اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

السيد فراس حياصات المحترم

ابن السلط الأبيّة

الأحد-2026-10-11 01:51 pm
جفرا نيوز -
بقلم المهندس أحمد عيسى العدوان


بعد انتهاء مباراة الفيصلي والسلط، التي أحرقت أعصابنا حتى الثواني الأخيرة، أجرت قناة الملاعب مقابلة مع السيد فراس حياصات، الذي حضر المباراة مشجعًا، وقال كلمة حق عبّرت عن شعور كثير من جماهير الفيصلي، وأنا واحد منهم، وهي أن الفوز في الدقيقة الأخيرة لا يمنح الجماهير راحة واطمئنانًا طوال المباراة.

فراس لم يرتكب خطيئة، ولم يقل كفرًا، بل عبّر عن رأيه بكل صراحة، وهو رأي يتفق معه كثيرون من محبي الفيصلي الذين يريدون أن يروا فريقهم قويًا ومقنعًا، لا أن تبقى أعصابهم معلّقة حتى صافرة النهاية.

لكنني استغربت الهجوم الذي تعرّض له، وكأن الرجل ارتكب جريمة! وبدا لي أن بعض الردود تجاوزت مناقشة رأيه إلى تصفية حسابات شخصية، متناسين ما قدّمه للفيصلي من مال وجهد، وما بذله في سبيل خدمة هذا النادي الكبير.

يا جماعة الخير، اذكروا محاسن الرجال، ولا تختزلوا تاريخهم في نتائج لم تكن على هواكم.

أما القول لفراس: «على دورك ما جبنا بطولات»، فهل تُقاس خدمة الرجال للفيصلي بالبطولات وحدها؟ وهل كان كل من خدم النادي مسؤولًا وحده عن النتائج؟!

قد يعمل الإنسان بإخلاص، ويبذل من ماله ووقته وجهده، لكن الظروف والحظ لا يقفان دائمًا إلى جانبه. وكما أن الدنيا حظوظ، فإن النجاح يحتاج إلى ظروف مناسبة وعمل وتوفيق من الله.

ولذلك، فإن من حق فراس، كما هو حق أي مشجع فيصلاوي، أن يُعبّر عن رأيه، ومن حق الآخرين أن يختلفوا معه، لكن الاختلاف لا يبرر الإساءة، ولا يمحو تاريخ الرجال ومواقفهم.

أخي فراس حياصات، لا تلتفت إلى الأصوات التي تحاول أن تنسي الناس ما قدّمته. أنت ابن السلط الأبيّة، وابن الفيصلي الذي خدمه بقدر استطاعته، والتاريخ لا يُمحى بكلمة عابرة أو هجوم على مواقع التواصل الاجتماعي.

ابقَ كما أنت، محبًا للفيصلي، صريحًا في رأيك، معتزًا بمواقفك، ولا تجعل اختلاف الآراء يغيّر محبتك لهذا الكيان الكبير.

وخلي سيفك أحمر زي الدم، يا ابن السلط الأبيّة.

الفيصلي يجمعنا ولا يفرّقنا، وتاريخ الرجال أكبر من أن تختصره مباراة أو تمحوه حملة من الانتقادات.
الدنيا حظوظ ومازلت هذه الاداره محظوظه
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير