جفرا نيوز -
خالد مفلح البداوي
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى أهمية تطوير الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى الرعاية المقدمة للمواطنين، تبرز النماذج الإيجابية التي تستحق الإشادة والتقدير، ليس من باب المجاملة، وإنما من باب الإنصاف وتسليط الضوء على الجهود التي يبذلها العاملون في القطاع الصحي لخدمة أبناء المجتمع.
ويأتي مركز صحي العودة ضمن هذه الصورة الإيجابية، بما يقدمه من خدمات صحية للمراجعين، وما يبذله من جهود في سبيل تلبية احتياجات المواطنين، في ظل مسؤولية إنسانية ومهنية تتطلب الصبر والإخلاص وحسن التعامل.
إن ما يميز المؤسسات الصحية لا يقتصر على تقديم العلاج وإجراء الفحوصات الطبية، بل يمتد إلى أسلوب التعامل مع المريض، والاستماع إلى شكواه، وتقديم الإرشاد والنصيحة له، ومراعاة ظروفه الصحية والنفسية. فالكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة وحسن الاستقبال أمور تترك أثرًا طيبًا في نفس المراجع، وتمنحه شعورًا بالراحة والاهتمام، وهي جزء لا يتجزأ من رسالة العمل الصحي.
ومن هنا، فإن الحديث عن مركز صحي العودة يستحق أن يتناول الجوانب الإيجابية في أدائه، وفي مقدمتها حسن الخلق الذي تتميز به مديرة المركز في تعاملها مع المراجعين، وما تبديه من احترام وتعاون وحرص على سير العمل، إلى جانب جهود الكادر الطبي والإداري الذي يؤدي واجبه في خدمة المرضى، ومتابعة احتياجاتهم الصحية، وتقديم الرعاية لهم ضمن الإمكانات المتاحة.
ولا شك أن العمل في المراكز الصحية يحمل مسؤوليات كبيرة، في ظل تزايد أعداد المراجعين وتنوع احتياجاتهم، الأمر الذي يتطلب صبرًا وتعاونًا وتفانيًا في أداء الواجب. ولذلك فإن تقدير الجهود المخلصة يشكل حافزًا للعاملين، ويعزز روح الانتماء للمؤسسة، ويؤكد أن العلاقة بين المواطن والمؤسسة الصحية ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتعاون.
إن الإشادة بجهود مركز صحي العودة تأتي تقديرًا لما يقدمه من خدمات، ولما نلمسه من تعامل طيب وحرص على خدمة المراجعين. فالمواطن حين يجد من يستقبله باحترام، ويستمع إليه باهتمام، ويتعامل معه بأخلاق عالية، يشعر بأن هناك من يقدّر حاجته ويحرص على راحته، وهذا بحد ذاته جانب مهم من جوانب الرعاية الصحية التي لا تقل قيمة عن الجوانب العلاجية.
ونحن نؤمن بأن النقد البنّاء لا يتعارض مع الإشادة، بل إن الإنصاف الحقيقي يقتضي أن نذكر مواضع التقصير حين توجد، وأن نسلط الضوء في المقابل على الجوانب المشرقة والجهود التي تستحق التقدير. فليس من العدل أن نركز على السلبيات ونتجاهل الإيجابيات، كما أن الكلمة الطيبة بحق من يجتهد في عمله ليست مجاملة، بل شهادة حق ينبغي أن تُقال.
إن المؤسسات الصحية ترتقي بتعاون إداراتها وكوادرها مع المواطنين، وبوجود بيئة عمل يسودها الاحترام والمسؤولية، وبحرص الجميع على تطوير مستوى الخدمة وتذليل الصعوبات أمام المراجعين. ومن هنا، فإن دعم الجهود الإيجابية وتشجيع أصحاب العطاء يمثلان مسؤولية مجتمعية تسهم في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات وطنه.
وفي هذا السياق، نتقدم بالشكر والتقدير لمديرة مركز صحي العودة، ولجميع أفراد الكادر الطبي والإداري، على ما يقدمونه من جهود وخدمات، وعلى ما يعكسونه من أخلاق طيبة وتعامل إنساني يستحق الإشادة. مع أمنياتنا لهم بمزيد من التقدم والنجاح، وأن تبقى هذه الروح الإيجابية حاضرة في أداء رسالتهم، وأن تظل خدمة المواطن وراحته في مقدمة الأولويات.
فصحة الإنسان أمانة، وخدمته مسؤولية، واحترامه قيمة أصيلة، والكلمة الطيبة قد تكون بداية الطمأنينة قبل العلاج. وكل التحية لكل من يعمل بإخلاص، ويؤدي واجبه بضمير حي، ويجعل من حسن المعاملة عنوانًا لرسالته الإنسانية.