقه باستقلالية

اتجه معتصم العساف إلى عالم الأعمال والاستثمار والعمل الخاص، واختار لنفسه ولعائلته طريقاً مهنياً مستقلاً بعيداً عن الوظائف والأعمال الحكومية، مؤمناً بأهمية المبادرة والعمل والإنتاج وبناء المشاريع.

أكثر من 140 ألف دولار… فزعة أبو فهد للزعيم الفيصلاوي

وهنا نصل إلى واحدة من أبرز المحطات التي تستحق الوقوف عندها في الحديث عن الكابتن معتصم العساف.

فالفيصلي بالنسبة إلى أبو فهد ليس مجرد نادٍ رياضي، بل عشق وانتماء وتاريخ وكيان كبير في ذاكرة الرياضة الأردنية.

وعندما احتاج الزعيم إلى وقفة رجاله ومحبيه، كان أبو فهد من الذين لبّوا النداء، ولم يكتفِ بالتشجيع أو رفع الشعار، بل ترجم انتماءه إلى دعم مالي نقدي مباشر تجاوز 140 ألف دولار أمريكي، وفق المعلومات المتاحة عن مساهماته للنادي.

نعم، أكثر من مئة وأربعين ألف دولار دعماً نقدياً للفيصلي؛ رقم يعكس حجم المساندة، وموقف يحمل معنى الفزعة والوفاء والوقوف إلى جانب النادي في الظروف التي احتاج فيها إلى دعم أبنائه ومحبيه.

فالانتماء الحقيقي لا يظهر فقط في لحظات الفوز ورفع الكؤوس، بل يظهر عندما يحتاج النادي إلى رجاله.

أبو فهد لم يجعل عشق الفيصلي مجرد شعار، بل ترجمه إلى دعم مالي وموقف يُذكر.

والفيصلي، بتاريخه وجماهيره ورجالاته، يستحق أن تُحفظ مواقف كل من وقف معه، وأن يُعطى أصحاب العطاء حقهم من التقدير والاحترام.

عاشق الخيل والرماية… من مدرسة الفرسان العرب

منذ طفولته، كان معتصم العساف عاشقاً للخيل ومفتوناً بعالم الفروسية، التي لم تكن بالنسبة إليه مجرد هواية، بل شغفاً وارتباطاً بإرث عربي أصيل.

ولم يتوقف شغفه عند ركوب الخيل، بل امتد إلى عالم الرماية، فهو من عشاقها، ويتقن فنون التصويب وإصابة الهدف، بما تتطلبه هذه المهارة من تركيز ودقة وثبات وانضباط.

وهنا تتجلى صورة الفارس العربي الذي يجمع بين أكثر من مهارة، فالفروسية والرماية والسباحة من المهارات التي ارتبطت في التراث العربي والإسلامي بإعداد الفارس، وصقل قدراته البدنية والذهنية، وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على التحمل والمواجهة.

وقد ارتبطت هذه المهارات بصورة الفارس العربي عبر التاريخ؛ فركوب الخيل عنوان الشجاعة والمهارة، والرماية عنوان دقة التصويب وقوة التركيز، والسباحة عنوان اللياقة والتحمل.

ومن هنا، فإن عشق أبو فهد للخيل وإتقانه للرماية يعكسان ارتباطه بهذا الموروث الأصيل، الذي لم يكن يوماً مجرد استعراض للمواهب، بل ثقافة تقوم على الانضباط والمهارة والثقة بالنفس.

فالفارس الحقيقي لا يُعرف فقط بقدرته على امتطاء صهوة الجواد، بل بدقة سهمه وثباته وحسن تصرفه وأخلاقه.

فالخيل تعرف فرسانها، والرماية تحتاج إلى عين يقظة ويد ثابتة، والرجولة تكتمل بالأخلاق والنخوة والوفاء.

كابتن السماء… ورجل كثير الترحال

ومن صهوة الجواد إلى عنان السماء، تتواصل حكاية أبو فهد مع عالم الطيران.

فهو كابتن طيار، وكثير الترحال والتنقل بين البلدان والوجهات، يحمل شغفه بمهنته، ويعيش تجربة الطيران بما تتطلبه من دقة وانضباط وخبرة ومسؤولية.

وهنا تجتمع صور مميزة في شخصية واحدة: كابتن يقود الطائرة في السماء، وفارس يعشق الخيل، ورجل يجد متعته في الرماية وإصابة الهدف.

كابتن السماء وفارس الميدان… عنوان يجمع بين علوّ الطموح وشموخ الأصالة.

ريم البوادي… دار الكرم وملتقى الشخصيات العالمية

وفي عالم الأعمال والضيافة، يتولى الكابتن معتصم العساف رئاسة مجلس إدارة مطعم ريم البوادي، الذي يحمل صورة من صور الضيافة الأردنية والعربية، ويشكّل ملتقى للشخصيات الاجتماعية والرياضية والفنية.

وقد استقبل ريم البوادي شخصيات عالمية ورفيعة المستوى، من ملوك ورؤساء وشخصيات رياضية وفنانين، ليكون عنواناً للترحاب والكرم الأردني الأصيل.

فالضيافة عند الأردنيين ليست مجرد مائدة عامرة، بل هي ثقافة متوارثة وأصل وتربية وموروث. والضيف له قدره، والمجلس له هيبته، والقهوة العربية عنوان الكرم والترحيب.

أبو فهد… أصالة النسب وطيب الخصال

إن الحديث عن معتصم العساف ليس حديثاً عن مهنة واحدة أو اهتمام واحد، بل عن شخصية تجمع بين الطيران والفروسية والرماية والعمل الخاص والضيافة والانتماء الرياضي.

هو ابن الشيخ سليمان العساف، الذي تعلّم منه الحلم والحكمة ومكارم الأخلاق، ومن أبناء قبيلة العدوان التي تحمل إرثاً عريقاً من الشهامة والنخوة والفروسية.

وهو كابتن في الطيران، وعاشق للخيل منذ الطفولة، ومن محبي الرماية والمتقنين لها، ورئيس مجلس إدارة ريم البوادي، وفيصلاوي ترجم انتماءه إلى دعم مالي كبير ومواقف تستحق التقدير.

فالحلم قوة، والحكمة هيبة، والتواضع رفعة، والوفاء من شيم الكبار.

وهذه معانٍ تذكّرنا بأيام الفرسان، حين كانت الكلمة عهداً، والموقف رجولة، والفزعة واجباً، والكرم سجية لا تحتاج إلى إعلان.

معتصم العساف… بين عُلوّ السماء وشموخ الفرسان؛ كابتن في الطيران، وفارس في عشق الخيل، ماهر في الرماية، يحمل في اهتماماته إرث الفارس العربي، وفيصلاوي في انتمائه ومواقفه، وابن أصيل يحمل من والده طيب الخصال، ومن قبيلته عراقة التاريخ، ومن الأردن روح النخوة والكرم.

كل الاحترام والتقدير لأبو فهد، مع أطيب الأمنيات له بمزيد من النجاح والتوفيق، ودوام العز والرفعة.

بقلم: عبد الرحمن الأمعري
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير