اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

ولّعت حول فوضى العمالة الوافدة.. الدعجة: خسرنا المليارات والقطامين: "تعال زورنا"

الخميس-2026-10-15 09:59 am
جفرا نيوز -
وقع جدال ساخن بين النائب الأسبق هايل ودعان الدعجة ووزير العمل والنقل نضال القطامين حول فوضى العمالة الوافدة المنتشرة بدون تصاريح في المملكة، حيث قدم الدعجة مجموعة من المعلومات الخطيرة، مخاطبًا رئيس الوزراء طالبًا منه سرعة التدخل لإيقاف هذه الفوضى في هذا القطاع، مع وجود مليون شخص عامل بدون تصريح.

ومن جانبه، رد وزير العمل نضال القطامين، داعيًا النائب الأسبق الدعجة إلى زيارته لبحث الملف بكل تداعياته.

وفيما يلي نص السجال الذي دار بينهما على مواقع التواصل الاجتماعي والجروبات:

حيث قال النائب الأسبق هايل الدعجة: أين أنت يا رئيس الحكومة من فوضى ملف العمالة الوافدة؟!

كلما تعمقت بموضوع العمالة الوافدة وما يعاني منه من فوضى، وجدت أنننا نعيش في الأردن مأساة حقيقية تمثل إساءة للبلد، وتستغرب عدم قدرة الدولة بحكومتها ومؤسساتها المختلفة على عدم ضبط هذا الملف، الذي يكلفنا الكثير ماليًا ووظيفيًا.
عددهم أكثر من مليون عامل وافد يعملون بدون تصاريح.

بعض خادمات المنازل يعملن ضمن شبكة فساد تبدأ في بلدانهن وتنتهي هنا، وبعد ٣ أشهر تبدأ عملية الهروب من المنازل لحساب مكاتب العمل بأجرة يومية.

يأتون بحجة التعليم، ولا يدرسون إلا الفصل الأول، ثم يتركون الدراسة ويلتحقون بالعمل، خاصة عقود زواج العمالة الوافدة.

أنا لم أسمع أي رئيس حكومة تحدث عن هذا الملف أو أعطاه أهمية، وربما لا يعرف عنه أو يتهرب منه ليضعه برقبة وزير العمل.
مئات الملايين بل مليارات ضاعت على البلد.
حتى من دخل البلد بالتحايل بحجة التعليم أو السياحة أو العلاج، نريد أن نعمل له تصريح عمل بـ٥٠٠ دينار، لينضم إلى فوضى سوق العمل، ويزيد من جراحنا ومأساتنا ومعاناتنا.

أنقذونا من كارثة فوضى العمالة الوافدة، ضيعت مئات الملايين بل المليارات على بلدنا، استنزفت عملتنا الصعبة، فاقمت من أزمة البطالة بين شبابنا.

أين أنت يا رئيس الحكومة؟؟؟!!!!

وفيما يلي رد وزير النقل ووزير العمل الدكتور نضال القطامين على الدعجة:

أشكرك على انتباهك لهذا الملف وحرصك الوطني الصادق، وهو حرص أعرفه فيك منذ زمالتنا في مجلس النواب، وأقدّره حق قدره.

أشاركك الرأي في جوهر ما تفضلت به، وأتفق معك أن ملف العمالة الوافدة تراكمت فيه اختلالات لا بد من وضع حد لها. وأؤكد لك أن الحلول موجودة، وأننا في وزارة العمل نعمل على قدم وساق لوضعها موضع التنفيذ، وفق إجراءات حازمة ومدروسة.

وأطمئنك أن المشكلة، بعد تشخيص أبعادها وتحديد مكامن الخلل فيها، قد أصبحت تحت السيطرة، ونحن ماضون في استكمال المعالجة الفورية، وسترى النتائج الملموسة قريبًا بإذن الله.

يسعدني أن ألتقيك في مكتبي بداية الأسبوع المقبل، في الموعد الذي يناسبك، لأطلعك على حقيقة الواقع وما اتخذناه من إجراءات وما نتوقع تحقيقه.

وفي رد آخر من القطامين على الدعجة، حيث قال:

بدايةً، أؤكد لك أنني أرحب بك وبجميع زملائنا، وأتشرف بكل ملاحظة أو نقد يتعلق بملف العمل، مهما بلغت حدته؛ فهذا الملف مسؤوليتي، والنقد المسؤول يعيننا على تصويب المسار، ولا يسيء إلى أحد، بل يخدم المصلحة الوطنية التي تجمعنا.

وأذكّرك بأنني توليت مسؤولية وزارة العمل سابقًا بين عامي 2012 و2016، وأدرك حجم تعقيدات هذا الملف وتراكماته. واليوم، نحن أكثر قدرة على التعامل معه، بفضل تطور أدوات التحليل والذكاء الاصطناعي، وتوافر البيانات، والمعرفة الميدانية التي تمكّننا من تشخيص الاختلالات ووضع الحلول المناسبة لها.

ولا يمكن إغفال ما تحمّله الأردن عبر سنوات طويلة من موجات اللجوء المتعاقبة من دول الجوار، وما فرضته من ضغوط على البنية التحتية وسوق العمل والخدمات، وأسهمت في تعقيد هذا الملف وتراكم اختلالاته.

لكنني أطمئنك أننا، وبتوجيهات دولة الرئيس ودعم مجلس الوزراء، انتقلنا من مرحلة تشخيص المشكلة إلى مرحلة المعالجة العملية. وقد وُضعت النقاط على الحروف، وبدأت الوزارة تنفيذ إجراءات جادة وحازمة، بالتوازي مع بناء قاعدة تشخيصية وإحصائية دقيقة، لقياس حجم المشكلة وتحديد أسبابها، ومتابعة أثر الإجراءات والنتائج بأرقام واضحة ومؤشرات قابلة للقياس.

ويسعدني أن أستضيفك، ومعك من ترغب من زملائنا، في وزارة العمل، لأضعكم بصورة الواقع بكل شفافية، وأطلعكم على الإجراءات المتخذة والنتائج المتوقعة. وأنا على ثقة بأن الحلول ممكنة وستتحقق، وأننا سنرى نتائج ملموسة قريبًا بإذن الله، فالمشكلة باتت واضحة المعالم، والعمل جارٍ على ضبطها ومعالجتها بصورة منهجية ومستدامة.

وأخيرًا، أرجو أن تطمئن تمامًا إلى أن الاختلاف في الرأي أو قسوة النقد لا يفسدان للود قضية؛ نحن نتحدث عن وطن، وعن مسؤولية تجاه شعبنا الأردني الكريم، وعن واجب يحتم علينا أن نتكاتف ونتبادل الرأي بصراحة، وأن نضع خبرتنا وجهدنا في خدمة الأردن.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير