اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الملك أعلنها من الكرك "رح نورجيهم" .. الحزن في الكنيسة والعزاء بالمسجد!

السبت-2026-10-24 09:46 am
جفرا نيوز - خاص

أعاد الأردن التأكيد على أن لقمة المسلم والمسيحي إن لم يتم تقاسمها فحينها يكون الإيثار سيد الموقف، من هنا يفهم القاصي والداني، والباغض قبل المحب أن الأردنيين على قلب رجل واحد، وأن الأسرة الأردنية حاضرة في السراء والضراء، اليوم جميع الأردنيين وعلى رأسهم قائدهم جلالة الملك عبدالله الثاني توجهوا إلى أرض الهية، حيث كرك النشامى والتآخي، ليقفوا إلى جانب الأخوة في مصابهم، الذي نتج عن فكر لطالما تعاملت وتعايشت المملكة مع ويلاته، هذا الفكر السوداوي الذي جعلنا نفقد 7 من المواطنين المخلصين، وإصابة العشرات. 


في عام 2005 تعايش الأردن مع فكر إرهابي في أحداث تفجيرات عمّان التي أصبحت ذكرى يحيها الأردنيون؛ ليثبتوا للعالم أن عمّان ابنة الأردن الكبرى لا يطولها الضيم بوقفه شقيقاتها الإحدى عشر، وهذا الموقف تكرر اليوم في الكرك التي كانت شاهدة على إحداث القلعة، وفي السلط كذلك الأمر؛ لذا فإن تعامل الأردنيين مع هذه الأحداث وصل حد الخبرة والكفاءة، ولا يوجد أردني، أو أي شخص يعيش على تراب الوطن إلا ويعرف أن ما يحدث في أي دولة بالعالم لا يمكن تقبله هنا، حيث الملك أول جندي في الازمات، والأجهزة الأمنية التي لا تترك صغيرة أو كبيرة إلا وتترقبها بدقة متناهية، والمؤسسات التي نختلف معها على أداء أو قرار هي التي نميل لها وعليها في الأوقات الصعبة. 


ما حدث اليوم في الكرك من استهداف غاشم لكنيسة حمود خلال جنازة ولدت جنازات في بيوت كل الأردنيين، أثبت أن الأردن أولا، وأن الصغير والكبير وحتى المقمط في السرير على قلب رجل واحد، ومن يصدق أن حادثة كهذه قد تحدث شرخًا ولو واحد بالمئة في علاقة المسلم والمسيحي في الأردن، ولو قيل ذلك عن دولة أخرى لكان عاديًا، لكن أن يحاول تكفيريون خلق هذا التشويش، فهم إذًا لا يعرفون عن تاريخ الأردن شيء، ولا يدركون أن الشمالي يسمع صوت الجنوبي وهو في وسط البلد! 


قول واحد للملك "راح نورجيهم" عند زيارة المصابين، كان كفيلًا بجعل الكرك تنام ليلها الطويل مرتاحة، والثقة لا بل كل الثقة بأن ما حدث لن يمر دون حساب عسير، وسيأخذ المتآمرون والمنفذون جزاء فعلتهم الشنيعة، والتي لا تمثل أخلاق الأردنيين الشرفاء، الذين يحترمون بعضهم البعض، ولا يقبلون الإساءة لغريب فكيف لمن يتقاسمون معهم الأرض ولقمة العيش؟        
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير