لليوم الـ18 على التوالي، تواصل عملية "فجر اليمن" تحقيق تقدم ميداني على عدة جبهات، مع استمرار القوات الحكومية اليمنية في تكثيف عملياتها ضد ميليشيا الحوثي.
وتمضي القوات اليمنية في توسيع ضغطها العسكري في تعز والجبهات الشمالية وغرب مأرب، عبر هجمات جوية ومدفعية وعمليات للقناصة تستهدف مواقع الحوثيين وتجمعاتهم وتعزيزاتهم، وتحد من قدرتهم على المناورة وإعادة توزيع قواتهم، وسط استمرار محاولات الميليشيا استعادة مواقع خسرتها في جبهات القتال.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي، إلى دعم التحركات الوطنية، والدولية لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية على المستوى العالمي، وتوحيد الجهود لمواجهة تهديدها، مؤكداً أن العالم الذي توحد بالأمس ضد داعش والقاعدة وبوكو حرام وغيرها من التنظيمات الإرهابية، مطالب اليوم بموقف موحد وحازم تجاه الإرهاب الحوثي.
وأشار العليمي إلى أن المليشيات الحوثية جمعت بين أدوات كل التنظيمات الإرهابية، وتجاوزاتها في اتساع نطاق تهديدها، من تجنيد الأطفال، وزراعة الألغام وتفخيخ الطرق والسيارات، إلى استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة الانتحارية ضد المدنيين والمنشآت الحيوية، واستهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية، وصولاً إلى اختطاف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
وشدد على أن المجتمع الدولي لم يعد أمام نقص في الأدلة، بل أمام مسؤولية اتخاذ موقف يوازي حجم الجرائم، والانتقال من الإدانة إلى إجراءات فاعلة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ومنع تدفق السلاح والتقنيات إلى المليشيات، وتجفيف مصادر تمويلها، وإنهاء قدرتها على تهديد اليمن وجيرانه والسلم والأمن الدوليين.
وأكد أن عملية "فجر اليمن" لن تتوقف قبل استكمال أهدافها، وأن الهجمات الصاروخية والمسيرات الانتحارية لن تثني الشعب اليمني وحكومته عن استعادة مؤسسات دولته، ولن تمنح المليشيات حقاً في مصادرة تطلعات اليمنيين، مشدداً على أن هذا العبث يجب أن ينتهي الآن، وأن تأجيل مواجهته يضاعف كلفته الإنسانية والأمنية والاقتصادية.
وجدد التأكيد على أن الخطر الذي يهدد الملاحة الدولية يأتي من البر، وأن حماية البحر تستلزم دعم الحكومة اليمنية لفرض سيطرتها على مدن الموانئ والسواحل، وإنهاء استخدامها منصات للهجمات وتهريب الأسلحة وابتزاز المجتمع الدولي.
وأوضح العليمي أن بقاء موانئ الحديدة والسواحل اليمنية تحت سيطرة المليشيات يطيل أمد الأزمة، ويبقي طرق التجارة وأمن الطاقة رهينة لقرارات تنظيم إرهابي وارتباطاته الإقليمية، داعياً الدول المشاركة في التحالفات البحرية إلى إسناد جهود الحكومة لمعالجة مصدر التهديد على الأرض.