اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

الخميس-2026-10-15 08:08 pm
جفرا نيوز -

أسفر هجوم صاروخي شنّه الحوثيين على قصر المعاشيق الرئاسي في عدن الخميس، عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 10 آخرين في حصيلة أولية، وفق ما أفادت ثلاثة مصادر عسكرية حكومية يمنية.

وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، إن الحوثيين أطلقوا 5 صواريخ باتجاه القصر، مؤكدا سلامة رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، فيما وأعلنت وزارة الإعلام اليمنية مقتل اثنين من المرافقين، فيما أفاد مجلس الوزراء بسقوط قتلى وجرحى من حراسة القصر.

وأكد مجلس الوزراء اليمني أن الهجوم لن يثني الحكومة عن مواصلة عملها، مشددا على المضي في معركة إنهاء الانقلاب الحوثي. واعتبر أن استهداف القصر يأتي ضمن تصعيد يشمل قصف أحياء سكنية في تعز ولحج، واستهداف منشآت حيوية في السعودية.

من جهته، أكد وزير الشباب اليمني أن الحكومة باقية في عدن ولن تغادرها، وأن عملية "فجر اليمن" مستمرة.

وفي تطور ميداني متزامن، أفادت محافظة مأرب بتكثيف الحوثيين هجماتهم الصاروخية على أحياء سكنية، فيما أعلنت القوات الحكومية اليمنية التصدي لهجمات حوثية على عدة جبهات في محافظة تعز.

وأعلن الحوثيون استهداف "مقر عمليات" في قصر المعاشيق بعدن التي تتخذها الحكومة المعترف بها دوليا، مقرا موقتا لها منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في العام 2014.

وعلى وقع الحرب في الشرق الأوسط، انهارت في تموز هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022. فاستؤنفت المعارك، وحقّق الحوثيون تقدما على الأرض فسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب الذي زادت أهميته للرياض في تصدير النفط، وسط إغلاق إيران عمليا مضيق هرمز.

والخميس، اتهم مسؤول سعودي إيران بتشجيع الحوثيين على التصعيد ضدها.

وقال وكيل وزير الخارجة السعودية للدبلوماسية العامة رائد قرملي خلال إيجاز عبر الفيديو مع صحافيين "نعتقد أن التصعيد الذي ينفذه الحوثيون في هذه المرحلة الأخيرة من النزاع يجري بتشجيع من إيران"، مضيفا أن إيران "تواصل تسليح الميلشيا الحوثية وتدريبها ودعمها، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي".

وأكّد قرملي أن الرياض سعت للوصول لحل دبلوماسي مع الحوثيين مبقية على تواصلها مع إيران، لكنه اعتبر أنّ طهران غير راغبة بالوصول لحل.

وقال "نواصل التواصل المباشر مع إيران"، مضيفا "بشكل عام، لا يبدو حتى الآن أن الإيرانيين قادرون على تقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى حل"، واتهم الحوثيين برفض التفاوض.

وقال "في بداية هذا التصعيد، طلبنا منهم الاجتماع في مسقط، بسلطنة عُمان، لكنهم رفضوا. وكان ذلك آخر تواصل جرى قبل بضعة أسابيع".

وكانت الخارجية الإيرانية أعلنت الاثنين استعدادها لـ"تسهيل الحوار" بين المملكة والحوثيين، وقال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي "لا نريد إطلاقا استمرار الأعمال العدائية والحرب بين بلدين إسلاميين".

- 20 هجوما على مطار الرياض -

تتعرّض السعودية منذ أكثر من عشرة أيام لهجمات شبه يومية ينفذها الحوثيون بالصواريخ والمسيّرات، وكان أعنفها هجوم على مطار الرياض في 10 تشرين الأول، أسفر عن 13 قتيلا وأكثر من 300 جريح، وهو الأعنف في المملكة منذ أكثر من عقد.

وأفاد التحالف الخميس بأن الحوثيين نفذوا 20 هجوما على مطار الرياض خلال الشهر الحالي، مشددا على ضرورة أن يوقفوا فورا "العمليات الإرهابية" ضد المنشآت المدنية.

وعرض المتحدث باسم التحالف تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي قائمة بالهجمات التي طالت المطار.

وأضاف "يجب على الحوثيين الوقف الفوري لكافة العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية بما فيها المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والبنية التحتية".

وتابع "عملت الميليشيات الحوثية الإرهابية على الحصول على تقنيات متقدّمة بمساعدة أطراف إقليمية"، مشيرا إلى أن الحوثيين يمتلكون "صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة".

في الأثناء، تواصلت الهجمات على المملكة، اذ أعلن التحالف اعتراض صاروخ كروز في منطقة المدينة المنورة ومسيّرة في المنطقة الشرقية للمملكة.

لكن الحوثيين نفوا استهداف المدينة المنورة. وقال سريع على إكس "تؤكد القوات المسلحة اليمنية أنها لم تنفذ اليوم أي عملية استهداف باتجاه الأراضي السعودية وأن ما يدعيه العدو السعودي من استهداف باتجاه المدينة المنورة هو بهتان عظيم وكبير".

والخميس أيضا، أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارا مبكرا لـ "حالات الطوارئ" في مدينتي جازان ونجران، رفعه بعد دقائق. وتتعرض المنطقتان القريبتان من اليمن بانتظام لهجمات الحوثيين.

وفي داخل اليمن، أفاد المركز الإعلامي للقوات الحكومية على منصة إكس بأن "مليشيات الحوثي الإرهابية تستهدف مدينة مأرب المُكتظة بالسكان بعدة صواريخ بالستية". ولم يتم على الفور الإعلان عن حصيلة للضحايا والأضرار.

وتستمر الأعمال القتالية مع تشديد الحوثيين حصارهم على تعز، ثالث كبرى مدن البلاد، خلال الأيام الماضية.

وقالت مصادر عسكرية يمنية لفرانس برس الخميس إن مواجهات تدور بين القوات الحكومية والحوثيين في أطراف مدينة تعز من الجهة الغربية والجنوبية.

وتتضارب الروايات بشأن تطورات العمليات العسكرية على الأرض، ويصعب التحقق من سير المعارك بشكل مستقل بسبب القيود والمخاطر الميدانية.

وقال مسؤول حكومي لفرانس برس إن "آلاف الأسر نزحت من أطراف مدينة تعز إلى وسطها، في ظل الحصار المفروض على المدينة ومنع دخول الاحتياجات الأساسية إليها".

وحذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأربعاء من أن المعارك حالت دون وصوله إلى نحو 800 ألف شخص.

كذلك حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء من أن المستشفيات والمرافق الصحية في اليمن "تواجه ضغوطا تفوق طاقتها"، مشيرة إلى ارتفاع "غير مسبوق" في أعداد الجرحى.

ودفع النزاع في اليمن أكثر من مئتي ألف شخص إلى النزوح، بحسب المنظمة الدولية للهجرة غالبيتهم العظمى منذ الأول من أيلول. وتعتبر المنظمة أن "وتيرة هذه الأزمة مقلقة" في ظل نقص تمويل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

أ ف ب + المملكة

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير