جفرا نيوز -
نظّمت جامعة الحسين التقنية، إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد، اليوم الأحد، وقفة تضامنية مع أهالي محافظة الكرك، استنكارًا للهجوم الإرهابي الذي شهدته المحافظة، وتعبيرًا عن تضامن أسرة الجامعة مع عائلات الضحايا والمصابين، وتأكيدًا على وحدة الأردنيين ورفض كل أشكال العنف والتطرف ومحاولات بث الفتنة والمساس بأمن الوطن واستقراره.
وشارك في الوقفة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور إسماعيل الحنطي، إلى جانب أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وطلبة الجامعة، في مشهد جسّد التلاحم الوطني والتضامن مع أهالي الكرك، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب، والتمسك بالقيم التي تجمع الأردنيين على اختلاف مكوناتهم.
وخلال الوقفة، ألقى رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور إسماعيل الحنطي كلمة عبّر فيها عن خالص التعازي والمواساة لعائلات الشهداء، والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين، مؤكدًا أن ما أصاب أهالي الكرك آلم الأردنيين جميعًا، وأن الحزن الذي تعيشه العائلات المكلومة هو حزن الوطن بأكمله، الذي طالما شكّل تضامن أبنائه وتكاتفهم مصدر قوته في مواجهة المحن.
وأشار الحنطي إلى أن استهداف أرواح الأبرياء في مناسبة يجتمع فيها الناس للمواساة والتراحم يكشف عن قسوة الفكر المتطرف وتناقضه مع القيم الإنسانية والدينية التي يقوم عليها المجتمع الأردني، مشددًا على أن مثل هذه الجرائم لن تنال من النسيج الوطني المتماسك، ولن تغيّر من حقيقة أن الأردنيين، بمختلف مكوناتهم، تجمعهم روابط راسخة من الأخوة والمواطنة والمصير المشترك.
وأكد أن مسؤولية الجامعات في مثل هذه الظروف لا تقتصر على التعبير عن التضامن والإدانة، بل تمتد إلى دورها الأساسي في بناء وعي الأجيال الشابة، وترسيخ قيم احترام الحياة الإنسانية والتسامح وقبول الآخر، وتعزيز ثقافة الحوار والتفكير النقدي، بما يسهم في مواجهة الفكر المتطرف وتحصين المجتمع من خطاب الكراهية والفتنة.
وشدد الحنطي على أن جامعة الحسين التقنية تستلهم في رسالتها الوطنية والتربوية نهج جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في صون الوحدة الوطنية وتعزيز تماسك المجتمع، مؤكدًا أن قوة الأردن تكمن في وعي أبنائه وتضامنهم، وفي إيمانهم بأن أمن الوطن وسلامة مواطنيه مسؤولية مشتركة لا تقبل المساومة.
وجاءت الوقفة تأكيدًا على موقف أسرة جامعة الحسين التقنية الرافض للإرهاب بجميع أشكاله، وتجديدًا للتضامن مع أهالي الكرك وعائلات الضحايا، وإيمانًا بأن حماية وحدة المجتمع تبدأ من ترسيخ قيم المواطنة والاحترام المتبادل والمسؤولية لدى الأجيال القادمة.
واختُتمت الوقفة بالدعاء بالرحمة للشهداء والشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ الله الأردن وأهله، ويديم عليه نعمة الأمن والوحدة والاستقرار.