اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

قرارات مجلس الوزراء

الأربعاء-2026-10-28 02:10 pm
جفرا نيوز -
أقر مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها الأحد الماضي برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، حزمة من القرارات والتعديلات التشريعية التي تستهدف تطوير منظومة العدالة، وتسهيل الإجراءات التنفيذية، وتحفيز الاستثمار في قطاعات الاتصالات والصناعة والزراعة، إلى جانب تعزيز الرقابة القضائية وتحديث برامج التأهيل القانوني، واعتماد خارطة طريق وطنية للاقتصاد الدائري حتى عام 2050، بما يدعم النمو الاقتصادي ويرفع كفاءة استخدام الموارد ويحافظ على البيئة.

تعديلات على قانون أصول المحاكمات الجزائية

وافق مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون أصول المحاكمات الجزائية لسنة 2026، تمهيدا لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إقراره وفق الأصول الدستورية.

ويهدف المشروع إلى توحيد المرجعية الإجرائية الجزائية، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع، وتطوير إجراءات الضبط والتوقيف، بما يواكب التطور التقني والتحول الرقمي، ويسهم في تطوير منظومة الطعون القضائية وإدارة الأصول والأموال المحجوزة والمصادرة.

كما تتضمن التعديلات تنظيم إمكانية حضور المشتكى عليه في القضايا الجنائية من خلال إنابة محام عنه لحضور جلسات المحاكمة بدلا من الحضور الشخصي، وفق الأحكام التي سيحددها القانون.

تعديلات على قانون التنفيذ وتسريع استرداد الحقوق

كما وافق المجلس على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون التنفيذ لسنة 2026، تمهيدا لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي.

وتهدف التعديلات إلى رقمنة مراحل العملية التنفيذية، بما يشمل التسجيل والتبليغ، لتعزيز السرعة والدقة وتقليل التدخل البشري، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية وتوفير بدائل، من بينها استخدام السوار الإلكتروني.

وتتضمن التعديلات المقترحة توسيع صلاحيات رئيس التنفيذ في الحجز المبكر، وإلزام المدين بالإفصاح عن أمواله، وتسريع إجراءات استرداد الحقوق، وتقصير بعض المهل القانونية، فضلا عن توزيع اختصاصات الطعن بين محاكم البداية والاستئناف، ووضع ضوابط للجوء إلى محكمة التمييز.

كما تسمح التعديلات للمدين ببيع أمواله المحجوزة ذاتيا تحت إشراف دائرة التنفيذ، وتعالج ثغرات إجرائية تتعلق باسترداد المبالغ المقبوضة والاختصاص المكاني، وترفع مدة إبقاء المعاملات التنفيذية إلى سنتين بدلا من سنة واحدة.

وبموجب التعديلات المقترحة، يُلزم المدين بدفع ما نسبته 15% من قيمة الدين، على ألا تقل قيمة القسط الشهري عن 2% من المبلغ المتبقي، كما يُلزم المدين في الديون التجارية بالإفصاح عن مصادر دخله وأمواله التي تكفي للوفاء بالدين.

وفيما يتعلق بالمركبات المحجوزة، تسمح التعديلات للمدين باختيار مكان حفظ المركبة عند ضبطها بدلا من نقلها إلى ساحات الحجز، مقابل تقديم كفالة تضمن تسليمها عند الطلب، وذلك للحد من الاكتظاظ في ساحات الحجز وتقليل مخاطر تعرض المركبات للتلف.

إعادة تنظيم التفتيش القضائي

وأقر مجلس الوزراء نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها لسنة 2026، بهدف إعادة تنظيم جهاز التفتيش القضائي ومهامه، وتعزيز فاعلية الإجراءات القضائية وسرعتها وجودتها، وترسيخ الشفافية والعدالة في أداء المهام.

وينص النظام على أن يكون القاضي المفتش أقدم في الدرجة من القاضي الخاضع للتقييم، إلى جانب تطوير أدوات التقييم والمعايير الفنية والمهارية، بما يضمن جودة التقييم وحوكمته والالتزام بمدونة السلوك القضائي.

كما يتضمن تنظيم آليات تقديم الشكاوى ومتابعتها ومعالجتها، وتحديد فئات القضاة الخاضعين للتفتيش والتقييم، وتنظيم التفتيش على القضاة شاغلي الدرجة الخاصة، ووضع آلية لتقييم القضاة المعينين تحت التجربة تراعي حداثة تعيينهم واحتياجاتهم لاكتساب الخبرة الإجرائية.

ويحدد النظام أدوات تقييم تشمل الالتزام بمدونة السلوك القضائي، وحضور الدورات التدريبية، وكفاءة الإنجاز، والملاحظات الواردة في تقارير الجولات التفتيشية، إلى جانب تنظيم الاعتراض على تقارير التفتيش وآليات النظر فيها والفصل بها.

كما يوسع النظام الصلاحيات الرقابية للمفتش، ونطاق الرقابة ليشمل أعمال المحاكم القضائية والإدارية، بما يدعم حسن سير عملية التقاضي، ويعزز النزاهة والشفافية وجودة الأحكام القضائية.

تعديلات على نظام المعهد القضائي الأردني

وأقر المجلس نظاما معدلا لنظام المعهد القضائي الأردني لسنة 2026، يتضمن استحداث برامج دراسات عليا، أبرزها درجة الماجستير في الدراسات القضائية والقانونية، بالتعاون مع الجامعات الأردنية الرسمية أو الجامعات العالمية المعتمدة، وفقا للتشريعات الناظمة لاعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها.

وتهدف التعديلات إلى تعزيز التأهيل الأكاديمي المتخصص في منظومة الإعداد القضائي، وتوسيع الفئات المستفيدة من البرامج التدريبية لتشمل شرائح أوسع من العاملين في قطاع العدالة والجهات الرسمية ذات العلاقة، فضلا عن رفع المتطلبات الأكاديمية للقبول لاستقطاب الكفاءات المتميزة.

كما تتضمن استحداث المركز الوظيفي «المساعد القضائي» ضمن الهيكل التنظيمي لأمانة المجلس القضائي، لتنظيم المركز القانوني والإداري لخريجي برنامج دبلوم الدراسات القضائية خلال المرحلة السابقة على التعيين القضائي، وإتاحة الاستفادة من مؤهلاتهم في المحاكم ودوائر النيابة العامة والمكاتب الفنية ضمن مسار مهني واضح.

حوافز لاستثمارات الاتصالات الساتلية

وفي إطار تعزيز الاستثمارات النوعية في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية، وافق مجلس الوزراء على منح الاستثمارات المؤهلة في مجال البنية التحتية للاتصالات الساتلية، التي تستوفي شروط ومتطلبات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، حوافز مالية محددة ومشروطة.

وترتبط الاستفادة من هذه الحوافز باستثمار فعلي داخل المملكة تتجاوز قيمته 10 ملايين دولار أميركي، يستهدف إنشاء وتشغيل ما لا يقل عن ست محطات أرضية ساتلية، إلى جانب نقطة أو نقاط حضور داخل المملكة والبنية التحتية المرتبطة بها، وفقا لخطة استثمار وتنفيذ مرحلية والتزامات قابلة للقياس والتحقق.

ويهدف القرار إلى استقطاب استثمارات رأسمالية وتقنية متقدمة، وتعزيز قدرة الأردن على استضافة حركة الاتصالات والبيانات ذات الامتداد الإقليمي وخدمة الأسواق المجاورة، بما يدعم موقع المملكة مركزا إقليميا للبنية التحتية للاتصالات والخدمات الرقمية.

كما تسهم هذه الاستثمارات في تعزيز مرونة واستمرارية منظومة الاتصالات الوطنية، من خلال توفير مسارات اتصال ساتلية مستقلة ومكملة للمسارات الأرضية والبحرية التقليدية، بما يوفر بدائل عند تعطل بعض المسارات، ويدعم استمرارية الاتصالات ونقل البيانات.

وأكد القرار أن إنشاء وتشغيل البنية التحتية الساتلية لا يترتب عليه تعديل الحقوق أو الالتزامات التنظيمية للمرخص لهم الحاليين، مشيرا إلى أن خدمات الاتصالات الساتلية تشكل خيارا مكملا للشبكات الثابتة والمتنقلة، لا بديلا عنها، في استخدامات وشرائح محددة.

خارطة طريق وطنية للاقتصاد الدائري حتى 2050

كما وافق مجلس الوزراء على اعتماد خارطة الطريق الوطنية للاقتصاد الدائري، التي أعدتها وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين والجمعية العلمية الملكية، لتشكل إطارا وطنيا استرشاديا يدعم التحول نحو اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة.

وتنسجم الخارطة مع رؤية التحديث الاقتصادي، ولا سيما محرك «بيئة مستدامة»، وتضع مسارا وطنيا طويل الأمد حتى عام 2050، يهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحسين الاستفادة من الموارد المحلية، ورفع كفاءة استخدامها، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.

وتقوم الخارطة على الانتقال من نموذج اقتصادي يعتمد على استهلاك الموارد والتخلص من المخلفات إلى نموذج يركز على إعادة الاستخدام والتصنيع والتدوير وتحويل النفايات القابلة للاستفادة إلى موارد إنتاجية، بما يسهم في الحد من استنزاف الموارد وتقليل النفايات والتلوث.

وتحدد الخارطة خمسة مجالات وطنية ذات أولوية، تشمل التوريد الدائري للمواد، وكفاءة استخدامها، وتحويل النفايات إلى موارد، والنهج الدائري للمياه، وأنظمة الطاقة الكفؤة، مع التركيز على قطاعات الزراعة والتعدين والصناعات الغذائية والبناء والإنشاءات والسياحة.

وتولي الخارطة اهتماما بتحسين كفاءة استخدام المياه، وتشجيع إعادة استخدام المياه المعالجة وحصاد مياه الأمطار وتدوير المياه في العمليات الإنتاجية، إلى جانب تشجيع فرز النفايات وتدويرها والتسميد العضوي واسترداد الطاقة، والاستفادة من المخلفات الزراعية والصناعية والغذائية في إنتاج مواد ومنتجات جديدة.

كما تستهدف الحد من الفاقد والهدر الغذائي، وتعزيز الاستفادة من المخلفات الزراعية والغذائية في إنتاج الأعلاف والأسمدة والغاز الحيوي، علما أن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي تستهدف خفض الفاقد والهدر الغذائي بنسبة 50% بحلول عام 2030.

وتشجع الخارطة المنشآت الصناعية على رفع كفاءة استخدام المواد الخام والمياه والطاقة، وتعزيز التعاون للاستفادة من مخلفات بعض المنشآت في عمليات إنتاجية لدى منشآت أخرى، إلى جانب تطوير ممارسات أكثر استدامة في قطاعي البناء والسياحة، من خلال إعادة تدوير مخلفات البناء والهدم، والحد من الهدر الغذائي، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة.

وتفتح الخارطة المجال أمام فرص اقتصادية واستثمارية في قطاعات إعادة التدوير والتصنيع والتكنولوجيا الخضراء، وتشجع الابتكار ومشاركة القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم إنشاء أنشطة إنتاجية جديدة وتوفير فرص عمل.

كما تشمل الإجراءات الاسترشادية تطوير التشريعات والسياسات المرتبطة بالاقتصاد الدائري، وإدماج مبادئه في المشتريات الحكومية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتوسيع التعاون بين المنشآت الصناعية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والبلديات والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني، ووضع آليات للحوكمة والمتابعة وقياس التقدم.

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير