جفرا نيوز -
أصدرت عشيرة الهلسة بياناً نعت فيه شهداءها الذين ارتقوا جراء الاعتداء الذي استهدف أبناء العشيرة وأبرياء أثناء مراسم تشييع جنازة في كنيسة القديس جيورجيوس بقرية حمود في محافظة الكرك، مؤكدة أن الجريمة تمثل انتهاكاً لحرمة النفس البشرية وقدسية دور العبادة، واعتداءً على القيم الأردنية الأصيلة.
وطالبت العشيرة الدولة الأردنية، ممثلة بأجهزتها الأمنية والقضائية، بالإسراع في الكشف عن جميع المتورطين في الجريمة، من منفذين ومحرضين وشركاء، وتقديمهم إلى العدالة، وإنزال أشد العقوبات التي يجيزها القانون بحق كل من تثبت مسؤوليته، دون تهاون أو تساهل.
وأكدت العشيرة، في بيانها الصادر اليوم الجمعة، ثقتها بمؤسسات الدولة الأردنية وأجهزتها الأمنية والقضائية، وتمسكها بسيادة القانون والعدالة سبيلاً لإنصاف الشهداء ومحاسبة المعتدين، مشددة على أن دماء الضحايا ليست موضع مساومة، وأن الجريمة لا يمكن أن تمر دون محاسبة عادلة وحاسمة.
وشددت الهلسة على أن أبناء العشيرة سيبقون جزءاً أصيلاً من نسيج الوطن، وأن الجريمة لن تنال من انتمائهم للأردن، ولا من روابط الأخوة التي تجمع أبناءه، مسلمين ومسيحيين، مؤكدة أن كرامة الإنسان وحرمة دمه فوق كل اعتبار.
وفي ختام بيانها، تقدمت العشيرة بأحر التعازي إلى عائلات الشهداء وذويهم، سائلةً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الأردن والكرك وأهلهما، ويديم على الوطن نعمة الأمن والوحدة والسلام.
وتالياً نص البيان كاملاً:
بسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.
بيان صادر عن عشيرة الهلسة
الكرك - الجمعة 23 تشرين الأول 2026
بقلوب يعتصرها الألم، ونفوس يملؤها الحزن والغضب، تنعى عشيرة الهلسة شهداها الأبرار الذين ارتقوا ضحايا للجريمة النكراء والاعتداء الجبان الذي استهدف أبناء العشيرة والأبرياء أثناء مراسم تشييع جنازة في كنيسة القديس جيورجيوس بقرية حمود في محافظة الكرك.
إن ما شهدته أرض الكرك اليوم ليس مجرد اعتداء على أبناء عشيرة بل جريمة بشعة هزت ضمير الوطن، وانتهاك صارخ لحرمة النفس البشرية وقدسية بيوت العبادة، واعتداء على قيمنا الأردنية الأصيلة التي قامت على الكرامة والنخوة والتأخي واحترام حرمة الموت.
وإننا في عشيرة الهلسة، إذ ندين ونستنكر بأشد العبارات هذه الجريمة البشعة نؤكد أن دماء شهدائنا ليست رخيصة، وأن أرواح الأبرياء ليست موضع مساومة وأن هذه الجريمة لا يمكن أن تمر دون حساب عادل وحاسم.
وعليه، فإننا نطالب الدولة الأردنية، ممثلة بأجهزتها الأمنية والقضائية بسرعة الكشف عن جميع المتورطين في هذه الجريمة من منفذين ومحرضين وشركاء، وتقديمهم إلى العدالة، وإنزال أشد العقوبات التي يجيزها القانون بحق كل من تثبت مسؤوليته دون تهاون أو تساهل صوناً لهيبة الدولة وإنصافاً لدماء الشهداء، وحماية لأمن الوطن وكرامة أبنائه.
ونؤكد ثقتنا بمؤسسات الدولة الأردنية وأجهزتها الأمنية والقضائية وتمسكنا بأن تكون العدالة وسيادة القانون السبيل إلى إنصاف شهدائنا ومحاسبة المعتدين.
إن عشيرة الهلسة المتجذرة في أرض الكرك وتاريخها، كانت وستبقى جزءاً أصيلاً من نسيج هذا الوطن، ولن تنال هذه الجريمة من انتمائنا لأرضنا، ولا من إيماننا بوطننا، ولا من روابط الأخوة التي تجمع أبناء الأردن مسلمين ومسيحيين.
إن مصابنا اليوم جلل، وجرحنا عميق، وفقدان أحبائنا فاجعة لن تمحوها الكلمات. لكننا نؤمن بأن العدالة حق، وأن كرامة الإنسان وحرمة دمه فوق كل اعتبار.
وإذ نودع شهداءنا الأبرار، نتقدم بأحر التعازي إلى عائلاتهم وذويهم. ونسأل الله أن يتغمد أرواحهم بواسع رحمته، وأن يسكنهم في ملكوته السماوي وأن يمنح أهلهم ومحبيهم الصبر والعزاء، وأن يمن على جميع المصابين بالشفاء العاجل.
رحم الله شهداءنا، وأبقى ذكراهم خالدة في قلوبنا. دماؤهم أمانة، والعدالة حق، وكرامتنا لا تقبل المساومة.
حفظ الله الأردن، وحفظ الكرك وأهلها، وأدام على وطننا نعمة الأمن والوحدة والسلام.
صادر عن عشيرة الهلسة
23 تشرين الأول 2026