اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

صندوق النقد الدولي يشيد بجهود الأردن الاقتصادية

الخميس-2026-10-22 12:50 pm
جفرا نيوز -
أكد صندوق النقد الدولي أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وجهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، إلى جانب زيادة الإنفاق على البنية التحتية، سيدعم آفاق نمو الاقتصاد الأردني على المدى المتوسط، مشيرا إلى أن النشاط الاقتصادي في المملكة أظهر قدرة على الصمود أمام تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، في وقت أبقى فيه توقعاته لنمو الأردن دون تغيير، رغم خفض توقعات النمو الإقليمي.

وأبقى الصندوق، في تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى الصادر الخميس، توقعاته لنمو الاقتصاد الأردني عند 2.7% في 2026 وتسارعه إلى 3.1% في 2027، دون تغيير مقارنة بتوقعاته الصادرة في نيسان الماضي، ورفع تقديره للنمو خلال العام الماضي إلى 2.8%، مقارنة بتقدير سابق بلغ 2.7%.

ويأتي تثبيت توقعات النمو الأردني في وقت خفض فيه الصندوق توقعاته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان بمقدار 2.7 نقطة مئوية، من نمو متوقع نسبته 1.4% إلى انكماش بنسبة 1.3% خلال 2026، نتيجة استمرار تداعيات الحرب واضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة.



 صمود الاقتصاد الأردني

وأشار التقرير إلى أن نمو الاقتصاد الأردني حافظ عموما على وتيرة قريبة من مستويات النصف الثاني من 2025، ضمن مجموعة من الاقتصادات شملت مصر والمغرب وباكستان وتونس، التي أظهرت قدرة على الصمود أمام تداعيات الصراع الإقليمي.

وأوضح الصندوق أن الاقتصادات المستوردة للنفط أظهرت قدرة أكبر على الصمود مقارنة بالدول المصدرة للنفط والمتأثرة مباشرة بالصراع، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتحويلات العاملين والنشاط السياحي والأوضاع المالية الداعمة.

وتوقع أن يستفيد النمو الاقتصادي في الأردن على المدى المتوسط من زيادة الإنفاق على البنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات وجهود الاستقرار الاقتصادي الكلي، بما فيها الإصلاحات ضمن البرامج المدعومة من صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن هذه العوامل ستدعم النمو في عدد من اقتصادات المنطقة.

كما رجح أن تستفيد الاقتصادات المستوردة للنفط من تلاشي الصدمة المرتبطة بتدهور شروط التبادل التجاري، مع استمرار الدعم الذي توفره تحويلات العاملين والسياحة للنشاط الاقتصادي.




الأردن استثناء في أداء الميزان التجاري

ووصف صندوق النقد الدولي الأردن بأنه "استثناء واضح" بين اقتصادات المنطقة المستوردة للنفط، بعدما تدهورت موازين تجارية للسلع في معظم هذه الاقتصادات خلال الفترة الماضية من 2026، في حين تميز أداء الميزان التجاري الأردني بتحسن مدفوع بصورة رئيسية بقوة الصادرات.

وفي القطاع السياحي، أكد الصندوق أن الأردن شهد تراجعا محدودا في النشاط السياحي خلال المراحل الأولى من الحرب في الشرق الأوسط، قبل أن يسجل تعافيا وفقا للبيانات الأحدث، مدعوما بقوة حركة السفر داخل المنطقة.

وأشار إلى أن السياحة في معظم اقتصادات المنطقة المستوردة للنفط أظهرت قدرة على الصمود، خلافا للتراجع الذي شهدته الاقتصادات الخليجية المتأثرة مباشرة بالحرب.

وفي السياسة النقدية، أشار التقرير إلى أن الأردن عدل أسعار الفائدة في أيلول الماضي، بالتوازي مع تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ضمن مجموعة الاقتصادات المرتبطة عملاتها بالدولار.

كما أشار إلى أن السلطات النقدية الأردنية كانت ضمن السلطات التي حذرت من مخاطر ارتفاع التضخم بفعل أسعار الطاقة والغذاء وضغوط أسعار الصرف، مع ضرورة اليقظة تجاه انتقال آثار هذه الصدمات إلى زيادات أوسع في الأسعار.

وأكد الصندوق استمرار انخراطه في البرامج الاقتصادية المدعومة منه في الأردن، ضمن جهوده لتقديم التمويل والمشورة بشأن السياسات الاقتصادية وبناء القدرات لدول المنطقة.




 تعاف إقليمي مشروط بانحسار الحرب

وعلى المستوى الإقليمي، توقع صندوق النقد الدولي تعافي اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان بنمو يبلغ 6.6% في 2027، مدفوعا بصورة رئيسية باستعادة إنتاج النفط والغاز وحركة التجارة في الدول المصدرة للطاقة والمتأثرة مباشرة بالحرب.

وتوقع انكماش اقتصادات مجلس التعاون الخليجي بنسبة 4.8% في 2026، قبل تعافيها بنمو 9.1% في 2027، مع استعادة القدرات الإنتاجية وإصلاح البنية التحتية المتضررة.

في المقابل، رفع الصندوق توقعاته لنمو اقتصادات الأسواق الناشئة والبلدان متوسطة الدخل المستوردة للنفط في المنطقة إلى 4.2% في 2026، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن توقعات نيسان، فيما توقع نمو اقتصادات القوقاز وآسيا الوسطى بنسبة 5.2% في 2026 و5% في 2027.

وأوضح أن توقعات التعافي الإقليمي تستند إلى افتراض تراجع حدة الصراع مطلع 2027، وعودة تدريجية لإنتاج الطاقة وحركة التجارة إلى طبيعتها حتى نهاية العام، مع استمرار المخاطر المرتبطة باضطرابات الإنتاج وطرق التجارة وارتفاع تكاليف الاقتراض.

وشدد التقرير على أهمية مواصلة الإصلاحات الهيكلية، ورفع الإنتاجية، وتنويع النشاط الاقتصادي والتجارة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، بما يدعم قدرة اقتصادات المنطقة على مواجهة الصدمات وتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير