جفرا نيوز -
محمد داودية
الإرهاب عاصفة شر كونية وزعت الموت في كل أرجاء الأرض، والإرهاب الذي ضرب الأردن لا يقاس بالذي ضرب دول العالم، وقد بيّنت العمليات التي طالت بلادنا في مقالتي يوم أمس.
أنشأ الإرهاب دولةً في الموصل ودولةً في الرَّقة وأزهق في يوم واحد أرواح 2977 أمريكيًا في برجي التجارة.
وبلغت المساحة التي سيطر عليها تنظيم «داعش» في العراق وسوريا من 100,000 - 110,000 كيلومتر مربع، وهو ما يعادل مساحة بريطانيا.
سيطر التنظيم على 30% - 40 % من مساحة العراق، شملت محافظات نينوى وعاصمتها الموصل، والأنبار (الرمادي والفلوجة)، وصلاح الدين (تكريت)، وأجزاء من كركوك وديالى وتخوم بغداد.
وسيطر «داعش» على 35% - 50% من مساحة سوريا، متضمنةً محافظة الرقة بالكامل، ودير الزور، والحسكة، وأجزاء واسعة من بادية حمص وحلب.
وضرب إرهاب الميليشيات الحوثية اليمن، واحتل عاصمته، وأودى بأرواح 377 ألف يمني حتى نهاية عام 2021، إضافة إلى نزوح وتشريد ما بين 4.5 - 5 ملايين مواطن.
أما في الجزائر، فقد ملأ الإرهاب الأرضَ دمًا ورعبًا ودمارًا في عقد «العشرية السوداء» التي امتدت من 1991 - 2002. وتُقدر الخسائر البشرية بين 150 - 200 ألف جزائري سقطوا في تفجيرات واغتيالات ومجازر بشعة طالت قرى بأكملها (مثل مجازر البويرة، وسيدي حماد، ورايس)، علاوة على نزوح مئات آلاف العائلات من القرى للمدن هربًا من العنف.
وتُعتبر ليبيا من أكثر الدول العربية التي واجهت تداعيات أمنية واقتصادية حادة نتيجة الصراع الداخلي وتفشي الجماعات المسلحة والإرهابية عقب الإطاحة بنظام الدكتاتور معمر القذافي عام 2011، مما نجم عنه عشرات آلاف القتلى.
في السودان، تُقدر التقارير الأممية والدولية مقتل ما يزيد على 150,000 سوداني في الحرب الأهلية الطاحنة التي تسببت في أكبر أزمة نزوح في العالم؛ حيث نزح من 14 - 15 مليون سوداني داخليًا وخارجيًا.
وكما ضرب الإرهاب الولايات المتحدة الأمريكية، ضرب بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وبلجيكا ونيوزيلندا وأستراليا وكندا والنرويج والنمسا والسويد وروسيا وتونس والمغرب والسعودية وإندونيسيا والصومال ونيجيريا وتشاد وغيرها.
المعلومات الموثقة والحقائق والأرقام تبين أن الأردن الأقل تعرضًا للإرهاب بفضل رشد القيادة الهاشمية وحكمتها وحنكتها وبفضل وعي المواطن الأردني ورشده وبفضل اقتدار جهاز المخابرات العامة الأردني القاصم المذهل.