اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

في خطاب العرش .. رهان على وعي الأردني وحكمته

الثلاثاء-
جفرا نيوز -
بقلم: أميمة الجبور

استمع الأردنيون بالأمس إلى خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين بقلوبهم الحية وضمائرهم النابضة بحب الوطن والمتآلفة على مصالحه ووحدته واستقراره .

وحين استهل القائد الخطاب الذي عبر فيه الأب والقائد والراعي عن فخره بمواقف أبناء الوطن وصلابتهم وتجاوزهم لكل محاولات النيل من وحدتهم المتينة فقد كان الرهان أن النسيج الأردني عظيم عظمة أبنائه وأن العرى وثيقة ومن يحاول خرقها فقد خان عهد الأردن وميثاقه الغليظ لا مكان له ولا وجود بين عائلة تكاتفت واتحدت وتعتبر كل قطرة دم شهيد من شهدائه عهد ووعد في أعناق الغيورين عليه وجنده هم البوصلة والآمان وأول من يذود عنه ويحمي أرضه وسمائه وحدوده .

أما وعي الأردنيين وحنكتهم فتبقى موضع الرهان والسند وما كان لهذا الوطن أن يبقى صامدا وعتيّا لولا ثبات الأردني وصلابة جذوره وتمسكه في هذه الأرض وعشقها والفخر في عزتها وجلال هيبتها وما كان للأردن والأردنيين إلا أن يكبروا فيهم حب العروبة وقدسيتها وما غابت قضاياها عنهم إلا وكانت في مقدمة الدفاع وشواهد الحق بينة جلية فالدفاع عن فلسطين والضفة وأرض غزة ثابت راسخ لا يتلون ولا يتقزم والتاريخ شاهد وقاضٍ لن يغفر لعدو وظالم شرعيته ولن يمنحه حق البقاء والتمادي .

وفي صلب خطاب القائد فقد علا الصوت الجليل وحديث الحكمة الهاشمية برسائل مصالح الأردن وأنها الغاية وأن كل قرارات وتشريعات السلطات التشريعية واجبها الأول أن تكون لمصلحة الأردني وتقدم حياته وتنميته وأن تترجم لسلوك وخطاب يلمس المواطن أثره التقدمي في معيشته فالمناصب العامة والأدوار الحكومية يحكمها ويتسيدها القانون والتشريع وترتبط بخدمة الناس والعمل لهم فلا حصانة لمسيء لهذا الدور ولا مكان لمن يرى الاسم والمنصب أبلغ وأبقى من الخدمة العامة .

ولأن الأمن المائي عصب الأمن الوطني ولا مجال للمساومة وقبول ظمأ الأردني جاء التوجيه الملكي للحكومات بتسريع تنفيذ كل المشاريع الاقتصادية التي تعزز البناء الاقتصادي للأردن وتزيد من دوره المحوري الفاعل في المنطقة التي ولله الحمد وإن شهدت ومر عليها كل الكوارث خرج منها هذا الوطن معافى ويتعافى اقتصاده وإن ضاقت أوضاعه وظروفه .

ويختتم حديث القائد الذي يكبر فينا حق الصوت الحر والكلمة الصادقة التي تخشى على الوطن وتخاف عليه ويتسع صدر الوطن له عندما تكون مهنية حرة صادقة ومخلصة عهدها فيه ميثاق مغلظ وقسم أن يحفظه كحفظ القائد له وأن يبقى يبره برّ الوالد لولده ينهض به ويقيمه ويرتفع بعزته وأردنيته التي يحب .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير