جفرا نيوز -
قرّر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها الأحد، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسّان، الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام السَّلامة العامَّة في منطقة العقبة الاقتصاديَّة الخاصَّة لسنة 2026م.
ويأتي مشروع النِّظام لغايات تعزيز وتطوير متطلَّبات السَّلامة في المنشآت الاقتصاديَّة والموانئ والمرافق العامَّة والمجمَّعات والمباني والحدائق والمدارس في منطقة العقبة الاقتصاديَّة الخاصَّة بما يتواءم مع المستجدَّات والتطوُّرات التقنيَّة، وبما يعزّز مكانة العقبة كمنطقة اقتصادية آمنة وجاذبة للاستثمار والأعمال.
ويأتي مشروع النِّظام متوافقاً ومكمِّلاً وداعماً لأنظمة وتعليمات الأجهزة المختصَّة والدفاع المدني والأمن العام، وبما يعزِّز التَّكامل فيما بينها، وتبادل المعلومات.
ويضع مشروع النِّظام إطاراً موحَّداً وشاملاً للسلامة العامة في مختلف القطاعات والأنشطة داخل المنطقة، بما يعزز حماية الأفراد والممتلكات والبيئة، ويرفع جاهزية المنشآت للوقاية من المخاطر والتعامل مع الحوادث والطوارئ، ويدعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية والسياحية والخدمية.
ويغطي مشروع النِّظام أربع مراحل متكاملة وهي: التَّوعية، والإجراءات الوقائيَّة، والمعالجة والتَّأهيل، وتوثيق الدُّروس المستفادة، ويسري على جميع المنشآت والأنشطة الاقتصادية ومواقع الترفيه والفعاليات العامة والشواطئ والتجمعات السكنية والمخيمات السياحية داخل منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بما يوسع مظلة السلامة لتشمل الأماكن التي يعمل فيها المواطن أو يقيم فيها أو يرتادها الزَّائر.
ويعتبر النظام إطاراً لتنسيق الجهود والأدوار بين المؤسَّسات، بهدف تطوير منظومة السلامة العامَّة والحد من المخاطر وتقييم إجراءات السلامة، إلى جانب الوضوح التنظيمي الذي يساعد على التخطيط والالتزام، ويعزز استدامة الأعمال.
ويقوم مشروع النظام على مبدأ الوقاية؛ إذ يلزم المنشآت بتحليل مخاطر العمل وتحديد مصادرها وتقييمها بصورة دورية، ووضع الإجراءات اللازمة للحد منها، وتوثيق هذه الإجراءات ومتابعتها بما يضمن معالجة مواطن الخطر قبل تحولها إلى حوادث.
ويأتي مشروع النِّظام في ظلّ ما تشهده العقبة من حركة اقتصاديَّة وسياحيَّة متنامية وفي ظلِّ التطوُّرات والتَّحديثات التقنيَّة المطلوبة في مجالات السَّلامة العامَّة التي باتت متطلَّباً مهمَّاً لتشجيع الاستثمار والأنشطة الاقتصاديَّة؛ ما يتطلَّب بالضَّرورة تعزيز إجراءات السَّلامة في جميع المرافق الاقتصاديَّة والاستثماريَّة والسِّياحيَّة والاجتماعيَّة، والاعتماد على التوعية والتثقيف، والاستفادة من الدُّروس السَّابقة في هذا الإطار.
ويلزم مشروع النظام المنشآت بإعداد وتحديث خطط للطوارئ والإخلاء واعتمادها من الجهات المختصة بشكل مستمر، وتنفيذ تمارين دورية بالتنسيق مع الدفاع المدني، إلى جانب توفير أنظمة إنذار مبكر فعالة تتيح لجميع الموجودين في المنشأة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، التعامل مع التحذيرات والاستجابة لها.
ولا تقتصر آليات الحماية على مواقع العمل؛ إذ يضع مشروع النظام متطلبات للسلامة في مواقع الفعاليات والمخيمات السياحية، تشمل إدارة الحشود والالتزام بالطاقة الاستيعابية، وتنظيم الدخول والخروج، وتوفير أنظمة الإنذار والإطفاء والإسعافات الأولية، والخدمات اللازمة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال وفي المرافق الترفيهية والألعاب، يُلزم مشروع النظام بتطبيق أعلى معايير السلامة في التشغيل، وإجراء الفحوصات والصيانة الدورية للألعاب، وتوفير إشراف فني مؤهل أثناء تشغيلها، مع تحديد الفئات العمرية والحالات الصحية المسموح لها باستخدام كل لعبة، والإعلان عنها بوضوح للمستخدمين.
كما يُلزم مشروع النظام باتخاذ التدابير اللازمة لحماية مستخدمي الطرق أثناء تنفيذ أعمال الإنشاء والصيانة، ويمنع إعاقة الطرق أو إشغالها بما يمسّ السلامة العامة إلا بموافقة مسبقة. كما يفرض متطلبات للوقاية من الحريق في المباني والتجمعات السكنية، ويُلزم بالمحافظة على سلامة المصاعد وإجراء الصيانة الدورية لها.
ويعتمد النظام تصنيفاً موحداً للجاهزية والإنذار المبكر من أربعة مستويات: الأخضر للظروف اعتيادية، والأصفر لرفع الجاهزية والمراقبة مع احتمال تطور الحدث، والبرتقالي لتفعيل جزئي لخطة الطوارئ عند احتمالية مرتفعة لوقوعه، والأحمر لتفعيل كامل للخطة عند وقوع الحدث؛ بما يوحد فهم الجهات والمنشآت لما يجب اتخاذه في كل حالة.
وتتدرّج الإجراءات المتخذة بحق المخالفين لاشتراطات السلامة، فبعد التنبيه والإنذار الخطي، يتم وقف العمل كلياً أو جزئياً، وصولاً إلى الإغلاق الكلي أو الجزئي إلى حين تصويب الأوضاع واستيفاء متطلبات السلامة.