اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

منشورات عن زراعة القنب في الأردن تثير تساؤلات حول التراخيص والجهات المشرفة

الإثنين-2026-10-12 12:33 pm
جفرا نيوز -
خاص

منشورات لرئيس قسم الزراعة في شركة Grow Motion السويسرية تشير إلى العمل على نباتات القنب داخل مركز بحثي في الصحراء الأردنية، وسط تساؤلات عن طبيعة النشاط والجهات المشرفة عليه وإطاره القانوني.

وأثارت صور ومقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي تساؤلات حول وجود مشروع لزراعة نبات القنب في الأردن، بمشاركة خبراء من شركة سويسرية متخصصة بإنتاج القنب، في نشاط تشير منشورات القائمين عليه إلى تنفيذه بالتعاون مع مركز أردني يحمل اسم Nature's Jordan Research Center for Medicinal Plants.

وتظهر المواد المصورة بيوتًا زراعية محمية تضم أعدادًا كبيرة من نباتات تبدو من شكل أوراقها وأزهارها نباتات قنب، إضافة إلى مشاهد لعمليات العناية بالمحصول وتجفيفه، في منشورات مرتبطة بزيارة فريق متخصص إلى الأردن.

تقود خيوط القضية إلى بنيامين غوتش (Benjamin Gutsch)، المعروف على منصات التواصل باسم Ben Green، والذي يشغل منصب رئيس قسم الزراعة في شركة Grow Motion AG السويسرية، المتخصصة في إنتاج القنب للأغراض الطبية.

وتشير المعلومات المنشورة عن الشركة إلى أنها تتخذ من سويسرا مقرًا لها، وتدير منشأة إنتاج تستخدم تقنيات الزراعة العمودية والبيئات الزراعية الخاضعة للرقابة.

غير أن اللافت هو ما نشره غوتش عن نشاطه في الأردن، إذ ظهر في منشور منسوب إلى حسابه على منصة X حديث صريح عن العمل على نباتات القنب في الصحراء الأردنية، داخل مركز Nature Jordan Research Center for Medical Plants، وبالتعاون مع Grow Motion.

كما نشرت حسابات مرتبطة بالزيارة صورًا من داخل منشآت زراعية، مرفقة بعبارات من بينها «الدقة السويسرية في الأردن» و«إدارة المحصول والتدريب»، فضلًا عن صورة لأزهار نبات القنب حملت عبارة «أول زهرة من الأردن».

وتعطي هذه المنشورات مؤشرات على وجود نشاط زراعي وتعاون فني في الأردن، لكنها لا تكفي بمفردها لإثبات افتتاح منشأة إنتاج تجارية مرخصة، أو تحديد حجم المشروع والجهة المالكة له.

تزامنت المنشورات المتعلقة بالنشاط الزراعي مع صور ومقاطع من زيارة مدينة البتراء، حيث أعلن غوتش عبر حسابه على LinkedIn عن زيارة للأردن شملت المدينة الأثرية.

ورغم أن تتابع المنشورات أثار تكهنات بشأن وجود المنشأة في جنوب المملكة، فإن الصور المتاحة لا تتضمن معلومات جغرافية موثقة تسمح بتحديد موقعها الدقيق أو إثبات قربها من البتراء.

يخضع التعامل مع نباتات القنب والمواد المخدرة في الأردن لأحكام قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 23 لسنة 2016 وتعديلاته.

ويحظر القانون زراعة النباتات المنتجة للمواد المخدرة والتعامل بها خارج الحالات التي تجيزها التشريعات، إلا أن التعديل الصادر سنة 2021 فتح مجالًا للتعامل أو التداول بهذه النباتات بموجب ترخيص تحدد شروطه وأحكامه بنظام خاص.

وهنا تبرز أسئلة أساسية: هل النشاط الظاهر في المنشورات مشروع بحثي مرخص؟ وهل صدرت الموافقات المطلوبة للزراعة أو إدخال البذور أو النباتات؟ وما طبيعة العلاقة بين الشركة السويسرية والمركز البحثي المشار إليه؟

ولم تتوافر ضمن المعلومات التي أمكن التحقق منها وثائق ترخيص رسمية للمشروع أو بيان حكومي يحدد طبيعة نشاطه ووضعه القانوني. كما أن عدم العثور على هذه الوثائق في المصادر العلنية لا يثبت بحد ذاته أن النشاط غير مرخص.

تستدعي المنشورات توضيحًا من الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارات الصحة والزراعة والداخلية، والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، بشأن وجود المشروع وطبيعة الموافقات الممنوحة له، إن وجدت، والجهة المسؤولة عن الرقابة على نشاطه.

كما تستدعي توضيحًا من شركة Grow Motion والمركز البحثي المذكور بشأن أهداف التعاون، وما إذا كان يقتصر على البحث والتدريب أو يشمل إنتاج القنب لأغراض تجارية أو طبية، فضلًا عن الجهة المالكة للمنشأة والمستفيدة من إنتاجها.

القضية لا تتعلق بمجرد زيارة خبير أجنبي أو نشر صور لمحصول زراعي، وإنما بطبيعة نشاط يرتبط بنباتات خاضعة لتنظيم قانوني مشدد في الأردن.

وبين منشورات تتحدث صراحة عن زراعة القنب في الصحراء الأردنية، وغياب معلومات رسمية متاحة توضح طبيعة المشروع، يبقى الكشف عن حقيقة النشاط وتراخيصه وموقعه والجهات المسؤولة عنه ضرورة لتقديم إجابات دقيقة للرأي العام.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير