اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

"اليرموك" تنظم وقفة تضامنية وفاء لشهداء "كنيسة حمود"

الأحد-2026-10-25 02:45 pm
جفرا نيوز -
نظّمت جامعة اليرموك وقفة تضامنية وطنية، شارك فيها رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة، وفاء لأرواح شهداء الحادثة الإرهابية في كنيسة قرية حمود بمحافظة الكرك، وتضامنا مع أسرهم وذويهم.

وعبرت "اليرموك" في هذه الوقفة عن موقفها الرافض للتطرف والعنف والكراهية، والتأكيد على وحدة الأردنيين وتماسك النسيج الوطني، والوقوف صفا وحدا حول الوطن وقيادته الهاشمية، والتأكيد على أن استهداف الأبرياء ودور العبادة جريمة تمسّ وجدان الأردنيين جميعًا، وأن المصاب الذي ألمّ بأهل الكرك هو مصاب للوطن بأسره.

وعبّر الشرايري خلال الوقفة التي نظمتها عمادة شؤون الطلبة عن بالغ الحزن والأسى إزاء هذا المصاب الجلل، متقدمًا بأصدق مشاعر التعازي والمواساة إلى ذوي الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، سائلًا الله تعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

وأكد أن ما شهدته قرية حمود في الكرك من اعتداء إرهابي آثم يستهدف قيم الحياة والتسامح والتعايش، لا يمكن أن ينال من عزيمة الأردنيين أو يزعزع إيمانهم بوحدتهم الوطنية، مشددًا على أن الأردنيين، بمختلف أطيافهم ومكوناتهم، أثبتوا عبر تاريخهم أنهم كالبنيان المرصوص، وأن التحديات تزيدهم قوةً وتماسكًا ومنعةً، وأن وحدة الصف الوطني ستبقى الحصن المنيع في مواجهة كل محاولات بث الفرقة وإحداث الشروخ في النسيج المجتمعي.

وأشار الشرايري إلى الموقف الإنساني والوطني لجلالة الملك عبد الله الثاني، ومبادرته بزيارة المصابين والاطمئنان عليهم، مؤكدًا أن الأردن، بقيادته الهاشمية، يواصل جهوده في التصدي للفكر المتطرف، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح، وحماية أمن الإنسان وكرامته، مستذكرًا في هذا السياق تأكيدات جلالة الملك بشأن قدرة العالم المتحد على هزيمة الشرور وتأمين مستقبل آمن لشعوبه.

ووجّه الشرايري رسالة إلى طلبة الجامعة، أشاد فيها بوعيهم ومسؤوليتهم الوطنية ومشاركتهم في هذه الوقفة، مؤكدًا أن حضورهم يعكس رفضًا واضحًا للاعتداء على الأبرياء، وتجسيدًا للقيم العربية الأصيلة التي تربوا عليها، مشيرًا إلى أن "اليرموك" تعوّل على وعي طلبتها وقدرتهم على التمييز بين الأفكار التي تبني المجتمع وتلك التي تستهدف أمنه واستقراره، مشددا على أنهم شركاء أساسيون في حماية الوطن وصون منجزاته ومواصلة مسيرته نحو التقدم والازدهار.

من جانبه، أكد عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية الأستاذ الدكتور محمد المحمد، أن قتل النفس الإنسانية الآمنة يمثل ظلمًا عظيمًا وإفسادًا شديدًا لا يقرّه أي دين، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية السمحة كرّست مبدأ المساواة بين المواطنين، وصانت الدماء والأرواح، وحرّمت الاعتداء على النفس الإنسانية ودور العبادة، وأن مثل هذه الجرائم تتنافى مع تعاليم الأديان والقيم والأخلاق الإنسانية.
ودعا إلى الوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة الهاشمية الحكيمة، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، والتصدي للأفكار الضالة والهدامة التي تستهدف المجتمع وأمنه.
وفي كلماتهم خلال الوقفة، عبّر رؤساء الكتل الطلابية عن استنكارهم الشديد للجريمة الإرهابية، مؤكدين أن ما أصاب أهل الكرك هو وجع وطني مشترك، وأن وحدة الأردنيين ليست شعارًا يُرفع في الأزمات، بل مبدأ راسخ وثابت من ثوابت الدولة الأردنية، لا يقبل المساومة أو المساس.

وقال رئيس كتلة القرار الطلابية عدي ذيابات، إن الأردن وطن واحد يجمع أبناءه تاريخ مشترك ومصير واحد وراية واحدة، وأن الدم الأردني غالٍ على الجميع، لا تفرّقه الاختلافات الدينية، مؤكدًا أن أمن الأردنيين وكرامتهم مسؤولية مشتركة، وأن الوقوف إلى جانب الإخوة المسيحيين في هذا المصاب واجب وطني وأخلاقي يعكس حقيقة الشراكة في الأرض والمستقبل.

 بدوره، أكد رئيس كتلة نشامى اليرموك الطلابية بشار العزام، أن الأردن، بما يحمله من إرث حضاري وتاريخ وطني راسخ، سيبقى عصيًا على الإرهاب ومحاولات زعزعة أمنه واستقراره، مشددًا على أهمية ترسيخ الوعي الوطني، والاحتكام إلى العقل والعلم في مواجهة الفكر المتطرف، وتعزيز دور الجامعات والقوى الطلابية في التصدي للأفكار الهدامة وحماية المجتمع من خطاب الكراهية والفرقة.

من جهته، شدد رئيس كتلة أردننا الطلابية بشار العلاونة، على أن الإرهاب لن يتمكن من النيل من وحدة الأردنيين أو ثباتهم، وأن الأردن لن يرتجف أمام رصاصة غادرة أو محاولة تستهدف أمنه، مشددًا على أن الاعتداء على الأبرياء لا يمتّ إلى الدين أو القيم الإنسانية بصلة، وأن وعي الطلبة واجتماع كلمتهم يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التمزيق وبث الفتن.

واختُتمت الوقفة بالتأكيد على أن جامعة اليرموك ستظل منبرًا للوعي الوطني والحوار المسؤول، وحاضنةً لقيم التسامح والتعايش واحترام التنوع، وأن أبناء الأردن، المسلمين والمسيحيين، سيبقون أسرة وطنية واحدة تجمعها المحبة والانتماء والولاء، وتحميها وحدة الصف والالتفاف حول القيادة الهاشمية، بما يعزز أمن المملكة واستقرارها ويحفظ نسيجها الوطني.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير