م.مجدي القبالين
الولاء للأردن قيمة وطنية راسخة لا تقبل التجزئة أو المساومة، والانتماء لهذا الوطن يتطلب التفاني المطلق في خدمته والدفاع عنه. الدولة الأردنية أدركت منذ سنوات خطورة المشاريع الرامية إلى خلق ولاءات فرعية أو عابرة للحدود، وتصدت لها بحزم؛ وشهدت الساحة الأردنية تاريخياً نشاطاً لأحزاب ذات امتدادات وأجندات خارجية كثيرة. ورغم محدودية التجربة الحزبية الوطنية في الوقت الراهن، سنبقى على امل تصويب هذا المشهد وتطويره مستقبلاً.
وحتى نصل إلى حالة النضج السياسي المنشودة، تبقى المعركة الأهم التي يخوضها الأردن هي تحصين الجبهة الداخلية ضد أية استقطابات أو ولاءات لغير مصلحته. بكل بساطة مفهوم الولاء جليّ ولا يحتمل التأويل، ولا يمكن تبرير المساس به أو ربطه بأي تحديات اقتصادية أو معيشية كالفقر أو البطالة.
وفعليا التعبير عن الرأي والنقد البناء تجاه أداء وممارسات أي جهة وطنية، بما في ذلك المؤسسات العسكرية والأمنية، هو حق مكفول وطبيعي للمواطن. ولكن الي غير طبيعي الانزلاق من مساحة النقد المشروع إلى مستنقع التشكيك في ولاء هذه المؤسسات السيادية وانتمائها لتراب الوطن واعتقد هذا يُعد خيانة صريحة وتجاوزاً للخطوط الحمراء، وهو أمر يستوجب التعامل معه بمنتهى الحزم والردع، ودون أدنى تهاون أو مجاملة.
الولاء مفهوم وطني شامل ومطلق لا يُطوّع على مقاس تيار أو حزب، والأردن مظلة جامعة تتسع لجميع أبنائه، وتكفل حقوقهم على قدم المساواة، دون أي تمييز قائم على الدين أو العرق أو الأصول !