جفرا نيوز -
أكد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني، المهندس نائل العبداللات، أن شركات الإسكان تحتاج إلى مؤشرات تفصيلية تساعدها على تحديد أين تبني، وما المساحات المطلوبة، وبأي كلفة يمكن توفير المسكن، مشيراً إلى أن تطوير المؤشرات العقارية يمثل أداة أساسية لتوجيه الاستثمار نحو احتياجات المواطنين وتقليل مخاطر المشاريع الاستثمارية .
وأضاف المهندس العبداللات، أن المستثمر يحتاج إلى معرفة ما إذا كانت المنطقة تحتاج إلى مساكن إضافية، وما نوع هذه المساكن، ومدى توافق سعرها مع قدرة المشترين، وكلما كانت هذه المعلومات أكثر وضوحاً، استطاعت الشركات توجيه استثماراتها بصورة أدق، وتطوير مشاريع أقرب إلى الطلب الفعلي.
وأشار إلى ضرورة تلبية الحاجة السكنية للمواطنين والتي تقدر بحوالي 55 الف وحدة سكنية سنوياً، لافتا ألى أهمية تكامل البيانات بين دائرة الإحصاءات العامة ودائرة الأراضي والمساحة وأمانة عمّان والبلديات والجهات المعنية بالإسكان، بما يتيح متابعة الوحدات السكنية من الترخيص إلى الإنجاز والبيع، مع بيان مساهمة شركات الإسكان ومالك البناء، لتصبح هذه البيانات أداة لتحفيز الاستثمار في قطاع الإسكان وتلبية الحاجة السكنية للمواطنين .
وفيما يتعلق بتقرير دائرة الإحصاءات العامة حول رخص الأبنية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 قال العبداللات انه يوفر أساساً مهماً لمتابعة النشاط العمراني، إذ ارتفع إجمالي المساحات المرخصة بنسبة 5.7% ليبلغ نحو 6.81 مليون متر مربع، فيما ارتفع عدد الرخص بنسبة 3% إلى 16,771 رخصة، وسجلت المساحات المرخصة للأغراض السكنية نموًا بنسبة 12%.
وبيّن أن السؤال الذي تطرحه هذه النتائج هو مدى انعكاس نمو التراخيص على حجم المعروض السكني الجديد وتوزيعه، موضحاً أن الإجابة تتطلب التمييز بين تراخيص الأبنية الجديدة والإضافات، وتراخيص الأبنية القائمة سابقاً، ثم متابعة ما يجري تنفيذه وإنجازه من وحدات سكنية جديدة .
وأكد أن ترخيص الأبنية القائمة له أهميته في تنظيم أوضاعها، لكن قياس قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات السكنية يستلزم معرفة عدد المساكن الجديدة المنجزة والمتاحة، ومدى ملائمتها من حيث السعر والمساحة والموقع. ولفت العبداللات إلى أن التوزيع الجغرافي للتراخيص يفتح باباً مهمًا لتوجيه الاستثمار، إذ استحوذ إقليم الوسط على 72.5% من إجمالي المساحات المرخصة، مقابل 21.7% للشمال و5.8% للجنوب، مؤكداً ضرورة دراسة احتياجات المحافظات ومدى توافر الأراضي المخدومة والخدمات المتاحة ، لتحديد فرص إقامة مشاريع سكنية قابلة للتنفيذ والتسويق. وأضاف أن انخفاض المساحات المرخصة للأغراض غير السكنية بنسبة 14.5% يستدعي متابعة طبيعة الأنشطة التي شملها التراجع، لما للمرافق التجارية والخدمية وفرص العمل من دور في تعزيز الإقبال على السكن في هذه المناطق واستدامة الطلب عليها.