جفرا نيوز -
رامي رحاب العزة يكتب
في الكرك، لم يستهدف الإرهاب كنيسة فحسب، بل استهدف قلب الأردن ووحدته وأمنه.
لكن القتلة أخطأوا العنوان؛ فدم الأردني ليس مباحاً، والعدالة لا تتأخر.
كان غضب الملك عبدالله الثاني غضب قائد وأب، يرى في دم كل أردني أمانة، وفي حماية الوطن واجباً لا يقبل المساومة.
تحركت الأجهزة الأمنية والمخابرات العامة بكفاءة واقتدار، حتى وصلت إلى منفذي الهجوم، رغم خطورة المهمة وتعقيداتها.
وعد الملك لم يكن كلاماً؛ كان قراراً، وفرسان الحق كانوا على قدر الوعد والمسؤولية.
وفي مواجهة الفتنة، أثبت الأردنيون أن وحدتهم أقوى من الإرهاب. لم يسألوا عن دين الجريح، بل عن فصيلة دمه، وتقدم المسلم والمسيحي معاً لإنقاذ المصابين ومساندة عائلات الشهداء.
أراد الإرهابيون دماءً تفرّقنا، فإذا بدماء الأردنيين تتلاقى لإنقاذ الحياة. وأرادوا كنيسةً عنواناً للانقسام، فإذا بها تصبح شاهداً على وحدة الأردن.
في الكرك، سقط شهداء، لكن هيبة الأردن لم تسقط. تحركت الدولة، ووقف الشعب، ووصلت يد العدالة إلى القتلة.
رحم الله شهداء الكرك، وشفى جرحاها، وحفظ الأردن وقيادته الهاشمية وشعبه العظيم.
وعد الملك قرار، وفرسان الحق لا يتراجعون، والأردن لا يُكسر.