اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

خبير يكشف لـ"جفرا" النسبة المتوقعة لرفع أسعار المحروقات في الأردن "فيديو"

الأربعاء-2026-10-21 03:45 pm
جفرا نيوز -
إياد العدوان

مع استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط ومضيق هرمز، تتزايد الضغوط على أسعار النفط والمشتقات النفطية عالمياً، وسط توقعات بارتفاع أسعار المحروقات في الأردن خلال الشهر المقبل، بنسب قد تنعكس على كلفة التزود بالوقود للمواطنين وقطاعات النقل والخدمات.

وقال خبير النفط والطاقة هاشم عقل لـ"جفرا نيوز" إن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً ومحلياً يرتبط بشكل رئيسي بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة، خصوصاً التطورات المرتبطة بمضيق هرمز وإيران، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتكرير والتأمين وعلاوة المخاطر.

وأوضح عقل أن الأردن مستورد شبه كامل للمشتقات النفطية والنفط الخام، مع محدودية الإنتاج المحلي، ما يجعل الأسعار في السوق الأردنية مرتبطة بحركة الأسعار العالمية والكلف المرافقة لعمليات الاستيراد والنقل والتكرير.

وبيّن أن لجنة تسعير المشتقات النفطية تعتمد على متوسط الأسعار العالمية خلال الشهر السابق عند تحديد الأسعار المحلية، مشيراً إلى أن التوترات في منطقة هرمز والخليج العربي والهجمات التي تستهدف ناقلات النفط ومرافق الطاقة تزيد المخاوف بشأن الإمدادات، وتضغط على المعروض العالمي، ما يسهم في ارتفاع الأسعار.

وتوقع عقل أن ترتفع أسعار المشتقات النفطية في الأردن خلال الشهر المقبل بنسبة تتراوح بين 5 و6 بالمئة، مرجحاً أن تتحمل الحكومة جزءاً من الزيادة للحد من انعكاساتها على المواطنين.

كم السعر المتوقع للتر بعد الرفع؟

وباحتساب زيادة بنسبة تتراوح بين 5 و6 بالمئة على أسعار البيع الحالية، فإن الزيادة الحسابية المتوقعة قد تصل إلى 53–63 فلساً للتر بنزين أوكتان 90، و68–82 فلساً للتر بنزين أوكتان 95، و45–54 فلساً للتر الديزل، فيما قد تبلغ الزيادة على الكاز نحو 28–33 فلساً للتر.

وبحسب هذه التقديرات، فإن سعر لتر بنزين أوكتان 90، البالغ حالياً 1.050 دينار، قد يرتفع إلى ما بين 1.103 و1.113 دينار، فيما قد يرتفع سعر لتر بنزين أوكتان 95 من 1.360 دينار إلى ما بين 1.428 و1.442 دينار.

أما الديزل، الذي يبلغ سعر اللتر منه حالياً 0.900 دينار، فقد يصل إلى ما بين 0.945 و0.954 دينار، في حين قد يرتفع سعر لتر الكاز من 0.550 دينار إلى ما بين 0.578 و0.583 دينار.

الكلفة الفعلية تكشف تفاوتاً بين المشتقات النفطية

وفي مقارنة بين الكلفة الفعلية الحالية وأسعار البيع للمواطن، وفق الأرقام المتاحة، تبلغ كلفة لتر بنزين أوكتان 90 نحو 1111.68 فلساً، مقابل سعر بيع يبلغ 1050 فلساً، بفارق يصل إلى 61.68 فلساً للتر.

أما بنزين أوكتان 95، فتبلغ كلفته الفعلية نحو 1360.08 فلساً للتر، مقابل سعر بيع يبلغ 1360 فلساً، أي إن السعرين متقاربان بفارق لا يتجاوز 0.08 فلس.

وفي المقابل، ترتفع الفروقات في الديزل والكاز؛ إذ تبلغ الكلفة الفعلية للتر الديزل نحو 1077.32 فلساً، مقابل سعر بيع يبلغ 900 فلس، بفارق قدره 177.32 فلساً للتر. أما الكاز، فتبلغ كلفته الفعلية نحو 1043.79 فلساً، مقابل سعر بيع يبلغ 550 فلساً، بفارق يصل إلى 493.79 فلساً للتر.

وتشير هذه الأرقام إلى تفاوت واضح في الفارق بين الكلفة الفعلية وسعر البيع المحلي، مع تسجيل الكاز أعلى فارق بين المشتقات الأربعة، يليه الديزل، ثم بنزين أوكتان 90، فيما تتقارب كلفة بنزين أوكتان 95 مع سعر بيعه الحالي.

وبمقارنة هذه الكلف بالأسعار المحتملة وفق زيادة تتراوح بين 5 و6 بالمئة، فإن سعر بنزين أوكتان 90 قد يصل إلى مستوى قريب من كلفته الفعلية الحالية، في حين يتجاوز السعر المتوقع لبنزين أوكتان 95 كلفته الحالية. أما الديزل والكاز، فسيبقيان، وفق هذه الحسابات، دون الكلفة الفعلية الحالية حتى بعد الزيادة المفترضة.

وتبقى هذه المقارنة مرتبطة بصحة الأرقام والفترة المرجعية التي تستند إليها، إذ إن الفارق بين الكلفة وسعر البيع لا يعني بالضرورة أن كامل المبلغ يمثل دعماً حكومياً مباشراً، ما لم تتوافر بيانات رسمية توضح مكونات الكلفة وآلية احتساب الفروقات.

كيف ستنعكس الزيادة على جيب المواطن؟

وبلغة الأرقام، فإن ارتفاع سعر لتر بنزين أوكتان 90 بمقدار 53 إلى 63 فلساً يعني أن تعبئة 20 لتراً ستكلف نحو 1.060 إلى 1.260 دينار إضافي، فيما ستكلف تعبئة 20 لتراً من بنزين أوكتان 95 نحو 1.360 إلى 1.640 دينار إضافي.

وبالنسبة إلى الديزل، فإن كل 100 لتر قد تكلف نحو 4.5 إلى 5.4 دنانير إضافية، فيما قد ترتفع كلفة 100 لتر من الكاز بنحو 2.8 إلى 3.3 دنانير، إذا انعكست الزيادة الحسابية كاملة على الأسعار المحلية.

ولفت عقل إلى أن الفارق بين السعر المحلي والسعر العالمي لا يزال كبيراً، ويقدر بنحو 175 فلساً للتر الديزل، و80 فلساً للتر بنزين أوكتان 90، و80 فلساً للتر بنزين أوكتان 95، ما يعكس حجم الفروقات التي قد تتحمل الحكومة جزءاً منها.

وبناءً على تقديرات عقل، فإن الارتفاع الفعلي على الأسعار المحلية قد يكون أقل من الزيادة الحسابية، في حال قررت الحكومة امتصاص جزء من الفروقات، إذ قد تدور الزيادة المحتملة حول 50 إلى 60 فلساً للتر بنزين أوكتان 90، و50 إلى 70 فلساً للتر بنزين أوكتان 95، و40 إلى 50 فلساً للتر الديزل، فيما يبقى سعر الكاز مرهوناً بقرار التسعير الحكومي.

وأكد عقل أن الحد من تمرير الارتفاعات العالمية كاملة إلى السوق المحلية يهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود على النقل والمواصلات وكلف السلع والخدمات.

وتبقى هذه الأرقام تقديرات حسابية مبنية على فرضية ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 5 و6 بالمئة، وليست أسعاراً رسمية معلنة، إذ تتحدد الأسعار النهائية وفق متوسط الأسعار العالمية خلال فترة التسعير وقرار لجنة تسعير المشتقات النفطية، إلى جانب مقدار ما قد تتحمله الحكومة من فروقات لتخفيف أثر الارتفاعات على المواطنين.


© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير