جفرا نيوز -
كتب احمد عبدالله العربيات
إن ما نشهده اليوم من تراجع في حال بعض البيوت القديمة في وسط مدينة السلط، وما تتعرض له من تشويه في الألوان والواجهات، وإهمال في المحافظة على طابعها المعماري، أمر مؤسف يستدعي وقفة جادة.
هذه البيوت ليست مجرد عقارات تُؤجَّر لقاء بدل مالي؛ إنها جزء من ذاكرة السلط، وشاهد على تاريخ أهلها، وإرث تركه الآباء والأجداد للأجيال القادمة.
ومن هنا، فإننا نناشد أصحاب العقارات أن يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية والأخلاقية، وألا يكون معيار التأجير هو العائد المادي وحده، بل أن يحرصوا على معرفة طبيعة استخدام المستأجر للعقار، ومدى التزامه بالمحافظة على المبنى واحترام خصوصية المدينة وهويتها التراثية.
ليس المطلوب أن يكون المستأجر من أبناء السلط، بل أن يكون على قدر من الوعي والمسؤولية والاحترام لتاريخها ومكانتها.
فليرأف أصحاب البيوت بتاريخ أهلهم، ولنتذكر جميعًا أن ما نملكه اليوم من إرث معماري ليس ملكًا لنا وحدنا، بل أمانة علينا أن نحافظ عليها، حتى لا نورّث أبناءنا مدينةً فقدت ملامحها وأصالتها.
السلط ليست حجارةً وبيوتًا فحسب؛ السلط تاريخ وهوية وذاكرة لا يجوز التفريط بها.