اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

المحافظ والمسؤولية الميدانية

الأربعاء-2026-10-21 11:02 am
جفرا نيوز -
المحافظ والمسؤولية الميدانية… 
......أمانة القسم في أعناقكم....

إن تولّي منصب المحافظ ليس مجرد مسؤولية إدارية أو مكتبية.
 بل هو أمانة وطنية كبيرة وقسمٌ في أعناق من يتولّون مسؤولية خدمة الوطن والمواطن..
 تتطلب الحضور الميداني والاستماع إلى الناس ومتابعة احتياجاتهم والعمل على إيجاد الحلول الواقعية لمشكلاتهم.

إن دور الحاكم الإداري الحقيقي يبدأ من الميدان؛ 
من الأسواق والمجمعات التجارية ومن الأحياء والقرى والبلدات حيث يعيش المواطن همومه اليومية وينتظر مسؤولًا يسمع شكواه ويتابع قضيتهجصججج
 ويعمل على تذليل الصعوبات أمامه. 

ومن هنا، فإننا نتطلع إلى تحرّك ميداني يومي للمحافظ وزيارات منتظمة إلى مختلف المديريات والمؤسسات تشمل الصحة والتعليم والزراعة والأشغال العامة والتنمية والأوقاف والبلديات للوقوف على واقع الخدمات ومتابعة الإنجاز ومعالجة أوجه القصور بعيدًا عن الروتين الإداري الذي يستهلك الوقت ويؤخر مصالح المواطنين.

كما أن المسؤولية لا تقع على عاتق المحافظ وحده. بل تتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص؛ 
من خلال تشكيل لجان تنسيقية تضم غرف التجارة والصناعة والبنوك والجامعات والمستشفيات وشركات التأمين والمؤسسات الصناعية والتجارية، إلى جانب الجهات المعنية لتوحيد الجهود والإمكانات في خدمة المجتمع المحلي.

إننا بحاجة إلى مبادرات عملية تسهم في بناء المدارس والمراكز الصحية ودعم المشاريع الإنتاجية وفتح آفاق جديدة لتشغيل الشباب وتعزيز الاستثمار المحلي، وتمكين أبناء المجتمع من المشاركة في التنمية ضمن الأطر القانونية والإمكانات المتاحة.

المحافظ الميداني هو من يجعل مكتبه في خدمة المواطن، ويجعل من جولاته الميدانية وسيلةً للإنجاز لا مجرد زيارات بروتوكولية... وهو من يتابع أداء المؤسسات ويعزز التنسيق بينها ويختصر الوقت والجهد ويعمل على تبسيط الإجراءات وتحديث الخدمات وتحقيق العدالة في تقديمها.

إن المواطن اليوم لا ينتظر الوعود وحدها بل يريد نتائج ملموسة وخدمات أفضل واستجابة سريعة ومسؤولًا قريبًا من واقعه واحتياجاته.

ومن هنا تبقى أمانة القسم مسؤوليةً تستوجب العمل والإخلاص والنزاهة وتجسيد مفهوم المسؤولية العامة على أرض الواقع؛
 فالمناصب تكليف وليست تشريفًا وخدمة المواطن ليست شعارًا يُرفع بل واجبٌ يُترجم إلى عمل وإنجاز.

يدًا بيد، مسؤولًا ومواطنًا ومؤسسات نبني ونتعاون ونطوّر ليبقى الوطن أقوى وتبقى كرامة المواطن وحقوقه واحتياجاته في مقدمة الأولويات.

فهل نرى مرحلةً جديدة من الإدارة الميدانية التي تضع المواطن في صدارة الاهتمام وتجعل من كل جولة مسؤولية ومن كل شكوى فرصةً للحل ومن كل مشروع خطوةً نحو التنمية؟

هذه هي المسؤولية الميدانية، وهذا هو جوهر أمانة القسم..... 
حمى الله مملكتنا والهواشم..
 والجيش والاجهزه الأمنية درع الوطن والمرابطين بفلسطين على أرض الأنبياء والمرسلين وبلاد الشام...
 كاتب شعبي محمد الهياجنه
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير