اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

عواصف رئاسة النواب .. "رائحة" الانقسامات تشتد .. والحكومة "معاهم وعليهم"!

الثلاثاء-2026-10-20 02:20 pm
جفرا نيوز -
فرح سمحان 

مع حالة التشنج البرلماني الملازمة للترشح لانتخابات رئاسة مجلس النواب في الدورة المقبلة، فإن التساؤلات المحمومة تتركز على مواصفات الرئيس الذي تحتاجه المرحلة، أكثر من الأسماء بحد ذاتها، وهو ما يعزز فرضية أن الحزب القريب من الدولة "الميثاق الوطني" هو الأقرب لتنفيذ أجندة الملفات المكدسة لمواجهة تداعيات عاصفة لا يمكن الاستهانة بها، وثمة رادارات تستشعر بقوة التحيز الكبير للميثاق ومرشحيه استنادًا إلى تولي أسماء ثقيلة رئاسة المجلس في دورات سابقة؛ كالباشا مازن القاضي، وأحمد الصفدي الذي خفف من حدة الموقف بإعلان عدم ترشحه من جديد. 

وفي الأثناء بدا واضحًا أن حالة عدم رضا وخلافات ما تزال في الإطار الهادئ، تسود بين الحزب الأكبر "الميثاق" حول رئاسة المجلس، ومع أن مرشحهم الأكثر بروزًا الآن هو الدكتور إبراهيم الطراونة الذي كان مطروحًا منذ فترة طويلة، إلا أن إصرار النائب مجحم الصقور على الترشح من نفس الكتلة خلط الأوراق من جديد، تحديدًا بعد تصريحات له أكد فيها أن الترشح ليس حكرًا على أحد، ثم أعاد الجدلية باستخدام مصطلح "الرائحة الكريهة"، وهي إشارة إلى أنه ينوي الثبات على موقفه من الترشح بقوة، لكن ثمة أصوات نيابية قدمت إحاطة تفيد بأن التصريح لا يعكس حالة التوافق بين الكتلة الأصعب، ويدل على وجود أزمة لن تحلها الإشارة الخضراء. 


التخبط الميثاقي أصبح جليًا بين الكتل النيابية الأخرى والمتابعين للشأن البرلماني؛ إذ ثمة مؤشرات تخرج عبر وسائل الإعلام تفيد بأن هناك حالة انقسام بين مؤيدين ومعارضين، لكن القسم الأكبر يؤيد ترشح الطراونة كممثل أساسي ورقم صعب بالنسبة للحزب الذي لا يقبل أن يكون رئيس المجلس من خارج أروقته، وهذا ما تقول ألسنة كتلوية إنه قد يكون نافعًا من حيث المبدأ لأحزاب أخرى بعضها وسطية توافقت بالفعل على مرشحها؛ كمبادرة التي رشحت النائب مصطفى الخصاونة، واتحاد الأحزاب الوسطية ومرشحه النائب سليمان حويلة الزبن، وغيرها. 


بالنسبة لحزب الأمة الذي اختار اعتماد مبدأ الشورى فيما بينه بعيدًا عن ضوضاء يراها غير نافعة، وقراره بتشكيل لجنة تفاوض بخصوص انتخابات رئاسة مجلس النواب والمكتب الدائم، فإن ذلك يعني حفاظه على صورة التماسك التي هي رأس ماله كحزب لا يخطو أي اسم فيه خطوة دون مشاورة أحد أو الرجوع لقياداته، ومع أنه حظوظه بالرئاسة إذا ما تم تحليل المشهد دون مجاملات مستحيلة، إلا أن هذا لا يلغي نصيبه من مواقع المكتب الدائم. 

أكثر ما هو لافت للانتباه بعيدًا عن خلافات أو تفاهمات الكتل النيابية بشأن اختيار الرئيس والمكتب الدائم، والتي ستتزامن مع افتتاحية مجلس الأمة في 2 تشرين الثاني المقبل، لقاءات رئيس الوزراء جعفر حسان المرتقبة مع الكتل النيابية؛ إذ استهلها مع حزب الميثاق الوطني، ومن ثم سيلتقي حزب مبادرة، وكلها تأتي في إطار أكبر من البروتوكولات الرسمية، وتساعد في فهم التحالفات بين الكتل، وتنفي فكرة التدخل الحكومي في انتخابات رئاسة المجلس إنما أمارة واضحة على وقوف السلطة التنفيذية على مسافة واحدة من جميع النواب والكتل.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير