جفرا نيوز -
كتب: محمد راشد البرايسه
إن خطاب العرش السامي يتجاوز كونه مناسبة دستورية لافتتاح دورة برلمانية، ليشكل إطاراً مرجعياً للعمل الوطني في المرحلة المقبلة؛ إذ يجمع بين صلابة الموقف في حماية الأمن والاستقرار، وضرورة مواصلة الإصلاح والتنمية، والتمسك بالثوابت القومية.
لقد حمل الخطاب مضامين وطنية وسياسية واستراتيجية، عكست بوضوح ثوابت الدولة الأردنية، ورؤيتها في التعامل مع التحولات الإقليمية والتحديات الداخلية، في إطار من المسؤولية الوطنية والتمسك بمصالح الأردن العليا.
فقد أكد جلالته أن أمن المملكة واستقرارها يمثلان أولوية لا تقبل المساومة، وأن قوة الأردن تستند إلى تماسك جبهته الداخلية، ووعي شعبه، وكفاءة مؤسساته العسكرية والأمنية. كما حمل الخطاب تأكيداً راسخاً على أن مواجهة الإرهاب والتطرف مسؤولية وطنية جامعة، وأن التضحيات التي قدمها أبناء الوطن ستظل حاضرة في الوجدان الأردني، ودافعاً لمواصلة مسيرة البناء وصون المنجزات.
كما عكس الخطاب توجهاً واضحاً نحو ترسيخ نهج الإصلاح المؤسسي، وتعزيز سيادة القانون، وتكريس مبادئ النزاهة والمساءلة، بما يضمن أداءً عاماً أكثر كفاءة وفاعلية. كما وضع مجلس الأمة والحكومة أمام مسؤولياتهما في ترجمة التوجيهات الملكية إلى سياسات وبرامج ملموسة، تستجيب لتطلعات المواطنين، وتُعلي من شأن المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الضيقة.
مجمل القول وفصله.. جاء الخطاب تأكيداً على معادلة وطنية راسخة: أمنٌ لا يُساوَم عليه، ووحدةٌ لا تُخترَق، وإصلاحٌ يقاس بأثره في حياة المواطن، وموقفٌ ثابت تجاه قضايا الأمة، وهي رسالة تستدعي من الجميع ترجمة التوجيهات الملكية إلى عمل جاد ومسؤول، يليق بالأردن ومكانته وتطلعات أبنائه.