اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الرئاسة مع المخابرات .. والوزير مع المواطن! درس أردني جديد للعالم من "أرض الهية"!

السبت-2026-10-24 09:49 am
جفرا نيوز -
خاص

صحيح أن الثقة بالأجهزة الأمنية مطلقة، ولا يختلف أي أحد عليها، وهو ما بدا جليًا أكثر بأحداث الكرك التي تمثلت بعمل إرهابي شنيع استهدف كنيسة قرية الحمود، وكان التأكيد مطلقًا على أن الفاعلين سينالون العقاب، إلا أن ما لفت انتباه الاردنيين هو إدارة الحكومة للحدث باحترافية مطلقة، وتسلسل في ترتيب المشهد دون أي غلطة.


رئيس الوزراء تحرك على الفور وظهر وهو يقود مركبته في الكرك، وإلى جانبه مدير المخابرات العامة، وهي رسالة سياسية وأمنية لها أبعاد ثقيلة جدًا، ثم المؤتمر الوزاري الذي جمع أعضاء الطاقم المعنيين، وجولات وزارية من الصحة إلى الداخلية، ومن ثم مسؤولين يتحركون في كل الاتجاهات، واستنفار يبعث خطوطًا تعدت الحمراء، بأن أمن الأردن وسلامته اتفاق وعهد لا يخضع للقوانين العادية.


لم يختبئ أحد اليوم، لا رئيس وزراء ولا وزير ولا مسؤول، إلا وظهر في الوقت والمكان المناسب، حتى أن أخطاء الماضي لم تتكرر؛ لأن حادثة الكنيسة ليست كتسرب غاز أو انفجار بسبب مدفأة فيها خلل مصنعي، حتى يُلقى اللوم على جهة أو مؤسسة، بل على العكس ما حدث هو رسالة وشيك على بياض؛ ليعرف كل مواطن أن أمن الأردن هو رأس المال، والفرح وقت الشدائد، وأن لقب بلد الأمن والأمان ما كان ليصبح علامة فارقة في تاريخ الأردن، لولا تعاضد الشعب من المنابت كافة، ووقوفهم كالبنيان المرصوص.


والأكيد أن أكثر دعاء تناقلته الألسن في الساعات الأخيرة هو "الله يحفظ بلدنا"، فالأردنيون يستحقون الفرح، وحتى في حزنهم يعرفون كيف يتماسكون، ولا يجرؤ أحد أن يبدي أي شعور بالشماتة، في وقت نجد الملك ورئيس الوزراء، والوزراء، والمسؤولين والمواطنين، جميعم في مكان واحد، والهتافات عنوانها نحن مع بعضنا البعض، ومهما كانت الظروف صعبة، فالمخ الأردني أصعب.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير