اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

البرغوثي: نتنياهو تجنب الهزيمة.. والأحزاب العربية مفتاح تشكيل الحكومة

الخميس-2026-10-29 01:16 pm
جفرا نيوز -
قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، الخميس، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجنب الهزيمة الكاملة في الانتخابات، رغم تراجع معسكره من 68 مقعدا إلى 54، عازيا ذلك إلى تنامي اليمين المتطرف في المجتمع الإسرائيلي، وقدرة نتنياهو على استقطاب أصوات من أحزاب حليفة، إضافة إلى تحالفه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

واعتبر البرغوثي أن نتنياهو اعتمد في الحفاظ على موقعه السياسي على خطاب التخويف، إلى جانب استقطاب أصوات من الأحزاب الدينية واليمينية المتطرفة لتعزيز موقع حزب الليكود بوصفه الحزب الأكبر.

وانتقد البرغوثي اتهامات الليكود للأحزاب العربية بتلقي تمويل خارجي، معتبرا أنها تتجاهل تدخل ترامب في الانتخابات دعما لنتنياهو.

 

مشاركة فلسطينية واسعة ودور في تشكيل الحكومة

وقال البرغوثي إن المشاركة الواسعة للفلسطينيين في الداخل تجاوزت 80%، إذ حصلت القوائم العربية بحسب النتائج الأولية على نحو 19 مقعدا، معتبرًا أنها عكست قدرة الناخبين العرب على التأثير في المشهد السياسي الإسرائيلي، وجعلت تشكيل الحكومة مرتبطا بمواقف الأحزاب العربية وإمكانية الاستناد إلى أصواتها.

وأشار إلى أن اتهامات الليكود للأحزاب العربية بالتزوير وتلقي تمويل خارجي تمثل تحريضا ومحاولة للتشكيك في شرعية مشاركتها السياسية، مضيفا أن نتائج الانتخابات أظهرت، بحسب تقييمه، أن الأحزاب العربية أصبحت طرفا مؤثرا في حسابات تشكيل الحكومة.
خيارات تشكيل الحكومة

وطرح البرغوثي أربعة سيناريوهات للمرحلة المقبلة؛ أولها نجاح نتنياهو، بدعم من ترامب، في إحداث انقسام داخل معسكر غادي آيزنكوت وتشكيل حكومة وحدة تتيح له البقاء في الحكم عامين إضافيين.

ويتمثل الثاني في تشكيل آيزنكوت وحلفائه حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية، بما يؤدي إلى إبعاد نتنياهو عن رئاسة الحكومة وفتح المجال أمام مساءلته.

أما السيناريو الثالث، فيتمثل في تعذر تشكيل حكومة جديدة واستمرار حكومة تصريف أعمال لمدة تتراوح بين ستة وسبعة أشهر، فيما يتمثل الرابع في إجراء انتخابات جديدة إذا فشلت محاولات تشكيل ائتلاف يحظى بالأغلبية البرلمانية.

وقال البرغوثي إن فرص تشكيل حكومة بديلة تتوقف على استعداد آيزنكوت والأحزاب المعارضة للاستناد إلى الأصوات العربية، في ظل عوائق أيديولوجية وضغوط أميركية قد تدفع بعض أطراف المعارضة إلى التحالف مع نتنياهو.

وأشار إلى إمكانية استخدام أصوات النواب العرب لتغيير رئيس الكنيست، معتبرا أن هذه الخطوة قد تفتح المجال أمام تشكيل لجنة تحقيق في أحداث السابع من تشرين الأول، وتزيد الضغوط السياسية على نتنياهو.

 

تداعيات النتائج على القضية الفلسطينية

وبين البرغوثي أن الخلاف بين معسكري نتنياهو وآيزنكوت لا يعني وجود اختلافات جوهرية في مواقفهما تجاه الفلسطينيين، معتبرا أن كليهما يرفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة ويدعم استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، ولا يعارض مواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة.

وحذر من أن استمرار حكومة انتقالية أو التوجه إلى انتخابات جديدة قد يترافق مع تصعيد إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، بما ينعكس على الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة ومستقبل السلطة الفلسطينية.

وأكد البرغوثي أن المشاركة الانتخابية للفلسطينيين في الداخل تعكس تحولا نحو تنظيم سياسي أكثر توحدًا وقدرة على التأثير، معتبرًا أن دلالة النتائج تتجاوز المنافسة على تشكيل الحكومة إلى تعزيز حضور الفلسطينيين في المشهد السياسي ومواجهة السياسات الإسرائيلية.

المملكة
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير