جفرا نيوز -
خاص
أعلنت الحكومة تحقيق وفر مالي قدره نحو 3 ملايين دينار في خزينة الدولة حتى السابع من تشرين الأول الحالي، نتيجة تقييد السفر الرسمي إلى الخارج وقصره على الاجتماعات الضرورية، فيما توقع وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء عبداللطيف النجداوي ارتفاع الوفر إلى نحو 4 ملايين دينار مع نهاية العام.
وقال النجداوي إن القرار الذي أصدره رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان في شباط الماضي، بشأن منع سفر الوزراء ورؤساء الهيئات والمؤسسات الرسمية ومديري الدوائر الحكومية إلى الخارج، إلا للاجتماعات الضرورية المرتبطة بعملهم، حقق هذا الوفر حتى السابع من تشرين الأول الحالي. وتعكس هذه الحصيلة الأثر المالي المباشر لإخضاع النفقات الرسمية لمعايير الضرورة والجدوى، والحد من الكلف المرتبطة بتذاكر السفر والإقامة والمهمات الخارجية.
وتتجاوز أهمية الوفر المتحقق قيمته المالية، إذ يشير إلى إمكانية تخفيف الضغط على المخصصات التشغيلية من خلال ضبط أوجه الإنفاق القابلة للترشيد، بما يمنح الحكومة مساحة أوسع لترتيب أولويات الصرف ضمن الموارد المتاحة. كما أن بلوغ الوفر المتوقع 4 ملايين دينار بنهاية العام يعزز أهمية مراجعة النفقات الحكومية بصورة دورية، وقياس جدوى المصروفات ومدى ارتباطها بالاحتياجات الفعلية للعمل العام، ومع ذلك، فإن تحديد أثر هذه الوفورات على العجز المالي أو احتياجات الاقتراض يتطلب النظر إلى مجمل الإيرادات والنفقات والالتزامات المالية للدولة.
وكان رئيس الوزراء قد شدد، بموجب التعميم، على اقتصار السفر على مسؤول واحد، هو الوزير أو رئيس الهيئة أو مدير الدائرة أو من ينوب عنه، دون اصطحاب مرافقين، وألا تتجاوز مدة الإقامة ليلتين لأغراض العمل الرسمي، وفي مطلع حزيران الماضي، مدّد العمل بقرار وقف سفر الموظفين والوفود واللجان الرسمية حتى نهاية العام، باستثناء حالات الضرورة القصوى، وبموجب مبررات واضحة وموافقة مسبقة من رئيس الوزراء، كما قرر وقف استضافة الوفود الرسمية خلال الفترة ذاتها.
ومع اقتراب الوفر المتوقع من 4 ملايين دينار، تبرز أهمية تحويل إجراءات الترشيد إلى نهج مؤسسي مستدام، لا يقتصر على خفض النفقات، بل يقوم على رفع كفاءة استخدام المال العام، وربط الإنفاق بالضرورة والجدوى، وتوجيه الموارد المتاحة نحو الأولويات الأكثر إلحاحًا، بما يعزز الانضباط المالي ويحافظ على فاعلية العمل الحكومي.