جفرا نيوز -
بقلم المهندس أحمد عيسى العدوان
أمضيت أيام الجمعة والسبت والأحد في الأغوار، إلى جانب أبناء عمومتي، لمشاركتهم واجب العزاء بوفاة والدتهم، رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناتها.
وقد شرّفنا بواجب العزاء الدكتور المحامي مهند أبو طربوش، صاحب الأخلاق الرفيعة والفيصلاوي الأصيل، الذي أسعدني حديثه الطيب وحضوره الكريم، فله منا كل الاحترام والتقدير.
وفي الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم الأحد، وبينما كنت أغادر الأغوار متجهًا إلى عمّان، تلقيت اتصالًا هاتفيًا من إخوتي الظاهرين في الصورة، وهم قامات فيصلاوية يشهد لهم القاصي والداني، يدعونني لمشاركتهم مشاهدة مباراة الريال والبرشا في أهوة الفراعنة.
كانت الدعوة عفوية، دون أي ترتيب مسبق، ولم أتردد في تلبيتها، فهؤلاء إخوة تجمعنا بهم المحبة والوفاء والانتماء للفيصلي، وكانت هذه أول جلسة شخصية تجمعنا منذ الوليمة التي أقامها السيد وصفي ريالات قبل فترة.
أهوة الفراعنة… عنوان للتميز وحسن الضيافة
ما شاء الله، رغم الحضور الكثيف لمتابعة المباراة، كانت الخدمات والنظافة والشاشات وجودة الصوت على مستوى مميز، حتى شعرنا وكأننا نجلس في مدرجات الملعب ونعيش أجواء المباراة لحظة بلحظة.
أما التشجيع، فقد كان منقسمًا بين الريال والبرشا، وانتهت المواجهة بفوز الريال، فكانت فرحتي كبيرة بصفتي أحد مشجعيه. لكن فرحتي لم تمنعني من الشعور بغصّة من أجل أستاذنا الكبير مفيد حسونة، مشجع برشلونة، الذي كان واثقًا من فوز فريقه ويتوعّدنا بانتصار البرشا!
لكن أجمل ما في تلك الأمسية لم يكن فوز الريال، بل الموقف الكريم الذي يعكس أصالة الرجال.
فعندما حان وقت دفع الحساب، فوجئنا بموظف الصندوق يخبرنا بأن المعلّم نضال الفراعنة، الذي كان يتابعنا من منزله عبر الكاميرات، أوصى بأن يقول لنا:
«هؤلاء ضيوفي».
يا لها من لفتة كريمة وموقف أصيل! وهذا ليس غريبًا عن الأخ نضال الفراعنة، الذي يعبّر بهذا التصرف عن كرم الضيافة وطيب الأصل، فله منا كل المحبة والتقدير، والشكر لا يفيه حقه.
دعاء من القلب للفيصلي والأردن
وقبل أن نغادر المكان، التفتُّ إلى إخوتي وقلت لهم: سأدعو الله، فآمّنوا على دعائي.
فرفعوا أكفّهم إلى السماء، وقلت:
اللهم ارزق الفيصلي أموالًا من حيث لا يحتسب، وافتح له أبواب الخير والرزق.
اللهم يا قوي يا عزيز، قف مع الفيصلي، ووفّقه لتحقيق البطولات المحلية، وارزقه الفوز بكأس آسيا 2، واجعل الفرح حاضرًا في قلوب جماهيره ومحبيه.
اللهم احفظ الأردن، قيادةً هاشميةً وشعبًا، من كل سوء، وأدم عليه نعمة الأمن والاستقرار.
اللهم احفظ جماهير الفيصلي، ويسّر لهذا النادي العريق في كل زمان ومكان رجالًا صالحين مخلصين، يعملون من أجل رفعته، ويحافظون على تاريخه ومكانته، ويقدّمون مصلحته على مصالحهم الشخصية.
وبعد أن انتهيت من الدعاء، ردّد إخوتي معي بصوت واحد:
آمين، آمين، يا رب العالمين… اللهم استجب.
غادرنا أهوة الفراعنة، وبقيت في النفس ذكرى جميلة؛ لقاء إخوة تجمعهم المحبة، ومباراة زادتها المنافسة متعة، وموقف كريم لن ننساه.
كل الشكر والتقدير للأخ نضال الفراعنة، ودامت المحبة بين أبناء الفيصلي، وحفظ الله الأردن والفيصلي وأهلهما.