جفرا نيوز -
العين محمد داودية
مستشفى ميدان وقافلة مساعدات أردنية إلى قطاع غزة المنكوب والتبرع بدينار واحد فقط، خيرٌ من كذا بيان مُستنسَخ مكرور، وأكثر جدوى ونفعًا من كذا وقفة احتجاج بقيادة بكب، لنصرة غزة لغويًا وصوتيًا.
يجدر ان نشكم ما يشوهه العرّيطةُ المزاودون وطابور المشبوهين الخامس والمدسوسون الذين يسبون بلادَنا ونظامنا وجيشنا وقواتنا الأمنية أحفاد شهدائنا الشجعان في معاركنا المجيدة على أسوار القدس وفي باب الواد واللطرون وتل الذخيرة والكرامة.
لقد جرب أهلنا في غزة بقيادة حركة حماس وبإِشرافها، أسلوب "مسيرات العودة وكسر الحصار" التي انطلقت في 30 آذار 2018 واستمرت كل يوم جمعة لمدة واحد وعشرين شهرًا كانت النتيجة إستشهاد 340 فلسطينيًا وأصابة 18460 بينهم 4649 طفلًا و 826 سيدة حصدهم الرصاص الإسرائيلي بلا حساب لأي حساب.
ورغم هول المذبحة، فقد واصل جيش الإحتلال الإسرائيلي قمع مسيرات العودة بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز على المتظاهرين الفلسطينيبن بكثافة.
المعركة مع العدو الصهيوني مستمرة منذ وعد بلفور المشؤوم قبل أكثر من قرن وهي مستمرة إلى أن تتغير قواعد وموازين قوى كبرى يحتاج تغييرها إلى زمن طويل منها:
* تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية بقيادة واحدة وقرار واحد.
* تطبيق الإدارة الأمريكية قواعد حقوق الإنسان بلا انتقاء وتمييز وحسابات انتخابات.
* تحرر المنتظم الدولي من الفيتو الأميركي الذي يحمي الكيان الإسرائيلي.
* ارتطام القوى اليمينية الدينية الصهيونية بحقيقة استحالة فرض أية حلول ظالمة على الشعب الفلسطيني. واستحالة تحقيق الأمن والسلام بالقوة.
* تحقيق المزيد من فضح الإجرام الصهيوني وتحقيق المزيد من العزلة والحصار الدولي.
* تحول الجامعة العربية إلى منظمة في حجم التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه الأمة.
لا نخوض المعركة الضارية مع الاحتلال الإسرائيلي بالحماسة والانفعالات والبيانات والمظاهرات التي لم تنقطع منذ احتلال فلسطين.
إن قرار منع المسيرات، التي تعربش عليها الانتهازيون والمدسوسون والسّقط، وخربوا على الوطنيين المحترمين الصالحين، المطبق منذ عدة شهور، الذي استجابت له معظم القوى السياسية الأردنية، هو من أكثر القرارات السياسية والأمنية حصافة وحكمة وقبولًا.