جفرا نيوز -
أكدت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، بصفتها الجهة الوطنية المسؤولة عن إدارة محمية ضانا للمحيط الحيوي، ثبات موقفها الرافض لأي اقتطاع من أراضي المحمية لغايات دراسة واستغلال خامات النحاس، مشددة على أن حماية المحمية وقيمها الطبيعية تمثل أولوية ثابتة، نظراً لأهميتها البيئية على المستويين الوطني والعالمي.
وقالت الجمعية في بيان اليوم الثلاثاء، إن موقفها لا يتعارض مع دعم التنمية والمصلحة الوطنية، بل يستند إلى نهج متوازن يجمع بين حماية الإرث الطبيعي للأردن ودعم التنمية المسؤولة والمستدامة، بما يخدم الأجيال الحالية والمقبلة، وبما ينسجم مع محرك «البيئة المستدامة» ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
وأوضحت الجمعية أنه جرى، خلال الفترة الماضية، بحث الجوانب الفنية والبيئية والإجرائية المتعلقة بدراسة واستغلال خامات النحاس في وادي الجارية ووادي محاش، على الحدود الجنوبية الغربية للمحمية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، والتوصل إلى تفاهمات تحدد إطار استكمال الإجراءات المتعلقة بالمشروع، مع الالتزام بالتشريعات البيئية النافذة.
وبحسب التفاهمات، لن يُقتطع أي جزء من محمية ضانا لغايات المشروع، كما ستُقام جميع المنشآت والمرافق المرتبطة بأعمال الدراسة واستغلال خامات النحاس خارج حدود المحمية، بما في ذلك منشآت التعدين والمعالجة والخدمات المساندة التابعة للمشروع، على أن تكون خارج الحدود الغربية لوادي الجارية ووادي محاش.
وتنص التفاهمات على تنفيذ عمليات التعدين داخل منطقة المشروع باستخدام أسلوب التعدين تحت السطحي، بما يحد من التأثيرات على سطح الأرض ويسهم في المحافظة على القيم البيئية للمحمية، وفقاً لدراسة تقييم الأثر البيئي والاشتراطات اللازمة، مع التأكيد على عدم السماح باستخراج الخام بطريقة التعدين السطحي المباشر.
وفيما يتعلق بمداخل التعدين ومناطق الوصول إلى الخام ومسارات دخول الآليات والمعدات، أوضحت الجمعية أن تحديد مواقعها وأبعادها سيستند إلى دراسة تقييم الأثر البيئي، التي تشارك الجمعية في مراجعتها وتقييمها ضمن اللجنة المختصة في وزارة البيئة، وبما يضمن حماية المياه الجوفية. كما ستُحدد نطاقات هذه الأعمال وأساليب تنفيذها وفقاً للموافقات اللازمة.
وأكدت الجمعية أن منح حق استغلال خامات النحاس تحت سطح الأرض سيكون وفق التشريعات البيئية النافذة وبنود الاتفاقية التنفيذية، وبما يحقق التوازن بين حماية البيئة والتنوع الحيوي على سطح الأرض، والاستفادة من خامات النحاس والموارد المعدنية الموجودة تحت السطح، دون الإخلال بالمتطلبات والقوانين البيئية.
وشددت على أن التفاهمات التي جرى التوصل إليها بين الجهات المعنية تشكل إطاراً لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالمشروع، مع الالتزام الكامل بالتشريعات البيئية النافذة والمحافظة على محمية ضانا ومكوناتها الطبيعية، بما يتيح استغلال الموارد المعدنية بأسلوب مسؤول ومستدام.
وأعربت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة عن تقديرها للجهود التي بذلتها الحكومة، ممثلة بوزارتي البيئة والطاقة والثروة المعدنية، للتوصل إلى هذه التفاهمات، بما يوازن بين حماية البيئة والتنوع الحيوي على سطح الأرض والاستفادة المستدامة من خامات النحاس والموارد المعدنية الموجودة تحت السطح.