اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

صراع الانتخابات "الإسرائيلية".. نتنياهو في مأزق والمعارضة تتأرجح والرئيس يحذر من “حكومة العار“

الأربعاء-2026-10-14 11:14 am
جفرا نيوز -
 قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية، يعود سيناريو تشكيل حكومة وحدة إلى الواجهة، في ظل استطلاعات تشير إلى احتمال عجز معسكري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعارضة اليهودية عن حصد الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، بالتوازي مع استبعاد المعارضة الاستناد إلى النواب العرب لكسر حالة الجمود.

وفي حال عدم تمكن أي من المعسكرين من تجنيد 61 عضوا من أصل 120 في الكنيست، فإن إسرائيل قد تجد نفسها أمام خيارين: العودة إلى انتخابات جديدة خلال أشهر، أو تشكيل حكومة وحدة تضم حزب "الليكود” بزعامة نتنياهو وأحزابا من المعارضة.

ويستبعد السيناريو المتداول حزب "القوة اليهودية” اليميني المتطرف برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وإلى حد كبير حزب "الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إضافة إلى الأحزاب الدينية "الحريديم” والعربية.



هرتسوغ يدفع نحو الاستقرار

وأكد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ سعيه إلى تجنب تكرار الانتخابات، قائلا في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت”، الاثنين: "أبذل قصارى جهدي لضمان حصول إسرائيل على حكومة مستقرة”.

وأضاف: "سأفعل كل ما بوسعي تماما لمنع تكرار الانتخابات”، محذرا من أن "إسرائيل تواجه تحديات وطنية هائلة ولا يمكنها تحمل تكلفة دورات انتخابية متكررة”.

لكن زعيم حزب "إسرائيل بيتنا” اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان رفض، الثلاثاء، تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو.

وقال في مؤتمر نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت”: "ستكون وصمة عار لأجيال قادمة، وستكون حكومة مشلولة”.

وأضاف: "نتنياهو لا يهتم بالأمن أو بأي شيء آخر، بل بالسلطة فقط. لا يمكن لشخص يتحمل مسؤولية سلسلة من الكوارث أن يتولى المنصب”، مؤكدا أن أحزاب المعارضة ستحسم مسألة مرشحها لرئاسة الوزراء بعد الانتخابات إذا حققت الفوز.

وفي المقابل، أبدى زعيم حزب "أزرق أبيض” المعارض بيني غانتس تأييده لفكرة حكومة وحدة، لكنه استبعد مشاركة الأحزاب العربية و”الحريديم”.

وقال عبر منصة شركة "إكس” الأمريكية: "بعد مجزرة 7 أكتوبر/ تشرين الأول (2023)، لا يمكن لإسرائيل أن تتحمل حكومة أخرى تعتمد على أحزاب عربية أو أحزاب الحريديم”، مضيفا: "تحتاج إسرائيل إلى حكومة وحدة صهيونية واسعة”.

أما زعيم المعارضة يائير لابيد فرفض الطرح، معربا عن أمله في ألا يدفع هرتسوغ نحو ما وصفها بـ”حكومة وحدة زائفة أخرى”.

وقال إن نتنياهو سيقوم في مثل هذه الحكومة "بخداع شركائه”، داعيا بقية أحزاب المعارضة إلى إعلان رفض المشاركة فيها مسبقا.



 صيغة متداولة

وكانت صحيفة "معاريف” الإسرائيلية كشفت عن صيغة متداولة لحكومة وحدة تستبعد بن غفير وسموتريتش، ويتولى بموجبها نتنياهو رئاسة الوزراء لعام ونصف العام، قبل أن ينتخبه الكنيست رئيسا لإسرائيل.

ويعتقد بن غفير أن نتنياهو يخطط لتشكيل حكومة تضم زعيم حزب "يشار” المعارض غادي آيزنكوت بدلا منه.

وقال بن غفير، الثلاثاء: "تشير كل الدلائل إلى أن رئيس الوزراء يخطط للتحالف مع غادي آيزنكوت”، داعيا نتنياهو إلى إبقاء التكتل "يمينيا خالصا وشاملا”.

وأضاف مخاطبا نتنياهو: "بدلا من سحب المقاعد مني، اذهب واسحبها من آيزنكوت”.

ولم يتطرق آيزنكوت رسميا حتى اليوم إلى احتمال المشاركة في حكومة وحدة.

بدوره، دعا القنصل العام لإسرائيل في نيويورك أوفير أكونيس إلى تشكيل "حكومة وحدة وطنية واسعة”، قائلا، وفق "معاريف”، إن إسرائيل بحاجة إلى إظهار وحدتها أمام العالم وأمام من وصفهم بأعدائها.




 تنازلات متبادلة

المعلق الإسرائيلي يارون ديكيل رأى، في مقال نشرته "يديعوت أحرونوت”، الثلاثاء، أن نتيجة غير حاسمة للانتخابات قد تعيد إلى إسرائيل نموذج حكومة الوحدة الذي شهدته عام 1984.

وقال إن ذلك سيتطلب من نتنياهو التخلي عن بن غفير وسموتريتش، وتجميد خطة التعديلات القضائية، والموافقة على تحقيق مستقل في أحداث 7 أكتوبر 2023، حتى يكون لدى آيزنكوت ما يبرر له أمام ناخبيه الانضمام إلى حكومة يقودها نتنياهو.

ودفعت حكومة نتنياهو مطلع عام 2023 بخطة التعديلات القضائية التي قالت إنها "توازن ما بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية”، بينما اعتبرتها المعارضة "انقلابا على الديمقراطية، ومن شأنها تحويل إسرائيل إلى ديكتاتورية”.

وأشار ديكيل إلى أن قادة المعارضة يستبعدون حاليا التعاون مع نتنياهو، لكن رفضهم في الوقت نفسه الاعتماد على الأحزاب العربية، في ظل احتمال تعادل المعسكرين، قد يتركهم "بلا خيار آخر”.

وأوضح أن انتخابات جديدة لن تضمن لأي من المعسكرين تحسين موقعه، وقد تؤدي إلى نتيجة أسوأ.

وبرأيه، فإن أحد العوامل التي تجعل سيناريو الوحدة قابلا للتصور هو غياب العداء الشخصي بين نتنياهو وآيزنكوت، ما قد يوفر "نقطة انطلاق للمفاوضات”.

لكن ديكيل شدد على أن الطرفين سيضطران إلى تقديم تنازلات كبيرة، مشيرا إلى أن آيزنكوت قد يوافق على أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة أولا ضمن اتفاق تناوب، مقابل مكاسب سياسية وأمنية واضحة.

واعتبر أن إخراج بن غفير وسموتريتش من الحكومة، وتولي آيزنكوت وزارة الدفاع، ووقف خطة التعديلات القضائية، وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أحداث 7 أكتوبر، يمكن أن تشكل حزمة إنجازات يقدمها آيزنكوت لناخبيه لتبرير مشاركته.

أما نتنياهو، فإذا أراد تولي رئاسة الوزراء أولا، وفق ديكيل، فسيتعين عليه هذه المرة تقديم التنازلات المطلوبة مسبقا، وفي مقدمتها التخلي عن حلفائه في اليمين المتطرف.

ومن المقرر أن تجري انتخابات الكنيست الإسرائيلية في 27 أكتوبر الجاري، وتظهر استطلاعات للرأي العام أنه لا معسكر نتنياهو ولا معسكر المعارضة اليهودية سيكون قادرا على تشكيل حكومة.

ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022، وتوصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

ندرك جيدا أنه لا يستطيع الجميع دفع ثمن تصفح الصحف في الوقت الحالي، ولهذا قررنا إبقاء صحيفتنا الإلكترونية "راي اليوم" مفتوحة للجميع؛ وللاستمرار في القراءة مجانا نتمنى عليكم دعمنا ماليا للاستمرار والمحافظة على استقلاليتنا، وشكرا للجميع للدعم.

القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير