اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

ما وراء الروايات المتداولة عن عملية "الردع - حمود".. هل فعلها الأردن؟

الثلاثاء-2026-10-27 12:05 pm
جفرا نيوز -
خاص

عملية " الردع الأردني - حمود" التي نفذها صقور سلاح الجو الملكي الأردني أمس الاثنين؛ لاستهداف أوكار تنظيمات في درعا بالجنوب السوري، ما هي إلا رد مشروع على العمل الإرهابي الذي طال كنيسة حمود في محافظة الكرك عبر 3 شبان تم تغذيتهم بالفكر التكفيري من قبل ميليشيات متطرفة في درعا، تحمل عقلية الترهيب والتضليل، وعلى الرغم من محاولات نشر المعلومات المغلوطة عبر وسائل الإعلام، وإظهار الحكومة الأردنية على أنها السبب في وفاة ضحايا مدنيين هناك،خرجت القنوات الرسمية الأردنية بتوضح أنها نسقت مع الحكومة السورية قبل تنفيذ الضربات، ومعروف أن الدبلوماسية لا تحتمل القيل والقال وحتى النفي في ملفات ساخنة تتعلق بأمن المملكة وسلمها الداخلي، لتحصل المفاجأة بأن تتنصل الحكومة السورية من مسؤوليتها، وتنفي إجراء أي تنسيق مع المسؤولين الأردنيين. 

المسؤولون الأردنيون بذلوا مجهودًا كبيرًا، في محاولة لمساعدة سوريا لدك الإرهاب الذي عاث فسادًا في الجنوب، والأوكار التي تتمدد بدعم من جماعات إرهابية؛ لأن الأردن يعرف عمومًا أن الجنوب السوري له التأثير الأكبر على الأمن الداخلي، وبعد التحقيقات الأولية مع الإرهابيين المسؤولين عن حادثة الكرك التي راح ضحيتها 9 مواطنين، ثبت أن هناك ارتباط لهم بجماعات في جنوب سوريا التي أصبحت ملعبًا بيتيًا للعقول النابضة بالقتل والفتنة وزعزعة الاستقرار، ثم أن الرواية الأردنية الرسمية  لم تنفِ وجود ارتباطات إنما عدم وجود مؤشرات أولية على ذلك. 

الرد السوري على الأحداث كان مقتصرًا على نفي التنسيق لضرب الأوكار الإرهابية في درعا، وإغلاق معبر جابر الحدودي بالاتجاهين، في حين تناست الحكومة السورية حرب الأردن على المخدرات والأسلحة القادمة من سوريا، وكم عملية تهريب أُحبطت بفضل حرس الحدود والعيون الساهرة التي تتعامل بشكل شبه يومي مع حالات تهريب لكميات هائلة، والحكومة في سوريا تعرف جيدًا أن مافيات المخدرات تلعب على الثقيل، والأردن بدوره حذر وطالب باتخاذ إجراءات لكن دون رد واضح، ليصل الأمر حد الإرهاب سوري المصنع ، وبما أن المعادلة إرهاب ومخدرات من سوريا في آن واحد فإن الدفاع عن النفس، وأمن الأردن ومواطنيه الخط الأحمر الذي لا يقبل النقاش تحت أي ظرف. 

والأردن لمن تناسى من أوائل الدول التي دعمت سوريا في المجالات كافة، وأدانت الوجود الإسرائيلي في سوريا، وسيطرة جيش الاحتلال على هضبة الجولان، واتخذت موقفا حازما في هذا الملف؛ للوقوف مع الأشقاء هناك، بالإضافة لإيران التي جعلت سوريا وتحديدًا الجنوب معقلًا لها، ناهيك عن التفجيرات التي طالت قلب العاصمة دمشق، وكلها بفعل الإرهاب. 

الأردن يرد رسميَا 

أكد الأردن اعتزازه بالعلاقات الأخوية التي تربط المملكة بالجمهورية العربية السورية الشقيقة. 

وشدد الناطق الرسمي باسم الحكومة د. محمد المومني على أن عمليات القصف التي قامت بها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أمس، استهدفت مواقع لتنظيم داعش، بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني.

وبين أن العمليات نُفذت استنادًا إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن، مشيراً إلى أن النتائج الأولية لهذه العمليات تشير، حتى اللحظة، إلى خسائر كبيرة في صفوف داعش، تُقدّر بأكثر من 20 عنصرًا، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم.

وعبّر الناطق عن الأسف لوقوع ضحايا من المدنيين، وأن الأردن امتنع عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها، مؤكدًا أن الجهات الأردنية المختصة تتابع هذا الأمر مع نظيراتها من الأشقاء السوريين.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير