اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

ثقب أسود يطلق نفاثات راديوية بعد 300 يوم

الأربعاء-2026-10-14 10:19 am
جفرا نيوز -
رصد علماء فلك ثقبًا أسود فائق الكتلة أطلق نفاثات قوية من موجات الراديو بعد نحو 300 يوم من تسجيل زيادة ملحوظة في معدل تراكم المادة حوله، في اكتشاف قد يساعد على فهم العلاقة بين تغذية الثقوب السوداء والنفاثات التي تطلقها إلى الفضاء.

واستخدم الباحثون بيانات مرصد «نيل غيريلز سويفت» الفضائي التابع لوكالة ناسا، إلى جانب رصدات راديوية، لدراسة الثقب الأسود الموجود في مركز المجرة «NGC 1275»، الواقعة على بُعد نحو 225 مليون سنة ضوئية من الأرض، ضمن عنقود برساوس المجري.

ورصد الفريق توهجًا قويًا للأشعة السينية في فبراير 2023، استمر أقل من 60 يومًا، وشهد تضاعف سطوع النواة النشطة للمجرة. وأظهرت المقارنة مع بيانات الرصد الراديوي ارتفاعًا في الانبعاثات الراديوية بعد نحو 300 يوم من ذلك التوهج.

ودفع هذا التسلسل الزمني العلماء إلى دراسة العلاقة بين قرص التراكم، وهو منطقة من الغاز والمادة تدور حول الثقب الأسود قبل سقوط جزء منها داخله، وبين النفاثات التي تنطلق من محيطه بسرعات عالية.

وكان الباحثون قد بحثوا احتمال أن يكون التوهج ناتجًا عن تمزق نجم اقترب من الثقب الأسود بفعل جاذبيته الهائلة، لكن تحليل البيانات رجّح أن السبب هو زيادة مفاجئة في معدل تراكم المادة، وليس ابتلاع نجم.

وقدّر الفريق كتلة الثقب الأسود بنحو 100 مليون إلى مليار ضعف كتلة الشمس، استنادًا إلى خصائص المنطقة التي تصدر منها الأشعة السينية.

ويرى الباحثون أن متابعة هذا النوع من التغيرات قد تساعد في تفسير كيفية تأثير نفاثات الثقوب السوداء في الغاز المحيط بالمجرات، وما لذلك من انعكاسات على تكوّن النجوم وتطور المجرات عبر الزمن.

ومع ذلك، لا تثبت الملاحظات وحدها وجود علاقة سببية نهائية بين التوهج بالأشعة السينية والانبعاث الراديوي؛ إذ لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الرصد للتحقق من طبيعة هذا الارتباط.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير