اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

أين هيبة مجلس النواب؟.. المال السياسي و"تلقيح الكلام" لا يخرجان من الطبيب المُحنك!

الأربعاء-2026-10-21 12:09 pm
جفرا نيوز -
خاص

عندما يحين الوقت لانتخابات رئاسة مجلس النواب، يزداد التنظير والتصريحات الصاخبة، فهذا المرشح يتحدث عن إصلاحات بموجب القانون، وآخر يتطرق لخطته لرئاسة المجلس وهكذا، لكن أن يصل الأمر إلى المال السياسي ووصفه بـ "الرائحة الكريهة" في توقيت تشتعل فيه المنافسة بين طرفين مرشحين من الحزب نفسه، فهذا معناه عمومًا أن "تلقيح الكلام" دخل على الخط، فكيف لنائب يريد تمثيل المجلس أمام برلمانات العالم أن يُصرح للإعلام بنبرة كهذه، خاصة وإن اللعب على وتر المال السياسي لم يعد موجعًا كالسابق، وموجود في كل دول العالم، ومعالجته لا تتم بتوجيه التهم للآخرين؛ لأنه لو كان أحد النواب يلجأ لهذا المال، فما دليل براءة منافسه إذًا؟ 

مجلس النواب لا يحتاج تحديدًا في المرحلة الحالية إلى تنظير أو السير على نظام "الفزعة"، والمواطن قادر على التفريق بين نائب يمتلك الأدوات والمهارة والأسلوب اللائق؛ للخروج من العملية بنجاح ، وهذه لا يدرك أبعادها إلا الحكيم المحنك ، أو شخصية تريد الوصول دون مؤهلات ولا إمكانات فقط لمجرد التفكير بالأنا أو الوصول على حساب شكل وهيبة القبة، وفي كلتا الحالتين المجلس سيد نفسه، والنواب يعرفون في قرارة أنفسهم من القادر على إدارة المجلس بهدوء ودون شوشرة أو فوضى. 

وبوجهة نظر بعض المراقبين البرلمانيين، فإن أهم الورشات التدريبية التي يجب على المجلس توفيرها لبعض النواب، هي التجهيز والإعداد قبل الظهور بمقابلات مع وسائل الإعلام؛ لأن المؤشرات الحالية لا تُطمئن، والمصطلحات وطريقة الكلام التي يلجأ لها البعض في التعبير عن آرائهم مؤسفة، ومؤسف أكثر أن تصبح انتخابات الرئاسة فرصة "لنشر الغسيل" الذي لا يمت للدبلوماسية أو السياسة بصلة، وهذا ما يؤكد أن الخبرة وتثمين الكلام لا يقاس بعدد السنوات، فبعض النواب ليسوا من أصحاب الباع الطويل لكنهم أطباء في احترام أنفسهم ومن حولهم، والأهم هو التفكير بسمعة المجلس قبل التفكير بمصالحهم الخاصة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير