اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها

السبت-2026-10-10 02:54 pm
جفرا نيوز -
عميد م. حسن فهد ابوزيد

الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها...  آن الأوان لإغلاق هذا الباب

دخالةٌ عشائرية بعد التوضيح... آن الأوان لإغلاق هذا الباب

       العشيرة في الأردن صمام الأمن والأمان، وخط الدفاع الأول في مواجهة أي حالة من عدم الاستقرار الداخلي، لا قدّر الله. فالأردن مجتمع عشائري بطبعه وطبيعته، وهذه حقيقة واقعة، والعشائرية الأردنية تمثل ركيزة وطنية واجتماعية أصيلة، ورديفًا قويًا للنظام والجيش العربي والأجهزة الأمنية، وواقفة دومًا إلى جانب الوطن وأمنه واستقراره.
وعليه، فإن مسؤوليتنا جميعًا تقتضي وأد هذه الفتنة التي قد يتمناها البعض، ويسعى إليها آخرون ممن لا يريدون للأردن الأمن والأمان، في حين يصطاد البعض الآخر في الماء العكر لتحقيق أهدافه. ومن هنا، لا بد من إغلاق هذا الباب، وعدم السماح لأي خلاف بأن يتحول إلى شرخ في نسيجنا العشائري والوطني.
وبعد الدخالة التي قام بها الشيخ عبد الكريم الحويان على الشيخ عدنان ذياب الفايز، وما تبعها من توضيح لمقصد الشيخ الحويان ونيته في الحديث عن أمجاد جده بشير الحويان، فإن من الطبيعي أن يفتخر الإنسان بتاريخ آبائه وأجداده، دون أن يعني ذلك تهميش الآخرين أو الانتقاص من تاريخهم ومكانتهم.
كما أوضح الشيخ الحويان أن الفيديو الذي دار حوله الخلاف كان مجتزأً ومختصرًا من حديث عام، الأمر الذي أدى، بحسب توضيحه، إلى فهم بعض العبارات على نحو معاكس للمقصود منها. وأكد أنه لا ينكر، هو ولا غيره، أمجاد قبيلة بني صخر وتاريخها العريق ودورها في تمكين قيام الدولة الأردنية، شأنها في ذلك شأن سائر جميع  العشائر الأردنية  الأخرى  على امتداد هذا الوطن التي أسهمت في بناءه  وحمايته.
إن جيراننا وأهلنا من عشائر بني صخر، (حُمر النواظر،) أصحاب تاريخ عريق ومواقف مشهودة، لا يستطيع أحد أن ينتقص منها أو يشوهها. وكذلك عشائر البلقاء جميعها، وسائر العشائر الأردنية الأخرى بما فيها عشائر سحاب، (لهيب الموزر)، بحكم موقعها الجغرافي بين عشائر بني صخر وعشائر البلقاء، وما يربطها بهذه العشائر من علاقات النسب والجوار والأخوة والمودة ، جميعها أدت دورًا محوريًا وكبيرًا في تأسيس الأردن واستقراره وحمايته، إلى جانب قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية. وقدمت هذه العشائر الشهيد تلو الشهيد دفاعًا عن الوطن وصونًا لكرامته وسيادته.
ختامًا، تتمنى عشائر سحاب، بكافة فروعها وأصولها، إلى جانب سائر عشائر الأردن، أن يُغلق هذا الباب نهائيًا، وألا يتحول الخلاف الذي جرى إلى مدخل للفتنة أو وسيلة لتحقيق أهداف أكبر تتعلق بأمن الدول واستقرارها.
إن أمن الأردن واستقراره خط أحمر لا يجوز المساس به، كما أن وحدة العشائر الأردنية ومحبتها ووئامها خط أحمر آخر، يجب ألا نسمح لأي كان بالعبث به أو النيل منه.
فلنتجاوز هذه الفتنة، ولندرك أن أعداءنا، في الداخل أو الخارج، قد يجدون في خلافاتنا فرصة لتحقيق مآربهم. ولنضع حدًا للتهديد والوعيد المتبادل هنا وهناك، مغلّبين المصلحة العامة وأمن الأردن واستقراره على أي خلافات ثنائية أو اعتبارات شخصية.
حفظ الله الأردن، ملكًا وحكومةً وشعبًا، وحفظ عشائرنا الأردنية جميعًا، لتبقى صخرةً تتحطم عليها أطماع المتربصين وأحقادهم، وليظل الأردن واحة أمن واستقرار ووحدة وطنية راسخة.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير