اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

"معجزة فيها أكثر من بطل".. قصة أصعب "6 ساعات" في غرفة العمليات

الأحد-2026-11-01 12:49 pm
جفرا نيوز -
خاص لـ "جفرا نيوز"- محمود كريشان
لاشك ان الحدث ليس معجزة واحدة، بل "سلسلة معجزات"، سبحان الله، لأن قصة المصري مصطفى المقيم في الأردن فيها أكثر من بطل.. رجال إنقاذ أشاوس غاصوا في قاع البحر الأحمر للبحث عن ساق مبتورة، وغواصون تحدوا المستحيل قضوا ساعتين في البحث، وكوادر إسعاف على قدر إحترافي من الجاهزية تعاملت مع المصاب والطرف بسرعة البرق، وأطباء مهرة قرروا خوض واحدة من أصعب العمليات وأكثرها تعقيدا على مستوى العالم، بدلا من اعتبار أن الأمر قد انتهى..

هذا ما حدث

وتعود قصة الشاب المصري الجنسية "مصطفى" الذي يبحث عن قوت عياله ويعمل في احد الفنادق بخليج العقبة، انه وفي يوم إجازته الإسبوعية، حين كان يسبح في مياه خليج العقبة، وفي لحظة مباغتة، إقترب منه قارب سريع بسرعة فائقة دون أن يلاحظه قائده، وفي محاولة يائسة للنجاة، إتخذ مصطفى قرارا سريعا بالغوص أسفل القارب، غير أن الهيكل إصطدم به متسببا في كسر ضلوعه، قبل أن تحدث الكارثة، إذ ضربت مروحة المحرك ساقه وبترتها بالكامل لتغرق في أعماق البحر، وتحت تأثير صدمة بالغة أنسته ألم الإصابة الخطرة، سيطر على مصطفى خوف رهيب على مستقبله، لدرجة دفعته لمحاولة البحث عن ساقه المبتورة بنفسه في المياه.
وعلى اثر ذلك تدخلت بسرعة كبيرة فرق الدفاع المدني العسكرية الأردنية، التي تمكنت من السيطرة على الموقف، حيث جرت تهدئة الشاب ونقله فورا إلى المستشفى، بينما انطلقت فرق الغطاسين في مهمة بحث معقدة تحت اعماق الماء، وبعد مرور ساعتين من البحث المتواصل، تكللت جهود الغواصين بالنجاح في العثور على الساق، وأظهر المنقذون إحترافية عالية وسرعة بديهة حاسمة بوضع الطرف المبتور مباشرة داخل صندوق تبريد لحفظه، وهو الإجراء الإسعافي الدقيق الذي حافظ على حيوية الأنسجة والخلايا ومنع تلفها خلال فترة النقل.
وفور وصول الطرف المبتور بسرعة فائقة إلى مستشفى عبدالهادي في الدوار الرابع جبل عمان، أُدخل مصطفى على الفور ليخضع لجراحة دقيقة ومعقدة للغاية استمرت لساعات طويلة، ونجح الفريق الطبي على اثرها في تثبيت العظام، وإعادة ربط الشرايين، وخياطة الأوردة والأعصاب والأنسجة، مما ضمن عودة التروية الدموية للساق بشكل كامل وسليم.

هؤلاء الأطباء

وقد أشرف على العمليات الجراحية الدقيقة والتي لا تزال متواصلة بنجاح باهر فريق طبي من خريجي الخدمات الطبية الملكية الأردنية وضم كل من الأطباء د. مالك غنيمات، د. جان الشيشاني، د. مهند جالوخ، وطبيب التخدير د. محمد صالح، وبمتابعة إنسانية مستمرة ومتواصلة من د. سامر عبدالهادي، رئيس هيئة مديري مستشفى عبدالهادي، الذي تبرع بكافة تكاليف العمليات الجراحية المتتالية للشاب مصطفى وتكاليف إستقدام زوجته وأ طفاله وإقامتهم بالأردن الى جانب والدهم الذي لايزال يرقد على سرير الشفاء في مستشفى عبدالهادي لإستكمال علاجه بصورة كاملة.

(6) ساعات صعبة

وفي هذا السياق، قال الدكتور سامر عبدالهادي، رئيس هيئة مديري مستشفى عبدالهادي في تصريح خاص لـ"جفرا نيوز" ان العملية الجراحية العظيمة التي أجريت للشاب مصطفى هي عملية نادرة جدا لم تنجح على مستوى العالم إلا في الأردن فقط، وهي حالة لا تصدق مطلقا فبعد (6) ساعات كانت خارجة عن قانون الطب وخارج عن المتوقع حيث كنت شخصيا أتواجد على مدار الساعة الى ان زف الفريق الطبي المحترف والماهر نبأ نجاح العملية بصورة مذهلة رغم التوقعات بفشلها لكن إرادة الله أولا، ثم مهارة الفريق الطبي كان وراء هذا الإنجاز الطبي "غير المسبوق" على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن أعضاء الفريق الطبي عملوا بروح إنسانية عالية و "بقلوبهم قبل أيديهم" للوصول إلى النتيجة التي تحققت بإعادة الإبسامة لضيفنا العزيز من مصر وتحملنا كافة التكاليف انطلاقا من نخوة تعلمناها من الملك عبدالله الثاني وولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني..

الإنجاز بإسم الأردن

وبين عبدالهادي ان هذا الإنجاز ليس بإسم مستشفى عبدالهادي إنما بإسم الأردن وسط إهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حيث اشاد السيد يوسف العيسوي رئيس الديوان الملكي
خلال استقباله للفريق الطبي الذي اشرف على هذه العملية، بالكفاءة والخبرة التي أظهرها الفريق الطبي في التعامل مع الحالة وإجراء العملية المعقدة، لافتاً إلى ما يمتلكه عدد من أعضاء الفريق من خبرات متراكمة، منها ما كان في الخدمات الطبية الملكية، والخبرة التي أظهرها الفريق الطبي والتمريضي في التعامل مع حالة دقيقة ومعقدة تعكس المستوى العلمي والمهني المتقدم للكفاءات الطبية الأردنية، فيما تعكس سرعة إستجابة كوادر الدفاع المدني ودقة عمليات البحث والإنقاذ وحسن التعامل مع الطرف المبتور مستوى التدريب والجاهزية والحس العالي بالمسؤولية لدى هذه الكوادر.
كما ثمن د. سامر عبدالهادي جهود جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في دعم القطاع الصحي الأردني والإرتقاء بمستوى خدماته وتعزيز قدرات كوادره، مؤكدين أن ما يمتلكه الأردن من كفاءات طبية مؤهلة وخبرات متقدمة يشكل ركيزة مهمة في تعزيز مكانة المملكة الطبية معربا عن إعتزازه بإهداء هذا الإنجاز الطبي الأردني إلى جلالة الملك وسمو ولي العهد، وان ما تحقق هو إنجاز للأردن وكفاءاته ومؤسساته، ويعكس ما يمتلكه أبناؤه من خبرة ومهنية وقدرة على العطاء والتميز.
وأكد أن ما رافق الحالة من إهتمام يعكس القيم الأردنية الأصيلة في التعامل مع الأشقاء وضيوف المملكة، وأن أصداء العملية وردود الفعل عليها، خصوصاً في جمهورية مصر العربية، عكست عمق "معجزة فيها أكثر من بطل".. قصة أصعب (6) ساعات في غرفة العمليات

*عملية جراحية نادرة جدا لم تنجح على مستوى العالم إلا في الأردن فقط..
*البطل انتشل الطرف المبتور وأظهر المنقذون إحترافية حاسمة في نقله
*د. سامر عبدالهادي: تحملنا التكاليف انطلاقا من إنسانية تعلمناها من الملك
*كان يسبح في يوم إجازته الإسبوعية قبل ان يباغتة قارب بسرعة فائقة..
*رسالة عائلة الشاب المصري بالدعاء لله تعالى ان يحفظ الاردن ويقادته

جفرا نيوز/ محمود كريشان
لاشك ان الحدث ليس معجزة واحدة، بل "سلسلة معجزات"، سبحان الله، لأن قصة المصري مصطفى المقيم في الأردن فيها أكثر من بطل.. رجال إنقاذ أشاوس غاصوا في قاع البحر الأحمر للبحث عن ساق مبتورة، وغواصون تحدوا المستحيل قضوا ساعتين في البحث، وكوادر إسعاف على قدر إحترافي من الجاهزية تعاملت مع المصاب والطرف بسرعة البرق، وأطباء مهرة قرروا خوض واحدة من أصعب العمليات وأكثرها تعقيدا على مستوى العالم، بدلا من اعتبار أن الأمر قد انتهى..

هذا ما حدث

وتعود قصة الشاب المصري الجنسية "مصطفى" الذي يبحث عن قوت عياله ويعمل في احد الفنادق بخليج العقبة، انه وفي يوم إجازته الإسبوعية، حين كان يسبح في مياه خليج العقبة، وفي لحظة مباغتة، إقترب منه قارب سريع بسرعة فائقة دون أن يلاحظه قائده، وفي محاولة يائسة للنجاة، إتخذ مصطفى قرارا سريعا بالغوص أسفل القارب، غير أن الهيكل إصطدم به متسببا في كسر ضلوعه، قبل أن تحدث الكارثة، إذ ضربت مروحة المحرك ساقه وبترتها بالكامل لتغرق في أعماق البحر، وتحت تأثير صدمة بالغة أنسته ألم الإصابة الخطرة، سيطر على مصطفى خوف رهيب على مستقبله، لدرجة دفعته لمحاولة البحث عن ساقه المبتورة بنفسه في المياه.
وعلى اثر ذلك تدخلت بسرعة كبيرة فرق الدفاع المدني العسكرية الأردنية، التي تمكنت من السيطرة على الموقف، حيث جرت تهدئة الشاب ونقله فورا إلى المستشفى، بينما انطلقت فرق الغطاسين في مهمة بحث معقدة تحت اعماق الماء، وبعد مرور ساعتين من البحث المتواصل، تكللت جهود الغواصين بالنجاح في العثور على الساق، وأظهر المنقذون إحترافية عالية وسرعة بديهة حاسمة بوضع الطرف المبتور مباشرة داخل صندوق تبريد لحفظه، وهو الإجراء الإسعافي الدقيق الذي حافظ على حيوية الأنسجة والخلايا ومنع تلفها خلال فترة النقل.
وفور وصول الطرف المبتور بسرعة فائقة إلى مستشفى عبدالهادي في الدوار الرابع جبل عمان، أُدخل مصطفى على الفور ليخضع لجراحة دقيقة ومعقدة للغاية استمرت لساعات طويلة، ونجح الفريق الطبي على اثرها في تثبيت العظام، وإعادة ربط الشرايين، وخياطة الأوردة والأعصاب والأنسجة، مما ضمن عودة التروية الدموية للساق بشكل كامل وسليم.

هؤلاء الأطباء

وقد أشرف على العمليات الجراحية الدقيقة والتي لا تزال متواصلة بنجاح باهر فريق طبي من خريجي الخدمات الطبية الملكية الأردنية وضم كل من الأطباء د. مالك غنيمات، د. جان الشيشاني، د. مهند جالوخ، وطبيب التخدير د. محمد صالح، وبمتابعة إنسانية مستمرة ومتواصلة من د. سامر عبدالهادي، رئيس هيئة مديري مستشفى عبدالهادي، الذي تبرع بكافة تكاليف العمليات الجراحية المتتالية للشاب مصطفى وتكاليف إستقدام زوجته وأ طفاله وإقامتهم بالأردن الى جانب والدهم الذي لايزال يرقد على سرير الشفاء في مستشفى عبدالهادي لإستكمال علاجه بصورة كاملة.

(6) ساعات صعبة

وفي هذا السياق، قال الدكتور سامر عبدالهادي، رئيس هيئة مديري مستشفى عبدالهادي في تصريح خاص لـ"جفرا نيوز" ان العملية الجراحية العظيمة التي أجريت للشاب مصطفى هي عملية نادرة جدا لم تنجح على مستوى العالم إلا في الأردن فقط، وهي حالة لا تصدق مطلقا فبعد (6) ساعات كانت خارجة عن قانون الطب وخارج عن المتوقع حيث كنت شخصيا أتواجد على مدار الساعة الى ان زف الفريق الطبي المحترف والماهر نبأ نجاح العملية بصورة مذهلة رغم التوقعات بفشلها لكن إرادة الله أولا، ثم مهارة الفريق الطبي كان وراء هذا الإنجاز الطبي "غير المسبوق" على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن أعضاء الفريق الطبي عملوا بروح إنسانية عالية و "بقلوبهم قبل أيديهم" للوصول إلى النتيجة التي تحققت بإعادة الإبسامة لضيفنا العزيز من مصر وتحملنا كافة التكاليف انطلاقا من نخوة تعلمناها من الملك عبدالله الثاني وولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني..

الإنجاز بإسم الأردن

وبين عبدالهادي ان هذا الإنجاز ليس بإسم مستشفى عبدالهادي إنما بإسم الأردن وسط إهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حيث اشاد السيد يوسف العيسوي رئيس الديوان الملكي
خلال استقباله للفريق الطبي الذي اشرف على هذه العملية، بالكفاءة والخبرة التي أظهرها الفريق الطبي في التعامل مع الحالة وإجراء العملية المعقدة، لافتاً إلى ما يمتلكه عدد من أعضاء الفريق من خبرات متراكمة، منها ما كان في الخدمات الطبية الملكية، والخبرة التي أظهرها الفريق الطبي والتمريضي في التعامل مع حالة دقيقة ومعقدة تعكس المستوى العلمي والمهني المتقدم للكفاءات الطبية الأردنية، فيما تعكس سرعة إستجابة كوادر الدفاع المدني ودقة عمليات البحث والإنقاذ وحسن التعامل مع الطرف المبتور مستوى التدريب والجاهزية والحس العالي بالمسؤولية لدى هذه الكوادر.
كما ثمن د. سامر عبدالهادي جهود جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في دعم القطاع الصحي الأردني والإرتقاء بمستوى خدماته وتعزيز قدرات كوادره، مؤكدين أن ما يمتلكه الأردن من كفاءات طبية مؤهلة وخبرات متقدمة يشكل ركيزة مهمة في تعزيز مكانة المملكة الطبية معربا عن إعتزازه بإهداء هذا الإنجاز الطبي الأردني إلى جلالة الملك وسمو ولي العهد، وان ما تحقق هو إنجاز للأردن وكفاءاته ومؤسساته، ويعكس ما يمتلكه أبناؤه من خبرة ومهنية وقدرة على العطاء والتميز.
وأكد أن ما رافق الحالة من إهتمام يعكس القيم الأردنية الأصيلة في التعامل مع الأشقاء وضيوف المملكة، وأن أصداء العملية وردود الفعل عليها، خصوصاً في جمهورية مصر العربية، عكست عمق روابط الأخوة التي تجمع الشعبين الأردني والمصري، خاصة وان العملية حظيت بإهتمام إعلامي محلي وعربي ودولي، وأن إبراز مثل هذه النماذج يسهم في التعريف بالكفاءات والإنجازات الأردنية، ويعزز الثقة بما يمتلكه الأردن من قدرات طبية ومهنية بخبرات أطباء الفريق، التي تراكم جانب منها خلال سنوات عملهم في الخدمات الطبية الملكية ويواصلون اليوم توظيفها في مستشفى عبدالهادي.

حدث في مستشفى عبدالهادي

من جهته عبّر الشاب المصري مصطفى وعائلته عن بالغ شكرهم وامتنانهم لجميع العاملين في الصرح الطبي المفخرة "مستشفى عبدالهادي"، ولنشمي الدفاع المدني الأردني صهيب المحافظة، تقديراً لموقفه البطولي وتدخله الشجاع الذي أسهم في إنقاذ قدم مصطفى من البحر.
وفي لفتة إنسانية جسّدت معاني النخوة والشهامة الأردنية قام منتسب الدفاع المدني صهيب المحافظة بزيارة الشاب مصطفى في المستشفى وقالت عائلة مصطفى في رسالة مؤثرة وجهتها إلى رجل الدفاع المدني: "لقد عهدناك بطلاً، وكنت في الميدان رجلاً وعد فصدق، وبفضل الله ثم بفضل تدخلك الشجاع تم إنقاذ قدم مصطفى".
وأضافت العائلة: "ستظل هذه النخوة طوقاً في أعناقنا وصورة مشرقة للشهامة الأردنية"، معربة عن تقديرها العميق للموقف الإنساني والبطولي الذي أبداه المحافظة.
واختتمت العائلة رسالتها بالدعاء الى الله تعالى ان يحفظ الاردن وشعبه وجيشه بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وان يبقى الأردن حراً عزيزاً آمناً بسواعد أبنائه المخلصين، في مشهد يعكس عمق روابط المحبة والأخوة بين الشعبين الأردني والمصري.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير