اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

بن غفير يشرف على تعذيب مدير مشافي غزة

الأربعاء-2026-10-14 05:24 pm
جفرا نيوز -
نددت عدة جهات فلسطينية بعمليات التعذيب التي يتعرض لها الطبيب مروان الهمص، المعتقل في أحد السجون الإسرائيلية، بإشراف مباشر من وزير الأمن المتطرف إيتمار بن غفير، في الوقت الذي حذر فيه نادي الأسير من سياسات الاحتلال التي تقوم على استهداف الأسرى المحررين وإعادة اعتقالهم.

وأعربت وزارة الصحة في غزة، عن إدانتها للوحشية والهمجية التي تُمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى بشكل عام والأسرى من الكوادر الطبية بشكل خاص، والتي قالت إنها تتجلى في "أبشع صور الفاشية والإجرام النازي عبر الجريمة النكراء التي تعرّض لها الدكتور مروان الهمص”.

وذكرت أن الهمص الذي يشغل مدير المستشفيات الميدانية في قطاع غزة، والمعتقل داخل "سجن غانوت”، تعرض للتقييد والسحل والضرب المبرح، ما أدى إلى إصابته بكسور وآلام حادة، وذلك "بإشراف وحضور وتشفٍّ مباشر من الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير”.

وأعادت الوزارة تذكير دول العالم والمنظمات الحقوقية، بأن سلطات الاحتلال لا تزال تغيّب 82 من أبناء الكادر الطبي والتمريضي والإسعافي قسراً في زنازينها، تحت ظروف احتجاز مأساوية وتجريد كامل من الإنسانية، مع منع مطلق لزيارات الأهالي أو التواصل مع المؤسسات الحقوقية والقانونية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقالت "إن تعريض الأسرى والأطباء للتقييد والضرب وحرمانهم من العلاج والحماية الطبية يُمثّل الانتهاك الأفظع لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة وتعديلاتها، ويرتقي فورياً ليكون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، محملة الاحتلال الإسرائيلي وشخص الوزير المتطرف بن غفير المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الدكتور مروان الهمص وكافة زملائه الأسرى من الطواقم الصحية.

وكان الهمص اختطفته قوة خاصة إسرائيلية، عندما كان في طريقه لمهمة عمل بأحد المشافي الميدانية في منطقة المواصي الواقعة جنوب غربي مدينة خان يونس، وذلك في يوم 21 يوليو من العام الماضي.

وفي السياق، أعربت جمعية واعد للأسرى والمحررين عن بالغ قلقها إزاء ما يتعرض له الطبيب الهمص من اعتداءات جسدية وتنكيل داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأكدت أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكًا خطيرًا لكرامة الطبيب الهمص الإنسانية وحقوقه الأساسية، واستهدافًا واضحًا للكوادر الطبية الفلسطينية.

وفي سياق الحديث عن ملف الأسرى، قال نادي الأسير إن الاحتلال بعد مرور عام على صفقة تبادل الأسرى، يواصل استهداف الأسرى المحررين وإعادة اعتقالهم، مؤكدا أن تحرير الأسرى يجب أن يكون مطلبا عالميا، في ظل جرائم التعذيب الممنهجة التي تمارس بحقهم والتي أدت إلى استشهاد ما يزيد عن مئة أسير، تم الإعلان عن هويات 92 منهم.

وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن مرور عام على الصفقة يعيد تسليط الضوء على مصير الأسرى المحررين، الذين لا تنتهي معاناتهم بالتحرر من السجون، حيث يواجهون خطر الاعتقال مجدداً، وقال إن إعادة اعتقال عشرات المحررين تشكل مؤشراً على استمرار هذه السياسات، ومحاولة إبقائهم في دائرة الاستهداف، وحرمانهم من استعادة حياتهم بعد سنوات من الاعتقال.

وحسب المعطيات المتوفرة، ذكر النادي أن سلطات الاحتلال أعادت اعتقال واستدعاء والتحقيق مع نحو 80 أسيراً ممن تحرروا في صفقات التبادل السابقة، لافتا إلى أن استهداف الأسرى المحررين يأتي في سياق أوسع من الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون، والتي تصاعدت على نحو غير مسبوق منذ جريمة الإبادة، وشملت التعذيب والتنكيل والتجويع والحرمان من العلاج، إلى جانب العزل والإجراءات الانتقامية المتواصلة داخل السجون والمعسكرات.

وأوضح أن مشاهد الإفراج عن الأسرى، كشفت عن آثار واضحة للتعذيب الجسدي والنفسي على عدد منهم، ولا سيما الأسرى المحررين من قطاع غزة، بما عكس حجم الانتهاكات التي تعرضوا لها خلال فترة اعتقالهم.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير