جفرا نيوز -
قال "الرئيس الإسرائيلي" إسحاق هرتسوغ، اليوم الإثنين، إنه سيبذل قصارى جهده لمنع تكرار الانتخابات في حال لم يسفر الاقتراع المقبل عن نتيجة تسمح بتشكيل حكومة.
وتُظهر استطلاعات للرأي العام أنه لا معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولا معسكر المعارضة اليهودية سيكون قادرا على تشكيل حكومة إثر انتخابات 27 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي.
وبحسب وكالة "الأناضول"، أظهر استطلاع أجرته "هيئة البث الرسمية"، ونشرت نتائجه مساء الأحد، ارتفاع قوة معسكر نتنياهو إلى 53 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.
وفي المقابل، تراجع معسكر المعارضة اليهودية إلى 50 مقعدا، مع حصول النواب الفلسطينيين على 13 مقعدا، وحزب "الاحتياط" برئاسة يوعاز هندل على 4 مقاعد.
ويلزم الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل من أعضاء الكنيست لتشكيل حكومة.
ويقول غالبية قادة أحزاب المعارضة اليهودية إنهم يرفضون الحصول على دعم النواب الفلسطينيين لتشكيل حكومة، فيما لم يحسم حزب "الاحتياط" أي المعسكرين سيدعم.
وفي حال عدم تمكن أي من المعسكرين من تشكيل حكومة، تتكرر الانتخابات بعد عدة أشهر، على أن تستمر الحكومة الحالية بتسيير الأعمال لحين تشكيل المقبلة.
وفي هذا السياق، تعهد هرتسوغ ببذل كل ما في وسعه للحيلولة دون انزلاق "إسرائيل" نحو جولة انتخابية أخرى، في حال لم تسفر الانتخابات المقبلة عن نتيجة حاسمة.
وقال في مقابلة مسجلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "أبذل قصارى جهدي لضمان حصول إسرائيل على حكومة مستقرة".
وأضاف هرتسوغ: "بل سأذهب إلى أبعد من ذلك، إذ سأفعل كل ما بوسعي تماما لمنع تكرار الانتخابات".
وحذر هرتسوغ من أن "إسرائيل تواجه تحديات هائلة ولا يمكنها تحمل تكلفة دورات انتخابية متكررة".
ومنذ عام 2023، ترتكب "إسرائيل" جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة وعدوانا موسعا في الضفة الغربية المحتلة، وشنت حربين على كل من لبنان وإيران، إضافة إلى غارات جوية على اليمن وقطر، إلى جانب توغلات برية وقصف مدفعي شبه يومي في سوريا.
وتابع هرتسوغ: "علينا انتظار النتائج بدلا من إصدار أحكام مسبقة، لكن يجب أن نبذل قصارى جهدنا لتجنب تكرار هذا الأمر".
ومن بين الصلاحيات القليلة التي يملكها "الرئيس الإسرائيلي" تكليف شخصية بتشكيل الحكومة بعد مشاورات يجريها مع ممثلي الأحزاب الفائزة في الانتخابات، والتي ترشح شخصية من أعضاء الكنيست لتشكيل الحكومة.
وعادة ما تُكلف الشخصية الحاصلة على أعلى عدد من التوصيات بتشكيل الحكومة، وفي حال فشلها تُكلف شخصية أخرى لمدة محدودة.
وسئل هرتسوغ عما إذا كان يساوره القلق من احتمال رفض أحد الأطراف قبول نتائج الانتخابات.
وأجاب: "أعتقد أن الجميع سيقبلون نتائج الانتخابات. وأحث الإسرائيليين باستمرار على التصويت، وأذكّر الجميع بأن الانتخابات ليست حربا أهلية".
وأضاف: "الانتخابات هي الوسيلة لحسم القضايا واتخاذ القرارات".
إقرار بالذنب
وجدد هرتسوغ دعوته إلى إبرام اتفاق إقرار بالذنب لإنهاء المحاكمة الجنائية لنتنياهو، الذي يواجه اتهامات بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة.
وقال: "يتمتع الرئيس بصلاحية كاملة لتكليف عضو في الكنيست بتشكيل الحكومة، وهذا الأمر لا علاقة له بمسألة العفو، فبعد الاستماع إلى جميع الأحزاب (...) تبدأ المشاورات".
واستكمل هرتسوغ: "أما بخصوص قضية العفو، فسبق أن قلت، وما زلت أقول، إن هذه القضية يجب أن تنتهي، وينبغي أن تنتهي باتفاق إقرار بالذنب، إذ لا بد من حسمها عبر تسوية".
وتابع: "لهذا اقترحت إجراء وساطة في مقر إقامة الرئيس قبل بضعة أشهر".
وأردف: "ترددت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا، لكنها وافقت على الحضور والمشاركة".
واستكمل هرتسوغ: "لكن لم يرد رئيس الوزراء حتى الآن، والباب يظل مفتوحا من جانبي طوال الوقت".
وردا على سؤال عما إذا كان يدعو نتنياهو إلى قبول مقترحه، قال هرتسوغ: "أنا لا أطلق دعوات، فأنا بانتظار رد".
واستدرك: "لكن هذه ليست القضية الراهنة. نحن في خضم فترة انتخابات، ومن الواضح لي أن هذا الأمر ليس ذا صلة خلال العملية الانتخابية".
ويرفض نتنياهو إبرام صفقة إقرار بالذنب في قضايا الفساد، وينفي صحة الاتهامات، ويدّعي أنها "ملاحقة سياسية" تهدف إلى الإطاحة به.
ويرأس نتنياهو الحكومة منذ أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2022، وتوصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ "إسرائيل"، التي أقيمت عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة.
وإضافة إلى محاكمته محليا، فإن نتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ 2023.