اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

بدون دجل

الإثنين-2026-10-26 12:25 pm
جفرا نيوز -
محمد داودية

قدم الشعب الأردني العظيم المواساة والتعازي في المصاب الفاجع الأليم لأهلنا في بلدة حمود يوم أمس، حيث امتزجت مشاعر الحزن الوطني بمشاعر التضامن العميقة بالسخط العارم على المجرمين الضالين المضللين.

لقد لمسنا كم تحلى أهلنا في حمود بالرجولة في أبهى تجلياتها، وبالكبرياء الوطني الشامخ وبالثقة العارمة بمؤسسات الوطن والطمأنينة المطلقة إلى صدق وعمق التضامن الشعبي والرسمي مع أهلنا في هذه الفاجعة القاسية.

ودون أدنى مراوغة أو خداع للنفس أو الضحك عليها، فإن توجيهات الملك عقب جلسة مجلس الأمن القومي تحمل الإشارات الواضحة كلها التي تسمي الخوارج باسمهم، حين أكد على أن الرد عليهم سيكون حازمًا حاسمًا سريعًا قاصمًا.

وعلاوة على ذلك، ملاحقة ومحاسبة كل من أيد هذا العمل الإرهابي أو برره.

لقد نبه الملك مجددًا إلى وجوب التصدي بحزم للشائعات والمعلومات المضللة التي تستغل الجريمة لإثارة الخوف والفتنة بين الأردنيين.

كما وجّه يحفظه الله في سياق الحفاظ على هيبة الدولة، واجتثاث الفكر التكفيري، إلى إجراء تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع العملية الإرهابية، والخروج بإجراءات عملية تعزز الجاهزية الأمنية وتتيح التصدي المسبق لأي محاولات مماثلة.

ويزداد الوضوح وتنقشع الغشاوات وتسقط محاولات جر الرأي العام إلى مساحات غير مساحات الحق والصدق، حين ندقق في مرامي جلالة الملك «تكليف الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف الجهود الرامية إلى تجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، وبالتنسيق مع المرجعيات الدينية».

وفي ذات الاتجاه يؤكد الدكتور جعفر حسان، رئيس الوزراء خلال جلسة المجلس على «ضرورة مواصلة وتكثيف الجهود لاجتثاث الفكر التكفيري من جذوره».

ويصيب الرئيس كل الأهداف المطلوبة حين يؤكد على أن «مواجهة هذه الأفكار ليست معركة أمنية فحسب، بل هي معركة وعي وفكر».

نعم إنها جريمة ذات جذر تكفيري لا غير، تغذت على تحريضات وتعبئة وتضليل منابر متعددة وجهت أنظار التكفيريين إلى شريحة واسعة من المواطنين الأردنيين أبناء الوطن وبناته.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير