جفرا نيوز -
تابعتُ التصريحات الأخيرة الصادرة عن السيد سليم خير، رئيس نادي شباب الأردن ورئيس رابطة أندية المحترفين، وما أثارته من استياء وتساؤلات لدى جماهير نادي الوحدات، وأؤكد أن تاريخ الأندية الأردنية وجماهيرها يستحق خطابًا مسؤولًا يقوم على الاحترام المتبادل، بعيدًا عن أي عبارات قد تُفهم على أنها انتقاص أو تقليل من مكانة نادٍ عريق بحجم الوحدات.
يا سليم خير، الوحدات ليس ناديًا عابرًا في تاريخ الكرة الأردنية، ولا اسمًا يمكن اختزاله بعبارة تثير الجدل. إنه نادٍ عريق، تأسس عام 1956، وصنع أمجاده بجهود أجيال متعاقبة، واعتلى منصات التتويج، وأصبح جزءًا أصيلًا من ذاكرة الرياضة الأردنية.
وجماهير الوحدات ليست مجرد أرقام في المدرجات؛ إنها جماهير تمتد من المخيمات إلى المدن والقرى والبوادي، وتجمعها راية النادي، ويجمعها قبل ذلك الانتماء إلى الأردن والولاء لترابه وقيادته.
ومن هنا، فإننا نؤكد أن الاختلاف الرياضي حق مشروع، والنقاش حول القرارات الفنية والتحكيمية أمر طبيعي، لكن مكانة الأندية وجماهيرها يجب أن تبقى فوق لغة الاستفزاز والتجريح والتقليل من الآخرين.
والسؤال الذي نطرحه بكل وضوح: ماذا كنت تقصد بعبارتك التي أثارت هذا الجدل؟
لقد اطّلعنا على الاعتذار الذي صدر لاحقًا، ونقدّر كل خطوة تسهم في تهدئة الأجواء، لكننا نرى أن توضيح المقصود من التصريحات يبقى ضرورة لإنهاء حالة الجدل، وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، بما يحفظ الاحترام المتبادل بين الأندية وجماهيرها.
وبصفتي الرئيس الفخري لنادي الوحدات، فإنني سأبحث هذا الموضوع بالتنسيق مع رئاسة النادي و يوسف الصقور وأسرة نادي الوحدات، للوصول إلى موقف مؤسسي مسؤول يحفظ مكانة النادي وحقوقه المعنوية، ويعبّر عن مشاعر جماهيره، بعيدًا عن الانفعال والتصعيد غير المحسوب.
كما أؤكد أن مباريات كرة القدم لا تتجاوز تسعين دقيقة، وأن المنافسة تنتهي مع صافرة الحكم، فيما تبقى العلاقات الرياضية والأخوية مسؤولية مشتركة. لقد اجتهد الوحدات، كما اجتهد شباب الأردن، وأي اعتراض على الحالات الفنية والتحكيمية يجب أن يُعالج عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
نحن نحترم نادي شباب الأردن، ونحترم حقه في المنافسة، لكن الاحترام لا يكون من طرف واحد، بل هو مبدأ متبادل يجب أن يلتزم به الجميع، مهما اختلفت الألوان والنتائج والمواقف.
يا جماهير الوحدات، ارفعوا رؤوسكم؛ فتاريخ ناديكم لا تهزه التصريحات، ومكانته لا تختصرها مباراة، وكرامة جماهيره ليست موضوعًا للمساومة.
الوحدات أكبر من الخلافات، وأكبر من أي سجال عابر، وسيبقى المارد الأخضر حاضرًا بتاريخه وجماهيره وإنجازاته، فيما تبقى الرياضة مساحة للتنافس الشريف، لا سببًا للفرقة والإساءة.
وفي الختام، أقولها بكل وضوح: مهما اختلفنا في الملاعب، يبقى الأردن بيتنا الكبير، وتبقى وحدتنا الوطنية فوق كل اعتبار. كلنا الأردن، وكلنا تحت ظل الراية الهاشمية والرعاية الهاشمية، صفًا واحدًا خلف وطننا وقيادتنا.
والرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار الذين ارتقوا في الكرك، والشفاء العاجل للمصابين، وحفظ الله الأردن وأهله وقيادته، وأدام علينا نعمة الأمن والأمان.
الأردن أولًا… والرياضة أخلاق، واحترام الأندية وجماهيرها مسؤولية وطنية.
عماد الدميسي
الرئيس الفخري لنادي الوحدات الرياضي