اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

عليان : خطاب العرش خارطة طريق وطنية لتعزيز قوة الأردن

الإثنين-2026-11-02 01:52 pm
جفرا نيوز -
أكد الأمين العام لحزب مسار، النائب السابق غازي عليان ، أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، حمل مضامين وطنية وسياسية واقتصادية عميقة، ورسم ملامح المرحلة المقبلة، بما تضمنه من رسائل واضحة تؤكد ثبات الدولة الأردنية، وقوة مؤسساتها، وإصرار قيادتها على مواصلة مسارات التحديث والإصلاح والتنمية.

وقال عليان إن الخطاب الملكي جاء معبّراً عن رؤية استراتيجية شاملة لمستقبل الأردن، ومؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية، وتضافر جهود جميع الأردنيين، والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية، دفاعاً عن أمن الوطن واستقراره، وحمايةً لمنجزاته ومكتسباته الوطنية.

وأكد الأمين العام أن مواجهة الإرهاب والتطرف مسؤولية وطنية مشتركة، لا تقتصر على المؤسسات العسكرية والأمنية، بل تشمل الأسرة والمدرسة والجامعة والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام، مشدداً على أن الأردن سيبقى عصياً على كل محاولات العبث بأمنه ووحدته ونسيجه الاجتماعي.

وثمّن عليان الدور الكبير الذي يقوم به الجيش العربي المصطفوي والأجهزة الأمنية في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، مؤكداً أن ما تتمتع به هذه المؤسسات من كفاءة واحترافية وانضباط يشكل مصدر فخر واعتزاز لكل أردني، وأن قوة الأردن تستند إلى تلاحم شعبه، وصلابة مؤسساته، وحكمة قيادته.

وفي الشأن الفلسطيني، أكد عليان أن الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك ثابت وراسخ، وأن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة الأولويات الوطنية والعربية، باعتبارها قضية حق وعدالة وكرامة إنسانية، مشدداً على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، والحفاظ على الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأشار عليان إلى أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية ليست مجرد خطط وبرامج حكومية، وإنما التزام وطني يجب أن تنعكس نتائجه بصورة مباشرة على حياة المواطنين، من خلال توفير فرص العمل، وتحسين الخدمات، وتعزيز الاستثمار، وتمكين الشباب، وتحقيق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية بين المحافظات، مؤكداً أن الإنسان الأردني هو الثروة الحقيقية التي ينبغي أن تتمحور حولها جميع السياسات الوطنية.

وشدد الأمين العام على أن نجاح مسارات التحديث والإصلاح يتطلب إدارة عامة كفؤة، ومؤسسات تعمل بروح المسؤولية والإنجاز، ومواجهة حازمة لكل مظاهر الترهل الإداري والتسيب الوظيفي والإهمال والتقصير والفساد، مؤكداً أن الوظيفة العامة أمانة وطنية، وأن خدمة المواطن حق أصيل وليست منّة أو امتيازاً، وأن المساءلة والمحاسبة والنزاهة تشكل ركائز أساسية في بناء الدولة الحديثة.

وأضاف غازي عليان أن التحديث السياسي لا يكتمل إلا بأحزاب فاعلة وبرامج وطنية واضحة، وبرلمان يمارس دوره التشريعي والرقابي بكفاءة، وحكومات تمتلك القدرة على تحويل الرؤى الملكية إلى إنجازات ملموسة، لافتاً إلى أن حزب مسار ينظر إلى التحديث بوصفه مشروعاً وطنياً مستمراً يتطلب المشاركة والجدية وتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع.

وختم عليان بالتأكيد على أن خطاب العرش يمثل دعوة صريحة إلى تجديد العهد مع الوطن، والانتقال من مرحلة التطلعات إلى مرحلة الإنجاز، ومن الأقوال إلى الأفعال، مشيراً إلى أن الأردنيين، بمختلف أطيافهم ومكوناتهم، مطالبون اليوم بالالتفاف حول دولتهم وقيادتهم، والعمل بروح الفريق الواحد، ليبقى الأردن قوياً آمناً مستقراً، قادراً على مواجهة التحديات وصناعة مستقبله بثقة واقتدار.

حفظ الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير